جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" تعقد ندوة تربوية متخصصة بعنوان "جودة مشاريع التخرج في كلية العلوم التربوية"

نشر بتاريخ: 23-11-2016

نظمت كلية العلوم التربوية في جامعة القدس المفتوحة، برعاية من رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وبالتعاون مع فرع الجامعة بنابلس، ندوة تربوية متخصصة بعنوان: "جودة مشاريع التخرج في كلية العلوم التربوية"، وذلك في قاعة عزام يعيش في فرع الجامعة بنابلس. 
وفي كلمته الترحيبية، رحب د. معزوز علاونة المساعد الأكاديمي لمدير "فرع نابلس" بالحضور، ونقل تحيات أ. د. عمرو رئيس الجامعة، ومدير الفرع أ. د. يوسف ذياب عواد، واعتذاره عن عدم مشاركته في الندوة بسبب سفره المفاجئ إلى الأردن من أجل متابعة الجهود التي يبذلها لإنشاء صرح "فرع نابلس".
ثم شكر علاونة المتحدثين في الندوة وهم: د. مجدي زامل عميد كلية العلوم التربوية، وأ. د. محمد شاهين عميد شؤون الطلبة، ود. خالد دويكات منسق مشروع التخرج في كلية العلوم التربوية، ود. يحيى ندى عضو هيئة تدريس، ود. مجدي حناوي عضو هيئة تدريس.
وقال إن أهمية هذه الندوة تأتي من عظم الدور الذي يقدمه مقرر مشروع التخرج للطلبة من حيث كونه رافداً مهماً للأفكار الإبداعية لهم، وخاصة أنهم يسجلون هذا المقرر بعد اجتياز 90 ساعة معتمدة، فهو خلاصة جهودهم الدراسية على مدار ثلاث سنوات دراسية على الأقل. ووجه دعوة للدكتور زامل بضرورة عقد دائرة مستديرة تهدف إلى استمرارية تطوير آليات تنفيذ مشروع التخرج في الجامعة.  وانتهز الفرصة لتوجيه الشكر والتقدير إلى الأخوة العاملين الذين ساهموا في ترتيبات الندوة.

من جانبه، نقل د. مجدي زامل، عميد كلية العلوم التربوية، تحيات رئيس الجامعة ورحب بالحضور، وأكد أن الجامعة تولي اهتماماً كبيراً ببرامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وفي أثنائها، إذ إنها تنطلق في خططها وبرامجها من أسس تربوية وعالمية، تراعي متطلبات القرن الذي نعيشه؛ ومهتمةً أيّ اهتمام ببناء خبرات الطلبة وإعدادهم الإعداد المتكامل، كي تتكرر ظاهرة التميز التي مثلتها المعلمةُ المربيةُ حنان الحروب، خريجةُ جامعة القدس المفتوحة، الحاصلةُ على لقب أفضلِ معلمٍ في العالم، وابنة "القدس المفتوحة" المعلمةُ فداء زعتر.
وعلى صعيد الشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، تشارك كلية العلوم التربوية في الجامعة حالياً في مشروع تأهيل المعلمين للصفوف من (1-4) الممول من البنك الدولي، وبالشراكة مع ثلاث جامعات فلسطينية، الذي يستمر لمدة (3) سنوات، ويهدف إلى الارتقاء بمهارات وكفايات قرابة (1800) معلم ممن تنقصهم المؤهلات المسلكية والمهنية ويدرسون الصفوف الأساسية من (1-4)، وذلك من أجل الارتقاء بمؤهلاتهم إلى ما يعادل رخصة تعليم، وفق المعايير الجديدة لمنح إجازة مهنة التعليم وغيرها.
وأضاف: "إن الكلية تعمل من خلال رؤساء أقسامها وأعضاء هيئتها التدريسية على مراجعة أهدافها وخططها ومقرراتها الدراسية باستمرار، ويجري العمل على التجديدات التربوية في كثير من القضايا التي تواكب التطورات المعرفية والتكنولوجية التي يشهدها القرن الحالي".
وقال د. زامل أيضاً إن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي تعقدها الكلية، وذلك للتأكيد على أهمية مشاريع التخرج وأثرها في الطلبة المعلمين. وأوضح أن هدف مقرر مشروع التخرج إكساب الطلبة الكفايات اللازمة في مجال كتابة مشاريع التخرج، لذا أعدّتْ عمادة الكلية دليلاً خاصاً يوضح كيفية كتابة المشروع لجميع تخصصات الكلية، وتقوم الكلية كل فصل بمناقشة مشاريع التخرج، ومن ثم اختيار الأفضل منها في كل تخصص من تخصصات الكلية في كل فرع من فروع الجامعة ثم رفعها لعمادة الكلية، لاختيار المشاريع المتميزة على مستوى تخصصات الكلية، ومن ثم تحكيمها من قبل عمادة البحث العلمي في الجامعة، وتكريم المشاريع الفائزة في الملتقى الطلابي الذي تنظمه الجامعة سنوياً.
وأشاد بمشاريع التخرج التي يفوز بها طلبة الكلية في الملتقى الإبداعي الطلابي لاتحاد الجامعات العربية باستمرار، وأكد للحضور أن النجاح والتميز يتطلب متطلبات "التفكير والبحث والتأمل". واختتم كلمته بالشكر لأعضاء الهيئة التدريسية على جهودهم الطيبة في الإشراف على مشاريع التخرج، والتوفيقَ والنجاحَ للطلبة الأعزاء. 

