جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" و"البليدة 2" تفتتحان في الجزائر المؤتمر الدولي الأول حول صعوبات التعلم

نشر بتاريخ: 18-03-2017

 تحت الرعاية السامية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري، وبالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة/كلية التنمية الاجتماعية والأسرية، واتحاد الجامعات العربية، افتتح في جامعة "البليدة 2 علي لونيسي" الجزائرية، يوم السبت الموافق 23-4-2016م، المؤتمر الدولي الأول الذي جاء تحت عنوان: "صعوبات التعلم واقع وآفاق"، وذلك بحضور نائب رئيس جامعة القدس المفتوحة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي، وممثلين عن مختلف الجامعات على مستوى الوطن العربي.

 وعقد المؤتمر بحضور عضو البرلمان الجزائري، ومدير الثقافة لولاية البليدة، وممثلين عن سفارة فلسطين في الجزائر، وعمر الوزاني رئيس لجنة الانضباط بحزب جبهة التحرير الوطني. 
إلى ذلك، أعلن أ. د. شعلال أحمد رئيس جامعة "البليدة 2 علي لونيسي" افتتاح المؤتمر رسمياً بكلمته في المؤتمر، مرحباً بمن حضر من خارج الجزائر وداخلها، شاكراً كل من شارك، خصوصاً جامعة القدس المفتوحة.
 
وقال أ. د. شعلال: "إننا في الجزائر نعتبر استقلال فلسطين وحريتها تتمة لتحرير الجزائر، ونحن مع فلسطين غالبة أو مغلوبة". وتمنى أن ينجح المؤتمر في تحقيق أهدافه المرجوة، مشيراً إلى تنبه خاص لصعوبات التعلم في الجزائر، إذ أصبح هذا الأمر يستقطب مجهوداً ملحوظاً من مختلف الزوايا، منها التشخيص والتحليل والعلاج، ورصدت الدولة أموالاً لتتكفل الفئات التي تعاني من صعوبات التعلم. 
 
من جانبه، رحب أ. د. النجدي بالحضور، نيابة عن رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وقال: "يشرفني ويسعدني في هذا الصباح الجميل من صباحات الجزائر البهية أن أرحب بكم في هذا المؤتمر الدولي الأول المنعقد تحت عنوان: "صعوبات التعلم واقع وآفاق"، ويشرفني أن أعبر عن شكري ومحبتي للجزائر وشعبها العظيم، فكما تحبون فلسطين وشعبها، فإننا نبادلكم ذلك، بل نزيد".
 
ثم تابع: "ينطلق هذا المحفل العلمي الهام إلى آفاق رحبة في رحاب هذا البلد المعطاء، بطموحات كبيرة تحاكي طموح الشعبين الجزائري والفلسطيني في خدمة القضايا العلمية والإنسانية، ويسهم في إحداث نقلات أساسية في جميع المجالات المتعلقة باختصاصه، ومن أهمها ترسيخ ثقافة "البحث العلمي من التنظير إلى التطبيق".
 
وقال: "إن تضافر جهود جهات متخصصة ومتميزة في خدماتها واهتماماتها في تنظيم هذا المؤتمر، يأتي تجسيداً واقعياً لتفاعل عربي مع قضايا الطلبة من ذوي صعوبات التعلم، وتأكيداً لروح الشراكة التي تميز قطاعات المجتمع العربي، وحرص جميع الأطراف على أداء مسؤولياتها الاجتماعية والأكاديمية في أرقى صورة، ومن هنا ندرك تناغم الأداء في مواجهة هذه القضية موضوع هذا المؤتمر".
وتمنى أ. د. النجدي للمشاركين في المؤتمر التوفيق، وأن يتمكنوا جميعاً من استثمار هذه الفرصة الطيبة لتكون مداولات المؤتمر وتوصياته عند مستوى الحدث والرعاية، فالعالم اليوم يمر بمرحلة استثنائية في مجالات العلوم والتقنية، وقد تهيأت فرص التواصل والتكامل بين العلماء والمختصين وأتيحت لهم-بشكل غير مسبوق- الموارد المعلوماتية والدعم المادي، يقول: "وهذه الفرصة تمنحنا إمكانية تنفيذ أبحاث علمية تساهم وتساعد في زيادة الاهتمام بهذه الفئة، وبذل الجهود وتطويرها للمساهمة في تقديم أفضل الخدمات والبرامج بدءاً من الاكتشاف المبكر لهذه الحالات، مروراً بأساليب التدخل، وصولاً إلى وضع خطط العلاج الملائمة للحد من تفاقم ظاهرة صعوبات التعلم، مع الانتباه إلى ضرورة إشراك جميع المؤسسات المعنية وذات العلاقة لإيجاد الآليات اللازمة للتنسيق فيما بينها، وبخاصة الأسرة والمدرسة والجمعيات ذات الشأن، ومن ثم إعداد وتنفيذ هذه الخطط والبرامج التربوية والاجتماعية والنفسية الملائمة للتغلب عليها أو التخفيف من حدتها".
 
