"القدس المفتوحة" تحضر دولياً في فنلندا بورقة بحثية تسلط الضوء على واقع الطفولة الفلسطينية
في حضور أكاديمي دولي يعكس المكانة العلمية المتقدمة التي باتت تحظى بها جامعة القدس المفتوحة على الساحة البحثية العالمية، شاركت الجامعة ممثلة بالدكتور إياد فايز أبو بكر، في أعمال المؤتمر الحادي عشر لدراسات الطفولة (XI Conference on Childhood Studies)، الذي استضافته جامعة شرق فنلندا، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين في قضايا الطفولة من مختلف دول العالم.
وقدّمت الجامعة خلال المؤتمر ورقة بحثية دولية مشتركة تناولت الواقع المكاني والجغرافي للطفولة الفلسطينية، وأثر القيود المفروضة على الحركة والتنقل في تشكيل الحياة اليومية للأطفال الفلسطينيين، في دراسة سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والنفسية المرتبطة بواقع الطفولة تحت الظروف الاستثنائية.
وجاءت الورقة ثمرة تعاون بحثي دولي جمع بين جامعة القدس المفتوحة وكلية الأمة الجامعية ممثلة بالأستاذ عبد المحسن القواسمي، وجامعة رويال هولواي ممثلة بالبروفيسور رافيندر بارن، إضافة إلى جامعة فوبرتال ممثلة بالبروفيسور دوريس بوهلر-نيدربرجر، في نموذج يعكس أهمية الشراكات الأكاديمية العابرة للحدود في تناول القضايا الإنسانية المعاصرة.
واعتمدت الدراسة على منهجية البحث النوعي، من خلال جمع بيانات تحليلية وتعبيرية لأطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عامًا، حيث جرى تحليل تجاربهم اليومية وعلاقتهم بالمكان والبيئة المحيطة، إلى جانب رصد أنماط التكيف التي يطوّرونها في مواجهة القيود المفروضة على حركتهم وحياتهم الاجتماعية.
وكشفت نتائج الدراسة عن الدور المحوري للأسرة والبيئة المجتمعية في تعزيز شعور الأطفال بالأمان والاستقرار، كما أبرزت قدرة الأطفال الفلسطينيين على ابتكار مساحات بديلة للتعبير والتكيّف، من خلال تطوير المهارات الشخصية، واللجوء إلى البيئات الإبداعية والرقمية، وصناعة تصورات أكثر اتساعًا ومرونة لمستقبلهم.
وأكد د. إياد فايز أبو بكر أن هذه المشاركة تمثل صوتًا أكاديميًا وإنسانيًا ينقل واقع الطفولة الفلسطينية إلى المنابر العلمية الدولية، مشيرًا إلى أن أهمية الدراسة تكمن في توثيق التجربة اليومية للأطفال الفلسطينيين من منظور علمي يعكس التحديات التي يواجهونها وقدرتهم في الوقت ذاته على الصمود والتكيّف.
وأضاف أبو بكر: "نسعى في جامعة القدس المفتوحة من خلال هذا النوع من الأبحاث إلى تقديم المعرفة العلمية بوصفها أداة للدفاع عن الإنسان، وتسليط الضوء على قضايا الطفولة الفلسطينية ضمن سياقات أكاديمية عالمية، بما يسهم في تعزيز الوعي الدولي تجاه الحقوق الإنسانية للأطفال، ويفتح المجال أمام المزيد من التعاون البحثي الدولي في هذا المجال".
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية جامعة القدس المفتوحة الرامية إلى تعزيز حضورها البحثي والأكاديمي عالميًا، وترسيخ دورها كمؤسسة تعليمية فلسطينية فاعلة في إنتاج المعرفة العلمية المرتبطة بالقضايا المجتمعية والإنسانية.