مقدمة عن برنامج الدكتوراه في التربية مسار "القيادة التربوية وسياسات التعليم"

 


تهدف جامعة القدس المفتوحة من خلال خطة برنامج الدكتوراه في "القيادة التربوية وسياسات التعليم" إلى توفير الكوادر الفنية القادرة على وضع الخطط ورسم السياسات التربوية والتعليمية، ووضع الاستراتيجيات اللازمة للنهوض بمؤسسات المجتمع التعليمية وتطويرها.
ویأتي هذا البرنامج لدرجة الدكتوراه بموضوع "القیادة التربویة وسیاسات التعلیم" انسجاماً مع توجهات الخطة الاستراتيجية القطاعية للتعليم (2017-2022) وللمساهمة في إصلاح التعلیم وتحسین نوعیته، والبحث عن حلول لمشاكل النظام التعلیمي الذي یمثل بحق بؤرة اهتمام كافة مستویات المجتمع الفلسطیني، وخاصة في ضوء شكاوى الطلبة والمعلمین والمدیرین وأولیاء الأمور ومؤسسات التعلیم العالي وأصحاب الأعمال، من ضعف مخرجات التعلیم وجودته، وكثرة المقررات، وصعوبة الامتحانات، وعدم قدرتها على قیاس إمكانات الطالب وكفایاته، والتركیز على الحفظ والتلقین، والهدر التعلیمي والتسرب، ومشاكل المباني المدرسیة، والتجهیزات، وطرق التدریس، وسلوك الطلاب، وأسالیب التقویم وغیرها من مشاكل العملیة التعلیمیة، إضافة إلى عدم وجود ارتباط بین ما یتعلمه الطلبة واحتیاجات سوق العمل، وعدم وضوح دور التعلیم في التنمیة الحقیقیة للمجتمع. وأصبح ذلك حدیث الساعة وهمّاً جماعياً على جميع المستویات السیاسیة والتربویة والاجتماعیة، الأمر الذي یفرض الحاجة الملحة إلى وجود قیادات تربویة قادرة على وضع الاستراتیجیات والسیاسات الضروریة لمواجهة التحدیات المستقبلیة، بما یضمن تحویل نظام التعلیم الفلسطیني من أسلوب التلقین إلى أسالیب تربویة دینامیكیة تتمحور حول الطالب، وهذا ما يتطلب وجود القيادات والكوادر التربوية المتخصصة لإدارة وتوجیه هذا التحول النوعي في النظام التعلیمي بما یضمن إدخال إصلاحات عمیقة وصعبة في المنهاج الحالي، ونظام التقویم، وأسالیب التعلم في إطار التوجهات العالمیة الجدیدة التي تبلورت باعتماد أهداف التنمیة المستدامة 2030؛ خاصة الهدف الرابع والغایات التي یتضمنها، والمقرة من وزراء التربیة والتعلیم في قمة انشیون/ كوریا عام 2015، وتبني الحكومة الفلسطینیة لأجندة سیاسات وطنیة معبرة عن الأولویات الوطنیة لست سنوات (2017-2022)، وفي طلیعة هذه الأولویات التعلیم الجید لأبنائنا، وتحقیق رؤیة استراتیجیة التعلیم للوصول إلى "مجتمع فلسطیني یمتلك القیم والعلم والثقافة والتكنولوجیا لإنتاج المعرفة وتوظیفها في التحرر والتنمیة" في إطار أهداف التنمیة المستدامة 2030.
إن من شأن وجود هذا البرنامج أن یساعد في تحقیق الهدف الأول للتعلیم الفلسطیني الوارد في الاستراتیجیة الوطنیة القطاعیة المشار إلیها آنفاً بشأن تحقیق الشمول والإنصاف في التعلیمي من خلال الإدماج والإنصاف فیما یتعلق بإتاحة فرص التعلیم العالي وتعزیز القدرات البحثیة ورفع مستویات الأداء وفتح المجال أمام الطاقات التربویة المؤهلة من حملة الماجستیر لاستكمال تعلیمها وتوظیف قدراتها للنهوض المستمر بالقطاع التعلیمي والتربوي الذي یُعد بحق قاطرة التنمیة والتطور للمجتمعات الإنسانیة، وتتمثل الحاجة الأساسیة لهذا البرنامج كونه یمثل الأساس في بناء القدرات البشریة القادرة على المساهمة الفاعلة في تعزیز دور وزارة التربیة والتعلیم، ووزارة التعلیم العالي والبحث العلمي، والمؤسسات والهیئات التي تعني بالجوانب التعلیمیة والتربویة الرقابي والتنظیمي في القطاع التربوي من خلال مأسسة عملیة التخطیط التربوي الاستراتیجي وتوفیر التشریعات اللازمة لتطویر وإدارة قطاع التعلیم، ووضع وضمان تطبیق السیاسات والخطط التربویة الوطنیة، وتعزیز تحویل عمل الوزارة والهیئات والمؤسسات التي تعنى بهذا القطاع من توجه مبني على المدخلات إلى نهج قائم على النتائح والمساءلة والقیادة المبنیة على النتائج، والحوكمة والإدارة وفق ما حدده الهدف الثالث من الاستراتیجیة، الهادف لتعمیق ومأسسة مبادئ وإجراءات نهج المفهوم الواسع للقطاع التعلیمي والتربوي من خلال رفع كفاءة السیاسات والإدارة وبناء الشراكات وتصمیم وتنفیذ البرامج المكثفة في تدریبات عملیة، وبناء قدرات قيادية للوظائف المختلفة، وعلى جمیع المستویات الإداریة والقطاعیة تماشیاً مع برامج وأهداف وغایات الخطة الاستراتیجیة لقطاع التعلیم وتطویر آلیات صنع قرار مستندة إلى الأدلة والإثبات.

