جامعة القدس المفتوحة

القدس المفتوحة" تعقد ملتقى الإبداع الطلابي الثاني

نشر بتاريخ: 18-02-2017

 عقدت جامعة القدس المفتوحة، يوم الثلاثاء الموافق 20-12-2016م، ملتقى الإبداع الطلابي الثاني، وذلك تحت رعاية م. عدنان سمارة رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، في قاعة فندق الزهراء بمدينة البيرة، وعبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس) مع قطاع غزة.

وافتُتح الملتقى بآيات عطرة من القرآن الكريم، ثم السلام الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، بحضور م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ونوابه، ومساعديه، وعمداء الكليات، والموظفين، والطلبة، وشخصيات عامة بينهم د. طه أمارة عميد كلية غرناطة.

ونقل م. عدنان سمارة رئيسُ مجلس الأمناء تحيات مجلس أمناء الجامعة وتحيات أسرة المجلس الأعلى للإبداع والتميز وتحيات السيد الرئيس أبو مازن راعي الإبداع والتميز في فلسطين، وقال: "نحن نعول على الشباب القادرين على الإبداع والتميز في خدمة أبناء شعبنا وتحسين وضعنا الاقتصادي".

وقال إن الجامعة كرمت اليوم كوكبة من المبدعين والمبدعات، مقدماً لهم المباركة، ومشيراً إلى أن المجلس الأعلى للإبداع والتميز على استعداد لفتح الأبواب أمام الطلبة المبدعين المكرمين لتقديم اختراعات تخدم أبناء شعبنا، موضحاً أن الجامعة سترشح الطلبة المبدعين للمسابقات العالمية والدولية.

وشدد م. سمارة على أن الجامعة ستواصل دعم البحث العلمي من أجل تطوير هذا المجال فيها، ثم تحدث عن إنشاء فضائية القدس التعليمية في الجامعة، التي بها اكتملت أحدث الوسائط التعليمية. وبين أيضاً أن الجامعة تسير بخطى حثيثة إلى الأمام لتحقق حلم السيد الرئيس أبو مازن في إحداث تقدم في مجال البحث العلمي والإبداع والتميز.

وقال أ. د. يونس عمرو، في كلمته بالافتتاح: "إن الجامعة بذلت كل الجهود لتوفير كل أدوات الدراسة والبحث ووضعتها بين أيدي العاملين والطلبة، وأصبحنا لا نميز في البحوث العلمية بين بحوث العاملين وهيئة التدريس والطلبة. ثم قطعنا شوطاً كبيراً في رعاية طلبة القدس المفتوحة، فحققوا بذلك إنجازات في مختلف المحافل المحلية والدولية، وهذا التكريم أكبر دليل على رعاية الجامعة لبحوث الطلبة".

وتابع أ. د. عمرو: "واجب على الحكومة ووزارة التربية والتعليم العالي الاهتمام أكثر بميدان البحوث، ذلك أن الوزارة ما زالت تتعثر في تشكيل مجلس للبحث العلمي، إذ لا يوجد في فلسطين حتى الآن مجلس بحث علمي على الوجه المطلوب، ولا زلنا نفتقر لمتابعة جدية للدراسات العليا والرقابة عليها في الجامعات الفلسطينية، فثمة أعداد هائلة تتخرج حاملة درجة الماجستير وفق نظام "الامتحان الشامل" على الرغم من أن الدراسات العليا تقوم على البحث وليس على الامتحان. ومن هنا لا يجوز لطالبٌ أن يحمل درجة الماجستير في فرع من فروع المعرفة ولا يُحسن كتابة ورقة واحدة أو لا يحسن وضع خطة لبحث ما؛ لذلك نحن في القدس المفتوحة نرفض هذا النوع من الدراسة ونسعى لترسيخ علم وبحث علمي جاد".

