جامعة القدس المفتوحة

فرع رام الله والبيرة وكلية الآداب ينظمان ندوة عن الشاعر العدناني

نشر بتاريخ: 10-04-2017

نظم  فرع جامعة القدس المفتوحة في رام الله والبيرة وكلية الآداب ندوة ثقافية عن الشاعر الفلسطيني محمد العدناني وشعره، حضرها أ. د. حسن السلوادي عميد كلية الدراسات العليا ممثلاً لرئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ود. حسين حمايل مدير فرع رام الله والبيرة، وأ. د. هاني أبو الرب عميد كلية الآداب، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وعشرات الطلبة. وافتتحت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للطالب هاشم، ثم السلام الوطني الفلسطيني. وقدم الندوة ونظمها د. محمد غرابة عضو هيئة التدريس بالفرع، مرحبًا بالحضور وشاكرًا مشاركتهم. وفي الكلمة الافتتاحية، رحب د. حسين حمايل بالحضور ونقل لهم تحيات رئيس مجلس الأمناء م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، واستذكر مجزرة دير ياسين التي تصادف تاريخ اليوم، مترحمًا على روح الشاعر الراحل الفلسطيني أحمد دحبور، ثم تناول إنجازات الجامعة التي كان آخرها نيل جائزة سقراط كأفضل جامعة في مجال التربية والإدارة، ونيل رئيسها أ. د. يونس عمرو لقب أفضل رئيس جامعي. وأكد حمايل التطور النوعي الذي تشهده الجامعة على المستويات كافة، وخاصة الطلابية منها، ملقبًا الطلبة بــــــــــ"رسل الجامعة"؛ فهم من يرقون بها ويعكسون تفوقهم ونجاجهم في برامج الدراسات العليا والمواقع القيادية التي يتبوأونها. وفي إطار الأنشطة النوعية دعا حمايل أعضاء هيئة التدريس في كلية الآداب إلى ضرورة عقد ندوة مماثلة عن الشاعر الوطني الراحل أحمد دحبور تكريمًا له. وفي كلمة أ. د. حسن السلوادي، أعاد الترحم على روح الراحل أحمد دحبور، مشيدًا به وبإسهاماته الوطنية. ثم أكد إسهامات العدناني الشعرية والأدبية، ناقلاً للحضور إشادة رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو بالشاعر الوطني الفلسطيني العدناني، خاصة من خلال كتاباته المرموقة في مجال اللغة والأخطاء الشائعة التي أفرد لها جزءًا مهمًا من كتاباته ومؤلفاته. وتحدث أ. د. السلوادي عن المواقف القومية والوطنية للعدناني ضاربًا الأمثلة على ذلك، ومنها أن العدناني قابل خلال دراسته في تخصص الطب الشاعرَ العربي الكبير أحمد شوقي، وألقى حينها قصيدة أمامه فدعاه شوقي إلى دراسة الأدب والشعر، فكان أن أخذ بالنصيحة على الرغم من أنه كان طالبًا في السنة الرابعة. وفي موقف آخر، ولكون اسمه فارسيًا (خورشيد) فقد استبدل به اسمًا عربيًا أصيلًا (العدناني)، وهذا ما يؤكد انتماءه العروبي والوطني. وفي كلمة عميد الكلية، أكد أ. د. هاني أبو الرب أهمية الندوة وسعي الكلية الحثيث إلى تسليط الضوء على الشخصيات الفلسطينية الأدبية التي لم تنل حظها من الإعلام والشهرة رغم كونها شخصيات مؤثرة ولها إسهاماتها في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، ثم استذكر أصول الشعر العربي، مؤكدًا أن الشعراء كانوا مصدرًا معرفيًا رئيسًا في التوثيق والشرح والتأريخ في المجالات كافة، وخاصة الجغرافيا والحياة الاجتماعية.   وتناول أ.د. أبو الرب دور الشعر في تدعيم الروح الوطنية وتثقيفها وتهذيبها وتشذيبها إبان الانتداب الإنجليزي، مستذكرًا شعراء كثيرين منهم راشد الحسين وعبد الرحيم محمود وغيرهما. وقال في ختام كلمته، إن الجامعة تدعم الطلبة في انخراطهم ضمن الندوات المعرفية كونها الأداة الرئيسة في المعرفة وتعزيز البحث العلمي والمعرفي، وقال أيضًا إن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بمجال خدمة المجتمع المحلي، فالكلية ستنظم حدثًا ثقافيًا حول الأسرى في الأدب الفلسطيني المعاصر. ضمت الندوة ورقتين عن الشاعر محمد العدناني، كانت أولاهما من تقديم أ. د. نادي الديك أستاذ الأدب الحديث في الفرع، تناول فيها نشأة العدناني، وأصوله، ونتاجه الأدبي بوجه عام، موضحًا المكانة الأدبية التي حظي بها الشاعر وجهوده الكبيرة على المستويين الوطني والقومي. وفي الورقة الثانية قدم د. صبحي عبيد شرحًا واسعًا عن إسهامات العدناني الشعرية في المجالات الوطنية والقومية، ضاربًا الأمثلة الشعرية للعدناني في الكثير من الأحداث السياسية التي عايشتها الأمة العربية، ثم تعرض إلى مراحل التطور الأدبية التي حققها العدناني من صباه إلى شيخوخته، واصفًا العدناني بأنه مكتبة في الفكر والثقافة، متناولًا إرثه القيّم على المستوى اللغوي، وخاصة في الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون من أبناء العربية. واختتم مداخلته بالحديث عن شخصية العدناني كإنسان بحكم العلاقة الشخصية بينهما. وفي الختام، جدد د. محمد غرابة، منظم الندوة، شكره للحضور والمشاركين على اهتمامهم بموضوعها، مؤكدًا تخصيص ندوة مماثلة عن الشاعر الراحل أحمد دحبور. يذكر أن محمد العداني ولد في مدينة جنين في العام 1903م.