ويأتي هذا البرنامج أيضاً لإيجاد نوع من التوازن بين الطلب الاجتماعي على التربية ومؤسساتها، وحاجات التنمية الشاملة للمجتمع. وتحقيق رسالة سامية وهي "تطوير الجامعات والمؤسسات التعليمية في المجتمع الفلسطيني خاصة والمجتمع العربي عامة، وتلبية رغباته واحتياجاته في النهوض بالمؤسسات التعليمية بشكل نظمي متكامل لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والاهتمام بإعداد كادر إداري مؤهل وقادر على رفع الكفاءة العلمية والمهنية للمؤسسات التعليمية".


مبررات طرح البرنامج وانسجامه مع الاستراتيجية الوطنية:
 

تتلخص مبررات البرنامج التي تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية بالآتي:
  1. حاجة الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية إلى كوادر مؤهلة في مجال القيادة التربوية ورسم سياسات التعليم لتسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية.
  2. تلبية رغبات الخريجين من حملة درجة الماجستير والعاملين في الجامعات والمؤسسات التعليمية ممن يرغبون في استكمال الدراسات العليا والحصول على درجة الدكتوراه لتمكينهم من الحصول على مناصب قيادية في المؤسسات التعليمية.
  3. المساهمة في إيجاد حلول للمشكلات التربوية التي تعوق العمل التعليمي في مجتمعنا الفلسطيني والعربي.
  4. الإسهام في رفع كفاءة مخرجات جامعاتنا العربية من خلال تقديم حلول ملائمة تقوم على دراسات علمية موضوعية ومتخصصة.
  5. وجود عدد كاف من الكادر التدريسي المتخصصين في مجالات الإدارة التربوية وأصول التربية.
  6. توافر الإمكانات المادية والتقنية ومصادر المعرفة الكفيلة بنجاح البرنامج في تحقيق أهدافه وتجسيد رسالته.
مواصفات خريج البرنامج، فكانت على النحو الآتي:
 

  • قيادة المؤسسات التربوية والمجتمعية وفق أحدث الاستراتيجيات والسياسات الهادفة.
  • وضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات اللازمة لتطوير العمل الإداري في المؤسسات التعليمية.
  • تطوير العمليات الإدارية المرتبطة بالتخطيط والتنظيم والإشراف والرقابة والتقويم داخل المؤسسات التعليمية.
  • قادراً على تنظيم وإدارة برامج تدريبية تعمل على تطوير أداء العاملين.
  • دراسة المشكلات وتطوير عمل المؤسسة بناء على دراسات علمية منهجية.
  • امتلاك الكفايات المهنية في مجال التخصص، والتأهيل للعمل في مجال القيادة التربوية وسياسات التعليم في الجامعات وكافة المؤسسات التعليمية.
  • القدرة على إدارة العمل وفق منهجيات مغايرة، تسهم في تحقق الجودة في المخرجات.
فرص العمل، فيمكن لخريجي البرنامج العمل في المجالات الآتية:
 

