"القدس المفتوحة" تستقبل مؤسس مؤسسة منيب وأنجلا المصري دعماً للتعليم والشراكة الوطنية
استقبلت جامعة القدس المفتوحة، الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير 2026، مؤسس مؤسسة منيب وأنجلا المصري، السيد منيب رشيد المصري، في زيارة هدفت إلى تعزيز أواصر التواصل مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية، وبحث سبل دعم التعليم العالي وتمكين الطلبة الفلسطينيين، وذلك في سياق الدور الوطني الجامع الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والمنتج التاريخي للعمل التراكمي الهادف إلى قيادة الشعب الفلسطيني في مسيرته من اللجوء إلى بناء الدولة.
وكان في استقبال المصري رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر، بحضور عضو مجلس أمناء الجامعة د. دينا المصري إلى جانب عدد من الأكاديميين والإداريين. كما شارك في الاجتماع وكيل دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور قاسم عواد، في تأكيد واضح على تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والحقوقية والوطنية، ضمن رؤية منظمة التحرير الفلسطينية في بناء الإنسان الفلسطيني وصون حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التعليم.
وخلال اللقاء، جرى بحث آفاق التعاون المشترك، والدور المحوري الذي تضطلع به جامعة القدس المفتوحة بوصفها إحدى المؤسسات الوطنية التي نشأت في سياق المشروع الوطني الفلسطيني الذي قادته وترعاه منظمة التحرير الفلسطينية، لتكون جامعة الشعب الفلسطيني، والحاضنة التعليمية التي تواكب التحولات السياسية والاجتماعية، وتسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الكفاءات.
ورحب الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر بمؤسس مؤسسة منيب وأنجلا المصري، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في سياق الشراكة الوطنية مع المؤسسات والمبادرات التي تنسجم مع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ورؤيتها في تعزيز الصمود الوطني من خلال التعليم، مشيراً إلى أن جامعة القدس المفتوحة تمثل نموذجاً وطنياً رائداً في التعليم المدمج، وتسهم بشكل فاعل في بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على المشاركة في مشروع الدولة الفلسطينية.
وأضاف الشاعر: "انطلاقاً من مبدأ حق التعليم للجميع، الذي يشكل أحد مرتكزات المشروع الوطني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية، كان لزاماً علينا مواكبة التحول الرقمي وامتلاك أدوات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى الحوكمة الرشيدة ومأسسة العمل وبناء الثقة".
من جانبه، عبّر السيد منيب رشيد المصري عن اعتزازه بزيارة جامعة القدس المفتوحة، مثمّناً مكانتها الوطنية ودورها التاريخي، ومؤكداً أن دعم التعليم يأتي في صلب معركة البناء الوطني التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية منذ انطلاقتها، باعتبار التعليم أحد أعمدة الانتقال التاريخي للشعب الفلسطيني من واقع اللجوء والتشتت إلى مشروع الدولة والاستقلال.
وقال المصري: "إن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل القضية الفلسطينية، وفي الإنسان الفلسطيني الذي شكّل، عبر منظمة التحرير الفلسطينية، جوهر النضال الوطني وأداته في الصمود والبقاء وبناء الدولة".
واطّلع المصري خلال الزيارة على تجربة الجامعة في التعليم المدمج، وبرامجها الأكاديمية المتنوعة، وجهودها في توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة العملية التعليمية، إلى جانب مبادراتها الهادفة إلى دعم الطلبة، في انسجام مع رؤية منظمة التحرير الفلسطينية في بناء مجتمع قائم على المعرفة والعدالة.
ووصف المصري جامعة القدس المفتوحة بأنها "جامعة الكل الفلسطيني"، مؤكداً أنها جاءت وليدة الحلم الوطني الفلسطيني الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينية، واستلهاماً لرؤية وبصيرة الرئيس الراحل ياسر عرفات، لتكون جامعة حاضرة في جميع محافظات الوطن، ومفتوحة أمام كل أبناء الشعب الفلسطيني، ومنتجة للمعرفة، ورافعة من روافع المشروع الوطني.
وفي ختام الزيارة، شدد الطرفان، في إطار رؤية منظمة التحرير الفلسطينية، على أهمية تعزيز التعاون المستقبلي بما يخدم مسيرة التعليم العالي في فلسطين، ويسهم في تمكين الشباب الفلسطيني وتأهيله للمشاركة الفاعلة في بناء دولة فلسطين المستقلة على أسس المعرفة والعدالة والتنمية.