جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" تنظم مؤتمراً علمياً بعنوان "الصحة النفسية وتنمية المجتمع...نحو حياة أفضل"

نشر بتاريخ: 18-03-2017

 افتتحت جامعة القدس المفتوحة، تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وبتمويل من بنك القدس، مؤتمراً علمياً بعنوان: "الصحة النفسية وتنمية المجتمع...نحو حياة أفضل»، في فندق الكومودور بمدينة غزة، وفي مقر رئاسة الجامعة في رام الله عبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس).

حضر افتتاح المؤتمر رئيس مجلس الأمناء م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ونوابه، ومساعدوه، ومديرو الفروع في الضفة والقطاع، وعمداء الكليات، ومديرو الدوائر والمراكز، ورؤساء الجامعات، وممثلة بنك القدس أ. سها خضر–منطقة غزة، ولفيف من الأكاديميين والباحثين، والشخصيات الاعتبارية والفصائلية والوجهاء، وممثلو منظمات المجتمع المدني، وحشد كبير من المهتمين. 

 
وافتتح المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الشيخ الدكتور عماد حمتو، ثم الوقوف على أنغام السلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الوطن.
 
وقال م. سمارة في الافتتاح: "نجتمع اليوم في مؤتمر "الصحة النفسية وتنمية المجتمع نحو حياة أفضل" وهو مؤتمر نتمنى له النجاح والتوفيق، ونشكر كل من أسهم في إنجاحه"، ثم تابع: "إن جامعة القدس المفتوحة فكرة إبداعية لحل مشكلة التعليم في فلسطين، حيث سعى الاحتلال لتجهيل أبناء شعبنا، فجاءت فكرة الجامعة من قادة منظمة التحرير وعلى رأسهم أبو عمار وزميل دربه الأخ أبو جهاد، وقد تطورت وأصبحت رائدة الجامعات في الوطن".
 
وقال م. سمارة إن الجامعة تركز حالياً على التعليم المدمج، وفي إطار ذلك أطلقت آخر وسائلها المتمثلة بفضائية "القدس التعليمية" لتكمل الوسائط التعليمية التي تقدمها للطلبة، إضافة إلى واجبها الوطني الذي تقوم به من خلال تنفيذ مجموعة من المؤتمرات العربية والعالمية، وآخرها عقد في الجامعة الأردنية وفي جامعة "بليدة2 علي لونيسي" في الجزائر.
وتمنى سمارة أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية تنعكس على أبناء شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة، واستذكر في ختام كلمته شهداءنا الأبرار، وتمنى لهم الرحمة ذاكراً القادة الثلاث الذين خسرناهم: الأخ حمدان عاشور، والأخت ربيحة ذياب، والأخ عثمان أبو غربية.
 
من جانبه، رحب أ. د. يونس عمرو بالحضور، وبين أهمية هذا المؤتمر لأبناء شعبنا، وقال إن الجامعة وصلت لمرحلة كبيرة من دعم قطاع التعليم، وتلتفت إلى سياسة مجلس الأمناء بدعم البحث العلمي وعقد مؤتمرات علمية في مختلف أرجاء الوطن وخارجه.
وقال: "إن هذا المؤتمر يمس حياتنا، لأن الأوراق العلمية المقدمة فيه مست جزءًا كبيرًا من الأمور التي تخص أطفالنا، ليعزز الصحة النفسية لهم في ظل الاحتلال الذي يرتكب جرائم يومية ويتجاوز الخطوط الحمراء في العنت والإرهاب ضد شعبنا".
ثم تابع: "لا بد لكل فلسطيني من أن يتحصن بالصحة النفسية، سواء أكان طفلاً أم شابًا أم شيخًا، لأن جرائم الاحتلال تفوق كل ما يمكن احتماله، وآخر جرائمه كانت بحق الطفلة ديما الواوي التي لم تتجاوز (12) عامًا، واعتقلت لأسابيع عديدة في سجون الاحتلال وأطلق سراحها أمس.
 