  1. محاضر في الجامعات الفلسطينية التي تطرح برامج ذات صلة مثل الإدارة التربوية، والإدارة والإشراف التربوي على مستوى الدبلوم والبكالوريوس والماجستير.
  2. خبير ومستشار في المؤسسات التربوية في مجال القيادة التربوية، وصياغة سياسات التعليم في الوزارات والدوائر الحكومية والمنظمات الدولية وغيرها.
  3. العمل في مجال قيادة المؤسسات التربوية والتعليمية والمجتمعية.
  4. العمل كمدرب في مجال القيادة التربوية، وصناعة سياسات التعليم مع المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية.
  5. العمل في الإدارات العامة والأقسام والمراكز في عدد من الوزارات مثل وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. وغيرهما.
  6. العمل في المراكز البحثية المختلفة كباحث ومقيّم، وبخاصة في المراكز البحثية المهتمة بالشؤون التربوية وصناعة القرارات والسياسات.
الرسالة والأهداف العامة والخاصة للبرنامج، وعلاقتها مع رسالة الكلية والمؤسسة:
 

الرسالة:
تطوير الجامعات والمؤسسات التعليمية في المجتمع الفلسطيني خاصة والمجتمع العربي عامة، وتلبية رغباته واحتياجاته في النهوض بالمؤسسات التعليمية بشكل نظمي متكامل لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والاهتمام بإعداد كادر إداري مؤهل وقادر على رفع الكفاءة العلمية والمهنية للمؤسسات التعليمية، وتطوير أداء المعلمين وتقديم الخدمات الإرشادية اللازمة لهم.


الهدف العام:

  1. رفد المؤسسات التعليمية بكوادر تعليمية متخصصة في مجال القيادة التربوية وسياسات التعليم.
  2. وضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات التي تسهم في تطوير النظم والهياكل الإدارية في الجامعات والمؤسسات المجتمعية والمدارس الفلسطينية من خلال الاعتماد على أحدث النظريات التعليمية في مجال الإدارة التربوية.
  3. المساهمة في حل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجه التعليم العالي الفلسطيني.
  4. الإسهام في تطوير مجال القيادة التربوية لرفع كفاءة العاملين والارتقاء بالعملية التعليمية.


الهدف الخاصة:
يسعى برنامج "القيادة التربوية وسياسات التعليم" إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الخاصة، من أهمها:

  1. تأهيل خريجين من حملة الدكتوراه قادرين على قيادة المؤسسات التعليمية وتطويرها.
  2. الإسهام في تطوير الجامعات والمؤسسات المجتمعية والمدارس وتطوير الممارسات الإدارية والتدريسية للعاملين في المؤسسات التعليمية في الجانبين الفني والإداري.
  3. تطبيق الأساليب والاتجاهات الحديثة المعتمدة على البناء النظمي والنمذجة والنظم الركائزية في إدارة سياسة التعليم في فلسطين.
  4. إكسابهم الكفايات اللازمة بالمبادئ والأسس والعمليات التي تقوم عليها الإدارات التعليمية في المدارس والجامعات، والوقوف على المشكلات التي تواجهها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
  5. تمكينهم من الكفايات والمهارات البحثية والاستفادة منها في تطوير عملهم في مجال قيادة المؤسسات التربوية والمجتمعية.
  6. تطبيق أساليب ونظم القيادة والتخطيط التربوي والاستراتيجي في التعامل مع مكونات النظام التعليمي، والاستفادة من تحليل النظم في اتخاذ القرارات الرشيدة.
  7. تطوير المهارات القيادية لديهم، وتمكينهم من إدارة الصراع داخل المؤسسات التربوية والتعليمية.
  8. توظيف الأسس والمبادئ المرتبطة بالنظم الإدارية الحديثة مثل (إدارة ونظم الجودة، وإدارة واقتصاديات المعرفة، وإدارة التغيير في المؤسسات التعليمة) للاستفادة منها في تطوير المؤسسات التعليمية.

المخرجات التعلمية المنشودة من البرنامج:
 

من المخرجات التعليمية المنشودة من برنامج دكتوراه "القيادة التربوية وسياسات التعليم"، ما يأتي:

وصف عام للمعارف والمهارات التي يتوقع من البرنامج تطويرها لدى الطالب:
المفاهيم المرتبطة بـ: القيادة التربوية وسياسات التعليم، والتقييم في الإدارة التربوية، والتخطيط التربوي، وإدارة التغيير في المؤسسات التربوية، ونظريات التنظيم والسلوك التنظيمي، وسياسات واقتصاديات التعليم، وقضايا معاصرة في القيادة التربوية والتعليم العالي، والتعليم المقارن والتعليم الدولي.
اكتساب المهارات الخاصة بالتخطيط والتنفيذ والإشراف والمتابعة والتقييم للبرامج والخطط المرتبطة بإدارات الجامعات والمؤسسات التعليمية.
ومن أهم المهارات والكفايات التي يكتسبها الطالب في نهاية هذا البرنامج ما يأتي:

