"القدس المفتوحة" في طولكرم تختتم المرحلة الأولى من مبادرة تعويض الفاقد التعليمي بالشراكة مع "قارب"
اختتمت جامعة القدس المفتوحة في طولكرم، الثلاثاء 3/2/2026، المرحلة الأولى من مبادرة تعويض الفاقد التعليمي، بالشراكة مع جمعية تأملات شبابية "قارب" والتي استهدفت طلبة المدارس من مراحل تعليمية مختلفة.
وهدفت المبادرة إلى معالجة الفاقد التعليمي لدى طلبة المدارس، وتعزيز مهاراتهم الأكاديمية الأساسية في ظل التحديات التعليمية التي واجهها الطلبة خلال السنوات الأخيرة، من خلال برامج تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتستخدم أساليب تعليمية حديثة وتفاعلية.
وأكد مدير الفرع د. طارق المبروك، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدورها المجتمعي إلى جانب دورها الأكاديمي، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع رسالة الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، ودعم العملية التعليمية، خاصة في المراحل المدرسية الأساسية. وأضاف أن الجامعة مستمرة في تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأهلية والرسمية بما يخدم مصلحة الطلبة ويعزز من جودة التعليم. مضيفاً أن الجامعة حرصت في تنفيذ المبادرة على توظيف طاقات طلبتها من خلال إشراك طلبة الكليات والتخصصات ذات العلاقة ضمن إطار التربية العملية والعمل التطوعي، بما أتاح لهم فرصة تطبيق معارفهم الأكاديمية ميدانيًا، واكتساب خبرات تعليمية حقيقية، وفي الوقت ذاته الإسهام في تعويض الفاقد التعليمي لدى طلبة المدارس. وأكد أن هذا النموذج يعكس التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، ويعزز روح المسؤولية المجتمعية لدى طلبة الجامعة.
وثمّن مدير عام التربية والتعليم في محافظة طولكرم أ. مازن جرار، الجهود المبذولة من قبل جامعة القدس المفتوحة وجمعية تأملات شبابية "قارب"، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم بشكل فعّال في سد الفجوات التعليمية، ودعم الطلبة أكاديميًا ونفسيًا، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي للنهوض بالواقع التعليمي، وأهمية المبادرة التي قدمتها جامعة القدس المفتوحة، مشيرًا إلى أن الاستفادة منها تجلّت في تحسين مستوى الطلبة المستهدفين، ودعم خطط المديرية في معالجة الفاقد التعليمي بوسائل مساندة ومبتكرة. وأضاف أن هذه المبادرة أسهمت في تعزيز التكامل بين التربية والتعليم وجامعة القدس المفتوحة، من خلال الاستثمار الأمثل في الكفاءات الأكاديمية وطلبة الجامعات لخدمة العملية التعليمية، بما ينعكس إيجابًا على الطلبة والمدارس على حد سواء.
بدورها، أعربت رئيسة جمعية تأملات شبابية "قارب" د. أماني ياسين، عن اعتزازها بالشراكة مع الجامعة، مؤكدة أن المبادرة جاءت استجابة لاحتياجات حقيقية لدى طلبة المدارس، وأن المرحلة الأولى حققت نتائج إيجابية ملموسة، ما يشجع على استكمال المراحل القادمة وتوسيع نطاق الاستفادة، بما يسهم في تحسين المستوى التعليمي للطلبة، وأن المبادرة كان لها أثر واضح وملموس على مستوى طلبة المدرسة المشاركين، سواء من حيث التحصيل الدراسي أو الثقة بالنفس والتفاعل داخل الصف.
وأشادت مديرة مدرسة العدوية للبنات أ. نسرين أبو دية، بجهود جامعة القدس المفتوحة وجمعية تأملات شبابية "قارب"، وبالكفاءة التي أظهرها طلبة الجامعة المشاركون في عملية التعليم، معتبرةً أن مثل هذه المبادرات تشكل دعمًا حقيقيًا للمدارس، وتسهم في تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجامعية.
وعبّر ذوو الطلبة المشاركين عن شكرهم وامتنانهم للجهات القائمة على المبادرة، مشيدين بالأثر الإيجابي الذي لمسوه في أبنائهم من حيث تحسن المستوى الدراسي، وزيادة الدافعية نحو التعلم، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه البرامج التعليمية الداعمة.
وتخلل حفل الاختتام فقرات فنية فولكلورية، عكست أهمية المبادرة وأثرها المجتمعي والتربوي.