شعار الجامعة
الصفحة الرئيسية Web Mail
 
English 
16-11-2011    

نساء عاملات يتحدثن عن تجاربهن في الجمع بين العمل والدراسة في "القدس المفتوحة"

 بيت لحم-"رسالة الجامعة"-ايميلي سعادة- انطلقت جامعة القدس المفتوحة من فكرة أن الدراسة بحد ذاتها قيمة لا يستطيع الإنسان المعاصر مواكبة الحياة والتطورات بدونها، وبالتالي جاءت هذه الجامعة لتوفر فرص التعليم والتعلم الجامعي لكل أبناء الشعب الفلسطيني الراغبين في ذلك دون أي تمييز، الأمر الذي يحقق ديموقراطية التعليم، كما أنها أتاحت الفرصة لكثير من قطاعات الشعب الفلسطيني ، وبخاصة كبار السن وربات البيوت ، والموظفين وأصحاب الأعمال الحرة، ليتمكنوا من الجمع ما بين العمل والوظيفة والواجبات البيتية والاجتماعية في نظام دراسي مرن من حيث الزمان والمكان. في هذا التقرير تتحدث عدد من النساء العاملات اللواتي يدرسن في جامعة القدس المفتوحة – منطقة بيت لحم التعليمية - عن تجاربهن في الجمع بين العمل والدراسة.


المربية كترين أنور الشوملي ترى وجود ضرورة ملحة لانخراط المرأة في العمل في ميادين عدة، وذلك لمساعدة الرجل في أعباء الحياة المتزايدة عاماً بعد عام. وتقول:" لقد أحببت مهنة التعليم منذ كنت صغيرة وعملت معلمة للتربية الفنية في إحدى المدارس الخاصة، ولكن الرغبة في الحصول على شهادة بكالوريوس جامعية لم تفارق تفكيري وخيالي، وطبعاً بسبب العمل والأسرة لا أستطيع الالتحاق بجامعة مقيمة، لذلك فكرت في جامعة القدس المفتوحة، وفعلاً التحقت بها مطلع عام 2008 م". وتضيف : " لقد ساعدتني مرونتها في اختيار المواد وعدد الساعات على تذليل الصعاب التي يمكن أن تواجه أي طالب جديد في الجامعة، لقد ساعدتني قوانين الجامعة السهلة والمرنة على اختيار المواد التي أشعر أنني استطيع اجتيازها بسهولة، بالإضافة إلى طريقة تصميم الكتاب والمقررات، فالكتاب يعمل عمل المعلم ، فهو يحدثك ويتكلم معك ، ويأخذ برأيك ويحاورك ويناقشك ، ويساعدك على حل التدريبات". كترين أوشكت على إنهاء دراستها في جامعة القدس المفتوحة ، وهي فخورة جداً بالدراسة فيها.

أما الدارسة سناء إبراهيم عليان، وهي زوجة للشهيد أحمد البلبول، فهي متزوجة ولها ثلاثة أبناء، استشهد زوجها قبل عامين ونصف وهي تدرس حالياً في جامعة القدس المفتوحة / بيت جالا تخصص لغة عربية، وتعمل أيضاً موظفة في جمعية رعاية اليتيم. تقول سناء:" أعمل لأتمكن من تربية أبنائي الصغار، كما أن عملي ودراستي ساعداني كثيراً على اجتياز محنتي التي أصبت بها ، والخروج من حزني الشديد على فراق زوجي، فدراستي الجامعية كانت لي معيناً كبيراً على صقل شخصيتي ؛ لأنها جعلت مني سيدة قوية واعية، ومثقفة بأمور الحياة والعمل ، وكانت لي مشجعاً ودافعاً قوياً لي ولأولادي، فالحياة لم تتوقف بعد استشهاد والدهم، فهم يرونني أجمع بين الدراسة والعمل ، وأتحمل كثيراً من مسؤوليات الحياة التي أصبحت كلها على عاتقي وحدي.

تؤكد سناء أن الجمع بين الدراسة والعمل أمر صعب جداً، وبخاصة أنها تعمل ثماني ساعات يومياً، ولكن مع ذلك فإنها تعتقد أن نظام جامعة القدس المفتوحة يُسهل عليها كثيراً ؛ لأنه لا يلزمها بالحضور ا إلى الجامعة إلا في الامتحانات الرسمية. وشكرت جميع من ساعدها من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وغيرهم لما قدموه لها من دعم ومساندة خلال دراستها الجامعية. 

ومن جهتها أكدت سامية أبو حمود - وهي أم، وربة بيت، وامرأة عاملة ودارسة- أن نظام التعليم المفتوح المتبع في الجامعة يُساعد على تنمية المراة وتوفير فرصة لإكمال تعليمها ومتابعة عملها في آن. وتشير إلى أنها تؤمن بضرورة أن تتابع المراة تعليمها الجامعي، بهدف تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ولمساعدتها على التكيف مع التغيرات الطارئة والمستجدة من حولها وحمايتها من الاستغلال. وتقول" تعليم النساء يعد من أفضل الاستثمارات للمستقبل ، ولتحسين الحياة الاجتماعية، فجهود المجتمعات لن تكلل بالنجاح إلا عن طريق تعليم الأمهات وتحسين أوضاع المرأة بشكل عام". 

ومن هنا تشعر سامية بأهمية جامعة القدس المفتوحة ، ونظام التعليم المفتوح فيها من منطلق تجربتها الخاصة، فهي التحقت بجامعة القدس المفتوحة- منطقة بيت لحم التعليمية - خلال العام 2008م. وتواجه سامية تحديات جمة كونها أماً وزوجة وإمرأة عاملة، فثقل المسؤوليات الأسرية يلقي ظلاله على دراستها، لكن نظام التعليم المفتوح أتاح لها فرصة قلّ نظيرها ولم تكن لتتوافر في أي جامعة أخرى.

وتقول سامية" كثيرة هي المزايا التي توافرت لي في جامعة القدس المفتوحة، وأبرزها استمراري في عملي موظفة ، وعدم اضطراري إلى الاستقالة والتفرغ للدراسة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المجتمع بشكل عام، فالتحاقي بجامعة القدس المفتوحة منحني فرصة النهوض بمستواي الثقافي والتعليمي والاقتصادي في الوقت ذاته".

وتضيف أن جامعة القدس المفتوحة مكنتها من البقاء بالقرب من زوجها وأطفالها دون أن تكون مضطرة للبعد عنهم كما هو الحال في نظام الجامعات التقليدية. وذلك لأن التقنيات الإلكترونية المتطورة في الجامعة تمكن الدارس من التواصل مع المشرف الأكاديمي عن بعد، مما يسهم في تسهيل العملية التعليمية ". وتؤكد أن نظام التعليم المفتوح  يُساعد النساء على تخطي العقبات التي يواجهنها في حياتهن، ويجعلهن يتكيفن مع دراستهن دون أن يكنّ مضطرات لترك أعمالهن ، أو على حساب واجباتهنّ البيتية والأسرية.