جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" بنابلس تنظم ندوة أدبية بعنوان "الشاعر راشد حسين: شهيد الكلمة والموقف"

نشر بتاريخ: 18-03-2017

عقدت كلية الآداب في جامعة القدس المفتوحة، بالتعاون مع فرع الجامعة بنابلس، ندوة أدبية بعنوان: "الشاعر الفلسطيني راشد حسين: شهيد الكلمة والموقف"، تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وذلك يوم الأحد 27/11/2016م.
واستهلت الندوة بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، ثم السلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وتلا ذلك كلمة ترحيبية لمدير فرع الجامعة بنابلس أ. د. يوسف ذياب عواد باسم رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ناقلاً فيها تحياته للحضور وتمنياته للندوة بالنجاح والتوفيق، وختمها بقصيدة من الشعر الشعبي رحب فيها بالضيوف القادمين من فلسطين المحتلة عام 1948م.

وافتتح عميد كلية الآداب أ. د. هاني أبو الرب الندوة بكلمة بيّن فيها أهمية اللغة العربية في تكوين هوية هذه الأمة والحفاظ على وحدتها، ودور الشعر العربي عبر التاريخ في الدفاع عن هوية الأمة وقضاياها العادلة، وخاصة الشعر الفلسطيني المعاصر الذي لعب دوراً بارزاً في مقاومة الانتداب والاحتلال. وقدم عرضاً موجزاً لسيرة الشاعر راشد حسين، الذي يعّد رائد شعر المقاومة، مستعرضاً نتاج الشاعر (المنظوم والمنثور والمترجم)، مؤكداً حرص الكلية على الاستمرار في عقد مثل هذه الندوات التي تتناول أعلام الأدب الفلسطيني تكريماً لهم، ومن أجل تعريف الأجيال بما قدموه من أدب رفيع، كان وما زال أحد دوافع المقاومة الفلسطينية.
ووزعت أوراق الندوة على جلستين، ترأس الجلسة الأولى عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة أ. د. حسن السلوادي، وبدأت فعالياتها بكلمة لشقيق الشهيد أ. كمال حسين، عرج  فيها على جوانب مهمّة من حياة الشهيد وشعره، وبعض من ذكرياته، مؤكداً أن الشهيد لم ينتم إلى أي حزب سياسي داخل الأرض المحتلة، وكان هذا سبباً في عدم تسليط الأضواء على أدبه وشعره، وأن راشداً نشر أشعاره وأفكاره في المجلات والصحف التي سمح له بالنشر فيها بغض النظر عن اتجاه القائمين عليها.
وقدم أ. د. عادل الأسطة من جامعة النجاح الوطنية، ورقة علمية عن "المدن في شعر راشد حسين"، موضحاَ طبيعة علاقة الشاعر بالمدن التي ذكرها في شعره كالقدس، وحيفا، وعكا، ودمشق، ونيويورك، مبيناً تعلقه الدائم بمدينة حيفا حتى وهو في المنفى. وقدمت د. رقية زيدان ورقة علمية عن "لغة راشد حسين الشعرية"، مشيرة إلى أنها كانت لغة عربية سهلة ولكنها مع ذلك قوية ومعبرة، أي أنها كانت من السهل الممتنع. ثم قدم د. عمر عتيق من كلية الآداب في جامعة القدس المفتوحة ورقة علمية بعنوان "راشد حسين في ميزان النقد الأدبي"، مستعرضاً فيها آراء النقاد  في أعمال راشد حسين، شاعراً وكاتباً وصحفياً، مشيراً إلى أنهم لم يوفوه حقه، مستشهداً على ذلك ببعض ما قاله راشد نفسه في هذا المجال، ودعا طلبة الدراسات العليا إلى تغطية هذه الثغرات من خلال بحوثهم ورسائلهم الجامعية.

         وترأس الجلسة الثانية د. زاهر حنني من كلية الآداب في جامعة القدس المفتوحة، واستهلت الجلسة بقراءة قصيدة شعرية في رثاء راشد حسين قرأها ابن أخيه (رأفت)، قدم بعدها د. حسن أبو الرب ورقة علمية عن "الجوانب الاجتماعية في شعر راشد حسين"، أشار فيها إلى أنها تناولت قضايا الأرض، واللاجئين والأسرى، والفقراء، عبر فيها راشد عن معاناة مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال، ووقف فيها إلى جانب المظلوم ضد الظالم المغتصب.
         واختتمت الجلسة بورقة علمية لـ أ. ابتسام أبو واصل محاميد، مديرة فرع جمعية همسة سما الثقافة في فلسطين، وفرعها بأم الفحم، تناولت فيها أعمال راشد النثرية من مقالات أدبية وصحفية، وما ترجمه عن العبرية من أشعار أو كتب، وذكرت فيها أيضاً أن (77) من تلك المقالات جمعت في كتاب من جزأين تحت عنوان "كلام  موزون". 
ثم فتح المجال أمام الحضور لطرح الأسئلة والمداخلات، أشار من خلالها عميد الكلية أ. د. هاني أبو الرب إلى بعض قصائد راشد حسين التي لم تتضمنها أعماله المنشورة. ثم مداخلة للسيدة ريما الكيلاني من مديرية تربية نابلس، دعت فيها إلى عقد دراسات موازنة بين راشد حسين وإبراهيم طوقان. وشارك أ. كمال حسين (شقيق الشاعر) بمداخلة عبر فيها عن شكر أسرة الشهيد لجامعة القدس المفتوحة قائلاً: "هذه أول مرّه أشعر فيها بأن راشداً قد أنصف، فشكراً لجامعة القدس المفتوحة".

واختتم أ. د. أبو الرب الندوة بتقديم الشكر لكل من أسهم في إنجاحها من لجان تحضيرية وعلمية وباحثين وحضور، ثم تلا البيان الختامي للندوة مستعرضاً أهم التوصيات التي خرجت بها، وهي: العمل على تقصي تراث راشد غير المنشور وجمعه من أجل إضافته إلى أعماله المنشورة، والتواصل مع مؤسسات دولية مثل مؤسسة همسة سما الثقافة ومقرها الدنمارك من أجل ترجمة إنتاج راشد حسين الأدبي إلى اللغات العالمية الحية، وتوجيه طلاب البكالوريوس والماجستير في الجامعات الفلسطينية إلى دراسة شعر راشد حسين، وعقد ندوات مماثلة تتناول سير أعلام الأدب المقاوم، ولا سيما الذين لم ينالوا حظهم في الدراسة والبحث.

بعد ذلك وزع مدير فرع نابلس وعميد كلية الآداب الدروع وشهادات التقدير على المشاركين في الندوة.