وناشد عمرو وزارة التربية والتعليم العالي، والهيئة الوطنية للاعتماد والجودة، والحكومة، بأن يضعوا حداً لما نراه من تسريع في منح درجة الماجستير بمختلف الجامعات الوطنية.

إلى ذلك، قال السيد أحمد عميرة مدير الفرع الرئيس لمصرف الصفا الإسلامي: "سعيدون نحن بالمشاركة في تكريم كوكبة من طلبة الملتقى الإبداعي الطلابي الثاني، الذي سينطلق منه هؤلاء المبدعون للتطبيق العلمي لما كانوا قد تعلموه، وسيكونون لبنة إيجابية في مجتمعنا الفلسطيني وعمقنا العربي والإسلامي".

وينتهز السيد عميرة هذه الفرصة ليقدم النصح للطلبة المتميزين المكرمين بقوله: "إن الطريق لا ينتهي هنا، بل يبدأ من أجل التطوير والتجديد، ونحن في مصرف الصفا الإسلامي نعد بالاستمرار بشراكتنا المجتمعية عبر تقديم الدعم للمؤسسات والجمعيات والأفراد من أجل رفعة المجتمع وتطوره".

وقال أيضاً: "مؤسستنا المالية تلتزم بتعاليم الشريعة الإسلامية في عملها، ونعد الجميع بأن نبقى فاعلين في خدمة أبناء شعبنا".

وقال أ. د. محمد شاهين عميد شؤون الطلبة الذي تولى عرافة الملتقى، إن الملتقى يهدف لتحفيز البحث العلمي والإبداع بالجامعة. والنسخة الحالية لهذا العام تهدف إلى تعزيز ثقافة البحث والإبداع والتميز لدى طلبتنا.

وقالت الطالبة بيسان زيادة في كلمة الطلبة المبدعين المكرمين: "إن الطلبة سعيدون بهذا اللقاء الذي يقام تكريماً للمتميزين واحتفالاً من الجامعة بيوبيلها الفضي"، موضحة أن هذا الملتقى وهذه النشاطات تسهم في تحفيز الطلبة على مزيد من الإبداع والتميز في جامعة القدس المفتوحة.

إلى ذلك، قال عميد البحث العلمي أ. د. حسني عوض، في كلمة اللجنة التحضيرية، إن الجامعة عقدت العديد من النشاطات والمؤتمرات العلمية، وشارك اثنان وعشرون باحثاً من أعضاءِ هيئةِ التدريسِ في مؤتمراتٍ دوليةٍ عربيةٍ وأجنبية بأوراق علمية، وشارك خمسةٌ وعشرون باحثاً من أعضاءِ هيئةِ التدريسِ في مؤتمراتٍ علميةٍ داخليةٍ عُقِدَتْ بالوطن. أما على صعيدِ المشاريعِ البحثيةِ فقُدِّمت سبعةُ مشاريع بحثيةٍ لصندوق دعمِ الجامعاتِ الفلسطينيةِ وحصلت على قبول مشروعين من (إراسموس+)، وما زال العمل جارياً بوتيرة عالية على تقديم خمسة مشاريع جديدة. وعلى صعيدِ النشرِ العلميِ فقد صدر عدة كتب لأعضاءِ هيئة التدريس.

واستقبلت عمادةُ البحثِ العلمي نحو ستة وتسعينَ بحثاً: خمسةٌ وستونَ منها من دولٍ عربيةٍ، واثنا عشر بحثاً من دولٍ أجنبيةٍ، وثلاثة عشرَ من الجامعاتِ الفلسطينيةِ والقطاعِ الحكومي، والباقي لباحثين من جامعة القدس المفتوحة.