وقال أ. د. النجدي إن "القدس المفتوحة" تعد الأولى من بين الجامعات الفلسطينية والعربية التي تأخذ بفلسفة التعليم المفتوح، مواكبة بذلك التقدم التكنولوجي والمعرفي على الصعيد العالمي، وقد انطلقت على أرض فلسطين بداية عام 1991م، وتحتفل هذا العام بيوبيلها الفضي. وبرغم كل الصعوبات والتحديات الماثلة أمام الشعب الفلسطيني، استطاعت الجامعة إنجاز كثير من مهامها وأهدافها، وما زالت تواصل جهودها للارتقاء بالمستوى الأكاديمي والرسالة المجتمعية التي تؤديها.
 
من جانبها، قالت رئيسة المؤتمر د. ابتسام مشري في كلمتها بافتتاح المؤتمر، إنها تعبر عن شكرها على الجهود التي تبذلها جامعة القدس المفتوحة، وخصت بالذكر د. عماد اشتية عميد كلية التنمية الاجتماعية والأسرية، و د. بهاء السرطاوي. وبينت أن الهدف الأول من هذا المؤتمر التعريف بصعوبات التعلم، خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم العلم والمعرفة لأبناء شعوبنا العربية المختلفة المشاركة في المؤتمر، مشددة على أهمية عقد هذه المؤتمرات في تطوير المعرفة العلمية لمختصين في هذا المجال. 
 
إلى ذلك، قال د. حسين الخزاعي ممثل الوفود العربية في المؤتمر، القادم من المملكة الأردنية الهاشمية: "إن هذا المؤتمر يسهم في تطوير المعرفة العلمية، وإن المشاركين فيه، الذين أتحدث باسمهم، ينقلون التحيات لجامعتي "البليدة 2" و"القدس المفتوحة"، ويقدمون الشكر لمنظمي هذا المؤتمر، وكانت الجزائر وستبقى البلد الثاني لكل أبناء الشعوب العربية". 
 
وتابع د. الخزاعي: "إن المؤتمر يتناول موضوعاً من الموضوعات المهمشة في العلم، ونحن بأشد الحاجة إليه لكي نخوض غماره ونتحدث عن هذه الفئة المهمشة (فئة صعوبات التعلم)، وحري بنا ذلك".
ثم قدم الشكر لجامعة القدس المفتوحة على ما قدمته من دعم لإنجاح هذا المؤتمر، وخص بالذكر لجنتي المؤتمر العلمية والفنية.
إلى ذلك، رحب أ. د. معتوق جمال عميد كلية العلوم الإنسانية والجامعية بجامعة البليدة 2، بالحضور، مشيراً إلى أن موضوع المؤتمر المتعلق بصعوبات التعلم يعد من المشكلات الاجتماعية الإنسانية الأكثر تعقيداً والأكثر تداولاً، وهو ليس حكراً على علمي النفس والاجتماع، بل شكل هاجساً لكل العلوم الصلبة والمرنة، نظراً لأن المجتمعات استثمرت في الإنسان عبر التعلم لخلق إنسان قادر على العطاء والابتكار. ثم أعرب عن أمله بأن يكون المؤتمر فرصة للخروج بمقترحات علمية وعملية من أجل المساعدة في حل المشكلات الناجمة عن صعوبات التعلم. 
 
