pic
| | | |
pic




الكاتبة: أ. صبا فرحانة
نحو تصميم تعليمي فاعل...

التعلّم الإلكتروني عملية مركبة، حيث تميل عملية التعلّم لكونها عملية بيئية أي أننا نتأثر بالمعلومات والتفاعل الاجتماعي والخبرات، وهذا هو ما يشكل معارفنا، كما ويحدد أفعالنا و لا نتعلم لأننا فقط استقبلنا معلومات معينة.

ما يهمنا التركيز عليه لدى تصميم المقرر هو ربط المعلومات التي تقدّم بالواقع مستخدمين الميديا المناسبة من صور وفيديو ونصوص , حيث يتم تجميع المعلومات، ومن ثم إعادة صياغتها بطريقة تسمح للطالب باستخدامها لضمان تحقق التعلّم، حيث أن جوهر التصميم التعليمي قائم على تصور مخرجات التعلّم ومن ثم تحديد الإستراتيجيات الملائمة للحصول على هذه المخرجات، وأود مشاركتكم بعض النقاط التي تساعد في تصميم تعلّم فاعل:

راعِ تدفق وتسلسل المعلومات من السهل إلى الصعب، واجعل هناك فرصة للمتعلمين لممارسة ما يتم تعلّمه حيث أنّ صعوبة المعلومات تخلق إحباطاً لدى المتعلم ، وسهولة المعلومات تجعلها مملة ، اجعل التحديات التي يواجهها المتعلم في المقرر مرضية.

إذا لم يتمكن خبير المادة من صياغة هدف المقرر العام بجملة واحدة هذا مؤشر أنه لا يعرف ما يبحث عنه، وعليك مساعدته من خلال سؤاله عن " ما الذي يجب أن يتقنه المتعلم بعد اجتيازه هذا المقرر؟ " ومن ثم سؤاله عن " ما الذي يجب يعرفه المتعلم ليتمكن من هذا؟ ".

قم بإجراء عمليات التحليل اللازمة قبل التصميم، وتجنب الانخراط بالتصميم قبل أن تحلل المهام التي تساعدك وتساعد خبير المحتوى للحصول على مخرجات التعلم .

لا تدع مصادر التعلّم الرسمية تخيفك، ركز على المفهوم وضع الهيكلية المناسبة التي تساعدك على تحقيق الهدف.

ضخم توقعاتك، أبدا بالتفكير بالخبرة التعليمية التي تريد خلقها لو توفر لديك الوقت والمال، ثم استخدم ما يتوفر لديك من موارد لجعل هذه الخبرة ممكنة.

قم بفحص المادة المصممة على مجموعة تجريبية لتتأكد أن المحتوى المقدم وطريقة عرضه ملائمة للفئة المستهدفة .

التصميم التعليمي أمر حيوي، وكذلك تصميم المعلومات، وأحد أهم الأشياء التي يجب مراعاتها هي واجهة المستخدم، ومن الأساسي جدا أن تتأكد من طريقة اتصالك مع المتعلم سواء كنت تستخدم الشبكات الاجتماعية أو الموبايل أو الحاسوب، كن واعياً إلى أن خبرة المستخدم تتغير حسب طريقة التفاعل، من الحاسوب إلى الموبايل إلى التعلم الوجاهي وتصميم المعلومة يحتم عليك أخذ هذه النقاط بعين الاعتبار.

خذ بعين الاعتبار لدى التصميم خلال تحليل المتعلمين قد تتعرض للسؤال عن مدى مراعاتك لاختلاف المتعلمين كذلك الأدوات المستخدمة حيث يحبذ أخذ ذوي الاحتياجات الخاصة، المكفوفين ، العمى اللوني، الصمم، أو ضعف السمع، والخلل في النطق وذلك في المراحل الأولى من التصميم ، وذلك من أجل ديموقراطية التعليم الالكتروني.

تذكر أن التعلًم الاجتماعي موجود منذ القدم ،ولكن الآن لدينا الأدوات لتجعله ممكناً على الصعيد العالمي، فعًل هذه الأدوات.

حفز المتعلمين لتبادل المعلومات وثق بخبراتهم، واترك في كل مقرر مساحة للمتعلم لإدخال معلومات خاصة بموضوع التعلم ، راعِ أن تكون هناك حالات دراسية واقعية، واترك المجال للمتعلمين لتحميل صور أو فيديوهات ذات علاقة ، هناك أنت تحقق فائدة مزدوجة ، تشعر المتعلمين بالثقة والاحترام، إضافة لإمكانية الاستفادة منها في فصول لاحقة .

قدّم الكثير من الدعم للطلبة في البداية، وقلل هذا الدعم بشكل تدريجي لتقودهم نحو الاستقلالية .

التقويم لا يعني دائما الاختبار، بل كيف يظهر المتعلم تمكنه من المهارة أو المعلومة، ويمكن فحص ذلك من خلال عمل شيء، وليس معرفة شيء حيث أنَ المعرفة تمكن من العمل.


جميع الحقوق محفوظة لجامعة القدس المفتوحة - مركز التعليم المفتوح