وقال أ. د. عوض: "يأتي هذا الملتقى اليوم لحث الطلبة على خوض غمار البحث العلمي، ودعم مشاريعهم البحثية المتميزة، بما يعود على المجتمع الفلسطيني بالمنفعة العامة، ويعززُ البحث العلمي في مختلفِ حقول المعرفة، وتشجيعاً للباحثين الطلبة، وإذكاءً لروح المنافسة العلمية. وقد شملت الأبحاث الفائزة المجالات العلمية، والتكنولوجية، والدينية، والثقافية، والاجتماعية، ثم خضعت لمستويات عدة من التحكيمِ العلمي في الفروع والكليات ثم في عمادة البحث العلمي، إذ أرسلت مشاريع الطلبة لأساتذة متخصصين من خارجِ الجامعةِ. ومن ثم ترشح خمسة وأربعون مشروعاً واجتاز خمسة وعشرون بحثاً منها مرحلة التحكيم النهائي وهي التي استحقت التكريم اليوم".

ثم توجه عوض بالشكر الجزيل لكل من أسهم في إنجاحِ فعاليات هذا الملتقى العلمي وإخراجه إلى النور، وخصّ بالذكر مجلس أمناء الجامعة وإدارتها الموقرة لجهدهما في توفير البيئة الأكاديمية والنفسية والاجتماعية الداعمة للإبداع والتميز.

 

جلسات الملتقى:

في الجلسة الأولى التي ترأسها د. سائد ربايعة، فيما كان مقررها د. عميد بدر، عرضت مجموعة من المشاريع البحثية، جاء الأول بعنوان "القوى الدينية ودورها في الحياة السياسية في إسرائيل (1949م-2013م)" للطالبة بكلية العلوم التربوية غدير زكريا أبو فرحة، ثم قدمت الطالبة سماح وليد البندي ورقة عن "أثر استراتيجية التعلم بالأقران على اكتساب مهارة قراءة الأعداد وكتابها ضمن (9999) للصف الثالث الأساسي في محافظة غزة"، ثم تحدثت أمينة جمال أبو ليل من كلية التنمية الاجتماعية والأسرية عن "تأثيرات الهواتف الذكية على سلوك طلبة المدارس وتحصيلهم العلميّ"، وتحدثت نبال نبيل زقوت عن "دور المساندة الأسرية في خفض مستوى الضغوط النفسية لدى مرضى الفشل الكلوي في محافظة خان يونس"، وأخيراً تحدثت دالية خليل الشريف عن "مدى اعتماد البنوك على التحليل المالي في قرار منح الائتمان".

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها أ. د. فتح الله غانم، وكان مقررها أ. سامر ملالحة، عرضت مجموعة من المشاريع البحثية وهي: "تقييم واقع تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم (39)" للطالبة سماح غسان غنام، ومشروع "الحطّاب الآلي" للطالب عبيدة أسعد أسعد، ومشروع "الميكرفون النقال من خلال الموبايل" للطالب محمد يوسف دعدوع، ومشروع "مكافحة حشرة المن على نباتات الفول باستخدام المستخلصات الطبيعية" للطالب بهاء الدين محمد جلق، ومشروع "أثر الاستزراع السمكي في إنتاج الخضروات والأسماك" للطالب "محمد نور" شريف شروف.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية للملتقى، سلّم الجوائزَ وشهادات التفوق كل من: م. عدنان سمارة، وأ. د. يونس عمرو، ونواب رئيس الجامعة: أ. د. سمير النجدي للشؤون الأكاديمية، ود. مروان درويش للشؤون الإدارية، ود. عصام خليل للشؤون المالية، ود. طه أمارة عميد كلية غرناطة، والسيد عميرة من مصرف الصفا، وأ. د. حسني عوض عميد البحث العلمي.

أما في قطاع غزة فقد سلّم عضو مجلس الأمناء د. عبد الله عبد المنعم، و أ. د. جهاد البطش نائبُ الرئيس لشؤون قطاع غزة، وم. وسام الصليبي الجوائز وشهادات التفوق للطلبة المتميزين والمشرفين عليهم واللجان المساعدة في إنجاح الملتقى