إلى ذلك، قدم أ. د. محمد شاهين، عميد شؤون الطلبة، شرحاً مفصلاً حول فعاليات الملتقى الإبداعي الطلابي المنبثق عن اتحاد الجامعات العربية، الذي يعقد سنوياً في إحدى الجامعات العربية وعلاقته بمشروع التخرج، منوهاً بضرورة متابعة أعضاء هيئة التدريس المشرفين على مشاريع التخرج وطلبتهم على عنوان الملتقى السنوي ومجالاته المحددة، ومعايير المشاركة وأسس تقييم الأبحاث لتعزيز مشاركة الطلبة في هذا الملتقى، وبالتالي فرص تحقيق الجامعة لمراكز متقدمة سنوياً.
ونوه أ. د. محمد شاهين إلى بما حققته الجامعة من إنجاز غير مسبوق مقارنة بالجامعات العربية المشاركة في نسخ الملتقى منذ الأول حتى الثامن عشر، بفوزها على مدى السنوات الست الأخيرة التي شاركت فيها بمراكز متقدمة، وبخاصة حصولها على المرتبة الأولى لأربع سنوات متتالية، وانعكاس ذلك على صورة الجامعة وثقة الطلبة بذواتهم، واستحقاقات الجامعة على المستوى الوطني والعربي والعالمي.

وتحدث د. خالد دويكات، منسق مشروع التخرج في كلية العلوم التربوية، عن عناصر مشاريع التخرج وأقسامه، وآليات تقييم مشاريع التخرج، والإجراءات المتبعة في تقييم المشاريع وصولاً لمرحلة مناقشة المشاريع حسب النظام المتبع والمعمول به في كلية العلوم التربوية.

في حين ركز د. يحيى ندى، عضو هيئة التدريس في فرع الجامعة بنابلس في مداخلته، على كيفية العمل على جودة مشروع التخرج من خلال الأسئلة والفرضيات والاستبانة التي تدخل في عملية التحليل لاستخراج النتائج.  ثم كيفية مناقشة النتائج وإبداء الرأي فيها من قبل الطالب، وربط هذه النتائج بنتائج الدراسات السابقة التي يستخدمها الطالب الباحث في مشروع التخرج، وكيفية استخراج التوصيات من خلال هذه النتائج.
وقد أبرز د. ندى أهم آليات التواصل مع الطلبة خلال الفصل وهي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في مراسلات الطلبة والمشرف، لتصحح وتُعاد للطالب دون حاجة إلى تكرار مراجعة المشرف بين المحاضرات.

وتحدث د. مجدي حناوي، عضو هيئة التدريس في فرع الجامعة بنابلس، عن موضوع مصادر المعلومات وخاصة الجانب العملي فيه والمتعلق بآليات البحث عن المصادر في المكتبات التقليدية واستخدام محركات البحث في شبكة الانترنت والاستفادة من خدمات موقع الجامعة للبحث في المكتبات الإلكترونية ومجلات الجامعة العلمية المحكمة.

وتحدثت الطالبة مي العموري عن تجربتها وبحثها الذي حمل عنوان "مجزرة الطنطورة عام 1948م" وكيف وظفت الرواية الشفوية في الكشف عن تفاصيل المجزرة، وكيف قامت بالخطوات البحثية اللازمة لتوثيق هذه المجزرة.

وخلص المشاركون في الندوة إلى ضرورة عقد ندوات أخرى في الموضوع نفسه في فروع الجامعة كلها، لما لاقت من قبول وارتياح لدى جمهور الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذين يشرفون على مشاريع التخرج، وتتوج هذه الندوات في نهاية الأمر بعقد مؤتمر تربوي على مستوى فروع الجامعة كافة.