جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" و"غرناطة" تبحثان التبادل الثقافي والأكاديمي بينهما

نشر بتاريخ: 04-07-2017

بحثت ندوة عقدتها جامعة القدس المفتوحة بحضور الباحث خوسيه أنخيل خمينيس (بروفسور التاريخ المعاصر والعضو الفاعل بمعهد السلام وحل الصراعات في جامعة غرناطة الإسبانية) سبل تعزيز تبادل الأكاديميين والطلبة بين الجامعتين من خلال برنامج (إيراسموس+)، وعقدت الندوة بمقر الجامعة في رام الله بحضور د. نضال الجيوسي ممثل بعثة التعاون الفلسطيني الأوروبي في التعليم العالي في فلسطين (إيراسموس+)، وبحضور باحثين وأكاديميين مهتمين بالتبادل الأكاديمي مع الجامعات الإسبانية وبالتاريخ المعاصر.
 
وقال أ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة، في جلسة ترحيبية سبقت الندوة، إن "القدس المفتوحة" جامعة منظمة التحرير الفلسطينية اعتمدت التعليم المفتوح وطورت نفسها وأخذت بوسائط التعلم الإلكتروني حتى تمكنت حديثاً من توفير جميع وسائط التعلم الإلكتروني بإنشائها فضائية القدس التعليمية، واعتمدت كذلك التعليم المدمج الذي يزاوج بين نمطي التعليم المفتوح والتعلم الإلكتروني وهو النموذج الجديد المعتمد عالمياً.
 
وأوضح أ. د. عمرو أن الجامعة تقوم على (19) فرعاً ومركزاً دراسياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، تخدم (60) ألف طالب وطالبة، وتقوم على ثماني كليات تطرح (25) تخصصاً، وبهذا تعد الجامعةُ عمادةَ التعليم العالي الفلسطيني، يقول: "نتطلع للتعاون بين جامعة القدس المفتوحة وجامعة غرناطة في مختلف المجالات".
 
  إلى ذلك قال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي إن الهدف من هذه الندوة هو زيادة التبادل الأكاديمي بين فلسطين وإسبانيا، وتحديداً بين جامعتي القدس المفتوحة وغرناطة، مرحباً بالحضور باسم رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ومشيراً إلى اهتمامه الدائم بتطوير العلاقات الثقافية والأكاديمية مع مختلف الجامعات.
 
وأوضح أن الجامعة تسعى لتعزيز التبادل الأكاديمي بين جامعة القدس المفتوحة ومختلف الجامعات في العالم العربي وأوروبا بهدف تبادل الخبرات، وكذلك تبادل ابتعاث الطلبة بين الجانبين، مقدماً الشكر إلى برنامج (إيراسموس+) ودوره في تفعيل تبادل الطلبة والأكاديميين والتبادل الثقافي بين القدس المفتوحة ونظيراتها في إسبانيا ومختلف دول الاتحاد الأوروبي والعالم.
 
من جانبه، قدم البروفيسور خمينيس عرضاً في الجلسة الأولى حول التبادل الأكاديمي مع جامعة غرناطة، وأشار إلى أن جامعة غرناطة لديها مركز متخصص بالسلام وحل الصراعات، وهي مؤسسة تعليمية غير سياسية تطمح للتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، مشيراً إلى أن عمل الجامعة في فلسطين يهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني بشكل كبير، وغرناطة جامعة عامة تخدم نحو (60) ألف طالب وطالبة.
وقال إنه سعيد بالتعرف على الدور الكبير الذي تقوم به جامعة القدس المفتوحة في فلسطين بتوفيرها الدراسة لجميع شرائح الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
 
وبين أن جامعة غرناطة من الجامعات الأولى التي أقامت شراكات مع الجامعات الأخرى؛ فلها شراكات مع ألف مؤسسة على مستوى العالم في مختلف المجالات، يقول: "نتطلع إلى زيادة الشراكات وتطويرها على مستوى العالم، ويمكننا أن نقدم منحاً دراسية في إسبانيا".
 
إلى ذلك، عبّر د. نضال الجيوسي مدير مكتب (إيراسموس+) في فلسطين عن سعادته بوجوده اليوم في جامعة القدس المفتوحة، يقول: "نحن في البرنامج نفتخر بجامعة القدس المفتوحة، وطالما حرصت على تعزيز العلاقات معها من خلال (إيراسموس+)، وما هذا النشاط إلا أحد الأنشطة التي يسعى مكتب (إيراسموس+) من خلاله إلى دعمها وتشجيعها، وهو نشاط نوعي يهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي الفلسطيني بين الجامعات الفلسطينية والأوروبية".
 
وبيّن أيضاً أن هذا التعاون مهم للجامعات الفلسطينية كافة، وإن وجود البروفيسور خمينيس سيسهم في توضيح آلية التبادل الأكاديمي بين جامعتي القدس المفتوحة وغرناطة، ثم تابع: "نحن سعيدون بهذا التبادل الأكاديمي، وإن بعثة التعاون الفلسطيني الأوروبي مستعدة لتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة".
 
وأوضح د. الجيوسي أن "القدس المفتوحة" تسعى لتعزيز التعاون مع مختلف الجامعات في العالم العربي وأوروبا، وهذا يسهم في تطورها وتحسين علاقاتها الأكاديمية مع مختلف الجامعات في العالم، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى تطوير التبادل الأكاديمي بين فلسطين وأوروبا، وسيظل مشرفاً على هذا الحراك الأكاديمي.
 
إلى ذلك، شكر د. يوسف الصباح، مديرُ دائرة الجودة بجامعة القدس المفتوحة، كلَّ من أسهم في تنظيم هذه الورشة، وعلى رأسها رئاسة الجامعة، ثم إدارةَ الشؤون الأكاديمية وممثل بعثة التعاون الفلسطيني الأوروبي والقائمين عليها في فلسطين الذين يساعدون الجامعة في تطوير علاقاتها الأكاديمية في أوروبا، وشكر كذلك د. مجدي زامل عميدَ كلية العلوم التربوية، ودائرتي العلاقات العامة والإعلام على تنظيم الورشة وتغطيتها إعلامياً.
 
وقال د. صباح إن الندوة تهدف إلى تعزيز تبادل الطلبة والأكاديميين بين الجانبين، مقدماً شكره إلى الباحثة روز عثمان التي سهّلت قدوم البروفيسور خمينيس إلى جامعة القدس المفتوحة.
 
وفي الجلسة الثانية من الندوة، قدم البروفيسور خمينيس حلقة نقاش حول واقع المسلمين في إسبانيا بين الماضي والحاضر والمستقبل، متطرقاً إلى الخلافة الأندلسية في الماضي وواقع المسلمين اليوم في إسبانيا.