الخليل: تنظيم ورشة عمل حول واقع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال


نشر بتاريخ: 11-05-2024

نظم فرع جامعة القدس المفتوحة بالخليل، ومجلس اتحاد الطلبة وحركة الشبيبة الطلابية، ورشة عمل تحت عنوان "واقع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال وآليات تفعيل ملف الأسرى دولياً"، بالشراكة مع نادي الأسير وهيئة الأسرى والمحررين، وهيئة التوجيه السياسي والوطني. وحضر الندوة السيد عيسى قراقع رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية ووزير الأسرى سابقاً، وعدد من الأسرى المحررين، وأهالي الأسرى والمعتقلين، وممثلو العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة.

بدأت الورشة بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
افتتح الورشة مدير فرع الخليل د. محمد الحروب، مرحباً بالمشاركين، مؤكداً أهميتها، ومبيناً أن "قضية الأسرى من أهم القضايا الوطنية التي كانت دائماً حاضرة على طاولة القرار لدى القيادة الفلسطينية"، ومؤكداً دور الجامعة في تحمل مسؤوليتها الوطنية، ولا سيما الأسرى أنها استطاعت وضع برنامج لتعليم الأسرى في المعتقلات، ثم شكر الشركاء في عقد الندوة، وأكد أهمية حضور المعتقل سابقاً الأخ عيسى قراقع، ورئيس المكتبة الوطنية حالياً، حاثاً إياه على ضرورة أرشفة التاريخ المشرف للأسرى والمناضلين وتفعيل هذا الملف دولياً من الأولويات ولا سيما أن حكومة الاحتلال تجاوزت كل الأعراف والقوانين في التنكيل بهم.
وأكد مدير هيئة التوجيه السياسي والوطني في الخليل العميد إسماعيل غنام، ضرورة تفعيل مشاركة الجماهير في التضامن مع الأسرى وأهاليهم، وقال إن "قضية الأسرى دائماً على رأس أولويات الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الأسرى كانوا وما زالوا قادة وقدوة لأبناء شعبهم".
وشكر قراقع  جامعة القدس المفتوحة والجهات المشاركة في تنظيم هذه الورشة، مشيداً بدور الجامعة في التضامن والدفاع عن قضية الأسرى وتعزيز وعي الأجيال بهذه القضية، مقدماً وصفاً دقيقاً للواقع المأساوي الذي يعيشه الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، مبيناً أن "قضية الأسرى دخلت منعطفاً خطيراً في ظل حكومة يمين متطرف تصادر إنجازات الأسرى، وتحاول تفكيك تنظيمهم، وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية، مستغلة انشغال العالم بعدوان بربري على قطاع غزة، فبات الأسرى يتعرضون لكل أصناف التنكيل والتعذيب والقتل العمد، بأساليب سادية ونازية، وهذا ما يفسر ارتفاع أعداد الشهداء من أبناء الحركة الأسيرة".
 وذكر قراقع أن "هنالك حالات إعدام عديدة حصلت لسجناء، والشواهد على ذلك ما عثر عليه السكان من وجود جثث ملقاة وأيد مقيدة"، وأشار: "هنالك تقارير إسرائيلية تفيد بأن حالات اغتصاب النساء والأطفال كثيرة"، وقال إن العدوان على غزة كشف زيف كثير من المنظمات التي تدعي الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان، "فهي للأسف، لم يكن لها موقف إنساني ولا قانوني من جرائم الاحتلال، وبالرغم من ذلك يجب أن لا نترك الساحة الدولية لعدونا ليبث روايته"، داعياً إلى ضرورة توثيق كل حالات الإرهاب والإجرام الذي يمارسه الاحتلال ضد أبناء شعبنا.
وفي مشاركته بالندوة، أكد مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل أ. نجاجرة، أن واقع السجون هو واقع عسكري فلا وجود لقوانين ولا أنظمة، والإجراءات التي تنفذها قوات الاحتلال ضد أسرانا ومعتقلينا هي إجراءات وحشية ومخالفة لكافة القوانين الدولية، وقال إن "الأسرى يتعرضون لأبشع أنواع المضايقات والتعذيب ومحاولات الإذلال، ومع ذلك لديهم إرادة صلبة وعلى صخرتها ستتحطم كل هذه المحاولات".
وأشار مدير الإعلام في نادي الأسير أ. أمجد النجار، إلى أن أعداد الأسرى في ازداد، وحتى حينما يُفرج عن بعضهم، يخطط الاحتلال لزج أضعافهم في السجون، وبين "أن من بين الأسرى مسنين، ومرضى، ونساء، وأطفالاً"، مؤكداً "ضرورة تغير النمطية التي نتعامل فيها في ملف الأسرى، خاصة حينما نود إثارة هذه القضية دولياً، فيجب أن نستخدم وسائل مؤثرة في الشعوب والمجتمعات الدولية"، ودعا النجار إلى تفعيل دور الممثليات الفلسطينية في الخارج نصرة لقضية الأسرى.
وألقت الطالبة أنوار الطردة من فرع الخليل، باسم أبناء الأسرى، خاطرة تعبر عن اشتياق أبناء الأسرى إلى آبائهم في السجون.
وبعد هذه الكلمات، فتح النقاش متضمناً مداخلات عديدة من الحضور، وأوصى المشاركون بضرورة تفعيل قضية الأسرى دولياً والاستفادة من الحراك الطلابي العالمي للتضامن معهم، وتفعيل دور السفارات الفلسطينية، وجعل هذه القضية ذات أولوية لدى الجماهير في مختلف الدول العربية.
وأدار الورشة عضو هيئة التدريس د. عبد القادر الدراويش، الذي بدأ بكلماته المعبرة عن صمود الأسرى والأسيرات في ظل هجمة مسعورة يتعرضون لها.