أ) المعرفة والفهم فيما يتعلق بالمفاهيم الخاصة بالمجال، ومنها:
المفاهيم الخاصة بالإدارة والقيادة التربوية، وخصائصها، ومستوياتها، ونظمها، ونظرياتها، وأنماطهان ووظائف الإدارة، والتخطيط الاستراتيجي، وخطوات تطبيقه في المؤسسات التعليمية، ومعرفة المفاهيم الخاصة بالسياسات التعليمية وعملية صنعها، ومفهوم القيادة التربوية وأهدافها ونظرياتها وأخلاقيات القيادة التربوية، وإدارة التغيير في المؤسسات التعليمية، وفلسفة وأصول التربية، وسياسات التعليم في فلسطين، والمفاهيم الخاصة بالسلوك التنظيمي للمؤسسات التعليمية، وأساليب البحث وجمع البيانات وتحليلها وتقييمها في المؤسسات التربوية والتعليمية.

ب) المهارات الذهنية (الإداركية): ومنها:

  1. تنمية مهاراتهم في مجال القيادة التربوية وتحسين المهارات الإرشادية للعاملين في الجامعات والمؤسسات التعليمية.
  2. تنمية مهاراتهم في مجال رسم الخطط ووضع السياسات والاستراتيجيات التعليمية بأنماطها ومراحلها ومتابعة تطبيق البرامج والخطط الإدارية في المؤسسات التعليمية.
  3. تنمية قدرة طلبة الدراسات العليا على التفكير المنطقي بشقيه (الاستقرائي والاستنباطي) في تحليل المفاهيم والنظريات الإدارية والتربوية واستخلاص النتائج لتوظيفها في تطوير الأداء المؤسسي.
  4. تطوير قدراتهم على استقراء الواقع المؤسسي التعليمي، وتفسيره والتنبؤ بمخرجاته مع إمكانية الضبط والتحكم بجودة تلك المخرجات. وربطها بالمواقف العملية، من خلال المقارنات والتحليل والبناء والربط.
  5. تنمية مهارة التحليل، والتركيب وإصدار الأحكام، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات.

ت) المهارات العملية، ومنها:
  1. الاستفادة من التجارب العربية والدولية في مجال الإدارة والقيادة التربوية والتغير ووضع السياسات التعليمية وتقنينها على المؤسسات الجامعية والتعليمية في المجتمع الفلسطيني.
  2. إعداد التقارير الخاصة بالمشكلات التي تواجه المؤسسة التعليمية وأساليب معالجتها.
  3. إعداد التقارير الاقتصادية المتعلقة بالتكلفة والنفقات وترشيد الاستهلاك داخل المؤسسة التعليمية.
  4. تطبيق النظريات الإدارية الحديثة في القيادة والإدارة التربوية وتحليل واقع الإدارات التعليمية.
  5. توظيف الأساليب والممارسات الحديثة في مجال التخطيط والتنفيذ والمتابعة والرقابة والتقييم على الأداء لتحسين أداء العاملين والارتقاء بالعملية التعليمية.
  6. استخدام مهارات وطرائق البحث العلمي في معالجة المشكلات الخاصة بالإدارات التربوية والمدرسية.

ث) المهارات المنقولة، ومنها:
مهارات وضع الخطط والسياسات التعليمية القيادة الخلاقة وإدارة الصراع التنظيمي، والتفكير الاستراتيجي، واقتصاديات المعرفة وإدارة رأس المال الفكري، وإدارة الفريق، وإدارة التغير في المؤسسات التعليمية، وأخلاقيات القيادة التربوية، وإعداد التقارير الخاصة بتقييم الأداء، والتعليم العالي وتحليل مشكلاته، والاتصال والتواصل، والبحث العلمي وحل المشكلات.

ج) مهارات الاتصال وتقنية المعلومات، ومنها:
  1. تطوير مهارات الطلبة في مهارات الاتصال والتواصل من خلال تقنيات التواصل الحديثة.
  2. تنمية قدراتهم في التواصل مع الفئات التي سيتم التعامل معها بعد تخرجهم، وهي العاملون في الجامعات والمؤسسات التعليمة والطلبة، وبأحدث تقنيات التواصل.
  3. تنمية مهارات التفاعل النشط في التعامل مع الآخرين.
  4. إجادة توظيف مهارات العرض والنقد للقضايا التي يتم عرضها.

ح) السلوكية والأخلاقية، ومنها:
الالتزام بأخلاقيات المهنة، وتقبل الآخرين، والتعاون مع الزملاء، والاحترام، والاستماع للآخرين، والأمانة، والحفاظ على أسرار المؤسسة التعليمية، والموضوعية، والالتزام بقيم وثقافة المجتمع.