وقال أ. د. عمرو: "نسعى من خلال بحوث المؤتمر لتشخيص الآفات ووضع الحلول"، مؤكدًا أن الحلول كثيرة وأن جرائم الاحتلال لنا بالمرصاد، ففي كل يوم يحاول فيه شعبنا أن ينقذ نفسه من تلك الجرائم ترتكب بحقه جرائم جديدة"، مشددًا على ضرورة أن نبقى صامدين، وأن نواصل النضال من أجل وضع حد للاحتلال الإسرائيلي بشتى الوسائل وعلى رأسها المقاومة الشعبية.
وتمنى أ. د. عمرو للمؤتمر النجاح، وشكر القائمين عليه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمنى أن يتمخض عن توصيات مميزة قابلة للتطبيق توضع أمام المسؤول الفلسطيني لينفذها.
من جانبه، رحب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. محيي الدين حرارة بالحضور، شاكرًا كل من أسهم في إنجاح المؤتمر قائلاً: "تعاني فلسطين من واقع مؤلم جراء الاحتلال منذ ما يزيد على (60) عاماً من القهر والفقر والتهجير والتشريد والانقسام، ومن الأحداث المتعاقبة في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العشر سنوات الأخيرة، ومهما ذكرنا من الأحداث الصادمة المرعبة بحق الضفة وغزة فإنها لا تعد ولا تحصى، فلا شك في أن هذه الأحداث أثرت في الاستقرار النفسي لأفراد المجتمع وخلفت اضطرابات وصعوبات ومعيقات في حياة الفرد في البيت والشارع والمؤسسة والمجتمع بأسره، لذا قررت "القدس المفتوحة" تنظيم هذا المؤتمر، ليجسد الجوانب المعرفية التي تتصل بالواقع الصحي النفسي ودوره في تنمية المجتمع"، وأشار إلى أن الأبحاث العلمية التي قبلت في هذا المؤتمر (25) بحثاً.
 
ونقلت ممثلة بنك القدس أ. خضر تحيات إدارة بنك القدس للقائمين على فعاليات هذا المؤتمر، ولا سيما رئيس مجلس أمناء الجامعة م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ونائبه لشؤون قطاع غزة أ. د. جهاد البطش، وأعضاء اللجنتين العلمية والتحضيرية للمؤتمر.
 
وتحدثت أ. خضر عن دور بنك القدس في دعم الجوانب التعليمية والإبداعية والإنسانية والتنموية وغيرها، باعتبار ذلك جزءًا أصيلاً من سياسة البنك ومسؤوليته المجتمعية في دفع عجلة التنمية في فلسطين، مؤكدة ضرورة التواصل بين إدارة البنك والمؤسسات الأكاديمية لأنها منطلق التنمية والبناء ورفعة الشعوب.
 
وتخلل اليوم الأول للمؤتمر جلسة علمية حول محور: "الصحة النفسية والواقع السياسي والعنف المجتمعي"، ترأسها أ. د. سامي أبو إسحاق، وتضمنت خمس أوراق علمية قدمها الباحثون على النحو الآتي:
قدم د. منير شبير، وأ. إسلام أبو مصطفى ورقة علمية مشتركة بعنوان: "الأعراض السيكوسوماتية وعلاقتها بسمات الشخصية لدى طلبة المرحلة الثانوية في محافظة خان يونس المدمرة بيوتهم بعد الحرب على غزة عام 2014م"، وتقدمت الباحثة د. مها شبيطة، وأ. زردة شبيطة بورقة علمية مشتركة بعنوان: "تأثير الاعتقالات الإسرائيلية على الصحة النفسية للطفل الفلسطيني من وجهة نظر المؤسسات العاملة في مجال الطفولة"، وتقدم الباحثان أ. د. زياد الجرجاوي ود. عبد الفتاح الهمص بورقة علمية مشتركة بعنوان: "دور أخصائيّ الصحة النفسية في تخفيف الظواهر التي خلّفها العدوان الإسرائيلي عام 2014م على محافظات غزة"، كما قدم الباحثان أ. د. آمال جودة، وأ. ساري العقاد بورقة علمية مشتركة بعنوان: "خبرات الحرب وعلاقتها بالأمل لدى الأطفال المدمرة منازلهم في محافظة خان يونس بغزة"، وتقدم الباحث أ. محمد شقورة بورقة علمية بعنوان: "أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالاضطرابات السلوكية لدى المعاقين عقليًا القابلين للتعلم".
 
يذكر أن رئاسة الجامعة كرمت خلال حفل الافتتاح بنك القدس الجهة الممولة للمؤتمر.