"القدس المفتوحة" في طولكرم ووزارة الثقافة تنظمان لقاء شعرياً
في أجواء ثقافية نابضة بالإبداع، نظّمت جامعة القدس المفتوحة-فرع طولكرم، ووزارة الثقافة والمجلس الاستشاري الثقافي، الأربعاء 22/4/2026 في حرم الجامعة، لقاءً شعريًا بمناسبة يوم الشعر العالمي، بحضور نخبة من الشعراء والأكاديميين، وممثلي المؤسسات وجمع من الطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويهدف اللقاء إلى إحياء الحراك الشعري وتعزيز حضور الأدب في الفضاء الجامعي، وإتاحة منصة للتفاعل المباشر بين الشعراء والجمهور، بما يسهم في تنمية المهارات الأدبية لدى الطلبة وتشجيعهم على الإبداع والتعبير.
وافتُتح اللقاء بكلمة للمساعد الأكاديمي د. عماد أبو سعدة، أكد فيها أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الهوية الثقافية والوطنية، مشيرًا إلى التزام الجامعة بدعم الأنشطة الثقافية التي تصقل شخصية الطلبة وتغذي حسهم الإبداعي والشعري والأدبي، مشدداً على أن الشعر يشكّل ركيزة أساسية في بناء الوعي الجمعي.
بدوره، أشار مدير وزارة الثقافة، د. منتصر الكم، إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية في نشر الثقافة وتعزيز الوعي الأدبي، مؤكدًا أن الاحتفاء بيوم الشعر العالمي يعكس تقديرًا لدور الكلمة في بناء المجتمع، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى إبراز الطاقات الأدبية، وتعزيز حضور الشعر كجزء أصيل من ثقافتنا الوطنية.
من جانبه، قدم مسيّر اللقاء عضو هيئة التدريس د. جمال رباح، نبذة من أعمال الشعراء المشاركين باللقاء، موضحاً أن هذا الحدث يجمع تجارب شعرية متنوعة تثري المشهد الثقافي، وأن الشعر لا يزال يحتفظ بمكانته كأداة للتعبير عن قضايا الإنسان، فهو مرآة الواقع وصوت الإنسان.
وتخلل اللقاء قراءات شعرية متعددة، حيث عبّر الشاعر طارق عبد الكريم عن عمق التجربة الشعرية في نصوصه، مؤكدًا أن الشعر مساحة للتأمل والتعبير، وهو القادر على ملامسة وجدان الإنسان في مختلف الظروف.
كما قدّم الشاعر خضر سالم، قصائد حملت أبعادًا وطنية وإنسانية، مشيرًا إلى أن الكلمة الصادقة تبقى حاضرة رغم كل التحديات، وهي وسيلة للحفاظ على الهوية والذاكرة.
وألقت الشاعرة نائلة إبراهيم، نصوصًا شعرية اتسمت بالبعد الوجداني، مؤكدة أن الشعر "يمنحنا القدرة على التعبير الحر، ويشكّل نافذة نطل من خلالها على العالم".
بدوره، قدّم الشاعر محمد زايد، مجموعة من القصائد التي لامست قضايا المجتمع، مؤكدًا أن القصيدة تبقى وسيلة فاعلة لنقل هموم الناس.
كما شارك الشاعر هشام قوزح، بنصوص شعرية لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في إحياء الحركة الشعرية وتعزيز مكانة الكلمة.
وفي مداخلة لعضو هيئة التدريس د. محمود صبري، أكد أهمية دمج الأنشطة الثقافية في البيئة التعليمية، لما لها من دور في تنمية التفكير النقدي وتعزيز القيم الإنسانية لدى الطلبة، متطرقاً إلى بعض الأعمال للشعراء المشاركين وأهميتها الشعرية.
كما أشارت عضو هيئة التدريس أ. سناء تايه، في مداخلتها، إلى أهمية احتضان المواهب الشابة، مؤكدة أن الجامعة ومن خلال تخصص اللغة العربية، تسعى إلى توفير بيئة محفزة للإبداع واكتشاف الطاقات الأدبية وتنميتها.
واختُتم اللقاء الذي شمل فقرات من الأهازيج التراثية والفلكلورية، بتفاعل واسع من الحضور الذين عبّروا عن تقديرهم لهذه الفعالية الثقافية، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التي تثري الحياة الجامعية وتعزز حضور الأدب في المجتمع.