جلسات اليوم الأول: 
قدمت خلال المؤتمر مجموعة من الأوراق العلمية؛ ففي الجلسة الرئيسية قدم أ. د. عبد العزيز السرطاوي من جامعة الإمارات العربية المتحدة ورقة حول: "صعوبات التعلم والمفاهيم والتحديات المتعلقة بها"، فيما قدم أ. د. صلاح شريف وردة من مصر ورقة حول: "استخدام أنشطة بعض الذكاءات المتعددة في تنمية التفكير الناقد لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات التعلم".
 
 أما في الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان: "أنماط وأشكال صعوبات التعلم والنماذج المفسرة لها"، فقد قدم أ. د. علي تعوينات من جامعة الجزائر 2 ورقة حول: "صعوبات التعلم لدى التلاميذ وأسبابها وعلاجها"، فيما قدمت أ. دهية موفق وأ. سمية عقاب من جامعة البليدة 2 ورقة حول: "الكشف المبكر عن صعوبات القراءة المدرسية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية"، وقدم أ. د. عبد الماجد تيجاني من تونس ورقة حول: "الوعي الصوتي لدى صعوبات التعلم"، عقبه د. دبابي بو بكر وبن ساسي عقيب من الجزائر اللذان قدما ورقة حول: "صعوبات التعلم في الرياضيات في مرحلة التعليم المتوسط"، تبعهما د. بو سالم عبد العزيز ربيع بو خيار من جامعة الجزائر في ورقة حول: "بعض العوامل المفسرة لصعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية حسب آراء المعلمين"، ثم د. مخلوف بلحسن من جامعة البليدة مقدماً ورقة حول: "أنماط وأشكال صعوبات التعلم والنظريات المفسرة لها"، ثم قدم د. مكي بايكر ديوا من السودان ورقة حول: "الفروق بين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في كل من الفهم السمعي والذاكرة والقراءة واللغة المنطوقة وعلاقتها ببعض المتغيرات". وتحدث د. عبد الرحمن تلي من الجزائر عن "أنماط وأشكال صعوبات التعلم والنماذج المفسرة لها"، وقدم د. ربيع العبزوزي ود. رحابي عبد الرحيم من الجزائر ورقة عن "ماهية صعوبات التعلم والنماذج المفسرة لها".
 
وفي الجلسة الثانية التي جاءت تحت عنوان: "الكشف المبكر والتشخيص وآليات التقديم"، تحدث د. خالد الجندي من الأردن عن: "فعالية برنامج تدريبي مقترح في زيادة كفاية معلمي غرف المصادر في تشخيص صعوبات التعلم"، ثم قدمت د. فطيمة زينات ود. آمنة إبراهيم أبو حجر من الجزائر والأردن ورقة حول: "فهم الخلل المعرفي من أجل التكفل المناسب"، وتحدثت د. عليا محمد صالح من الأردن عن "مدى استخدام معلمي صفوف المرحلة الثالثة الأساسية لأساليب التقييم غير الرسمية في الكشف عن مظاهر صعوبات التعلم"، وتبعته د. هنادي آل هادي القحطاني من السعودية متحدثة عن "أثر استخدام التعلم الذاتي المبرمج في تنمية بعض المهارات الأكاديمية لدى التلاميذ من صعوبات التعلم"، وتحدثت أ. بهية امزيان وحسن طان من الجزائر عن "تقنية التشخيص الفارقي لصعوبات التعلم المستخدمة لدى الأخصائيين النفسيين في وحدات الكشف والمتابعة"، ثم تناولت د. نعيمة مزرارة من الجزائر "آليات التقييم والتشخيص لذوي صعوبات التعلم"، بينما تطرقت د. رحاب السعدي من فلسطين إلى "العوامل المرتبطة بصعوبات التعلم لدى طلبة المدارس الأساسية الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية من وجهة نظر معلمي المدارس"، ثم تحدث أ. دبي رابح ونويشي فاطيمة الزهراء من الجزائر عن "فرط النشاط الحركي ونقص الانتباه وعلاقته بصعوبات التعلم لدى تلاميذ مرحلة التعلم الابتدائي"، وتحدث د. عايد محمد أحمد ملحم من الأردن عن "تقييم فاعلية غرف المصادر من وجهة نظر مديري المدارس في مدينتي عجلون وجرش وعلاقته ببعض المتغيرات"، أمّا د. قبلي خضرة ود. حليمة قادري من الجزائر فتحدثا عن "دور المعلم في تشخيص صعوبات التعلم للقراء عند تلاميذ المرحلة الابتدائية".
 
أما الجلسة الثالثة التي تركزت حول "أساليب واستراتيجيات التدخل مع ذوي صعوبات التعلم وأسرهم"، فقد تحدث أ. د. حمدي محمد منصور من مصر حول "أساليب واستراتيجيات التدخل مع ذوي صعوبات التعلم وأسرهم"، وقدم د. محمد أحمد سيد خليل من مصر ورقته حول "فعالية برنامج تعليمي علاجي في تحسين مستوى الاستعداد للالتحاق بالمدرسة لدى أطفال الروضة المتعرضين لخطر صعوبات التعلم"، وقدمت د. بو عافية نبيلة، وأم الخيوط إيمان من الجزائر بحث "استراتيجية مواجهة الضغوط وعلاقتها بجودة الحياة لدى المراهق ذي صعوبات التعلم"، بينما تحدثت د. منال الحج محمد من السعودية عن "صعوبات التعلم وعلاقتها بأنماط التعلم"، وتحدثت د. زهية خطار وأ. عيسى رمانة من الجزائر عن "دراسة حالات تلاميذ التعليم الابتدائي من ذوي النتائج الضعيفة في الرياضيات". 
 
وفي الجزء الثاني من الجلسة، تحدثت د. سهير صباح من فلسطين عن "فعالية برنامج تدريبي للمهارات الاجتماعية في تحسين الدافعية نحو التعلم لدى طالبات ذوي صعوبات التعلم في فلسطين"، وتحدث أ. د. ناديا شرادوي ود. انتصار شحروري من الجزائر عن "فعالية الحكاية الشعبية في التغلب على صعوبات التعلم"، وتحدثت د. نادية بو ضياف ود. طاشمة راضية من الجزائر عن "التوافق الدراسي لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم"، وتطرق د. مسعود زهية، ود. نسيمة جرود إلى "الاهتمام الأكاديمي بالنسق ودوره في رعاية أطفال ذوي صعوبات التعلم"، وأخيراً تحدث د. سمير الجمل من فلسطين عن "الآثار الناجمة عن دمج الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية في المدارس الحكومية في جنوب الخليل من وجهة نظر مديري المدارس".
 
وفي الجلسة الرابعة التي عقدت بعنوان: "دور المجتمع ووسائل الإعلام والتكنولوجيا في صعوبات التعلم"، تحدث د. عبد الله أحمد عبد المولى من ليبيا عن "صعوبات التعلم في ليبيا ودور وسائل الإعلام في التوعية بها"، كما تحدث د. كرم مفيد صيام من الجامعة الأردنية عن "أثر استخدام شفافيات ايران وبرامج تعليمية في تحسين القدرة القرائية للطلبة من صعوبات القراءة"، بعد ذلك تحدث د. عوشة المهيري ود. نجوى الحوسني من الإمارات العربية المتحدة عن "مدى فعالية غرف المصادر في علاج ضعف القراءة لدى طلاب صعوبات التعلم"، ثم تحدث د. علي أبو محمد من العراق عن "دور معلمي فئة صعوبات التعلم في استخدام التقنيات التعليمية الحديثة". 
 
وبعد المناقشة العامة، تحدثت أ. منال القيسي من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين عن "دور الإعلام في التوعية المجتمعية اتجاه قضايا الأفراد ذوي صعوبات التعلم في القدس الشرقية"، ثم تحدثت د. فهيمة ذيب من الجزائر عن "دور الوسائط التعليمية في تنمية بعض المهارات الأساسية لدى ذوي صعوبات التعلم"، وختمت د. هيام التاج من جامعة العلوم الإسلامية بالأردن حديثها عن "النظرة المجتمعية للطلبة من ذوي صعوبات التعلم الملتحقين بغرف المصادر ومراكز مساندة التعلم من وجهة نظر أولياء أمورهم".