جامعة القدس المفتوحة

رام الله والبيرة: استقبال وفد أكاديمي فرنسي

نشر بتاريخ: 02-11-2016

استضاف فرع جامعة القدس المفتوحة في رام الله والبيرة وفداً أكاديمياً فرنسياً ضم (12) باحثاً وباحثة في العلوم الاجتماعية من مؤسسة (CSTB) برئاسة د. جويل بورديه، وكان في استقبال الوفد مدير الفرع د. حسين حمايل، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون العلاقات الدولية د. م. عماد الهودلي.
وفي بداية اللقاء، رحب د. حسين حمايل بالوفد الضيف، متمنياً له-باسم رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو-إقامة مميزة في بلدهم الثاني فلسطين، ونبه د.حمايل في حديثه للوفد الضيف إلى انفتاح الجامعة على إقامة علاقات استراتيجيه مع مختلف المؤسسات الأكاديمية في مختلف الدول الإقليمية والدولية، ودلل على ذلك بآخر اتفاقات التعاون المشترك الموقعة مع الجامعة الأردنية وجامعة الزرقاء، التي كانت أوائل نتاجها عقد مؤتمر دولي في رحاب الجامعة الأردنية الذي سيتلى خلال الفترة القادمة بمؤتمر آخر حول "واقع المسؤولية المجتمعية" في جامعة الزرقاء الأردنية.
من جانبه، قدّم د. م. الهودلي نبذة تعريفية بالجامعة خصّت آخر منجزاتها، والطلبة، وامتدادها الجغرافي، وتناول كذلك ظروف تأسيس الجامعة التي جاءت نهجاً مقاوماً لسياسة الاحتلال في التضييق وإغلاق الجامعات الفلسطينية التقليدية، ومن جراء ذلك ولدت فكرة أن تصل الجامعة إلى الطالب وليس العكس، ما عكس انتشار الجامعة في جميع محافظات الوطن ومدنه وبلداته.
وهدفت زيارة الوفد الأكاديمي إلى الاطلاع عن قرب على واقع منهجية التعليم المفتوح المتبع بالجامعة وأثر هذا النهج على الحياة الحالية والمستقبلية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي لطلبة الجامعة. ولتحقيق الهدف التقى الوفد لجنة من أعضاء الهيئة التدريسية في فرع رام الله والبيرة ضمن د. محمد ابريغيث ود. انشراح نبهان من كلية التنمية الاجتماعية والأسرية، وأ. هشام أبو قطيش وأ. فاتن سمحان من كلية العلوم التربوية، ود. إياد الحلاق من جامعة القدس، وعشرات الطلبة من الكليتين.
وجاء في سياق اللقاء العديد من المواضيع التي بدأت بدوافع اختيار الطلبة للجامعة والالتحاق بها مروراً بواقعهم الاقتصادي والاجتماعي، انتهاءً بمستقبلهم المهني ودور الجامعة ومنهجيتها الأكاديمية في فتح الآفاق أمامهم. ثم قدّم أعضاء هيئة التدريس والطلبة مداخلات موضوعية تناولت الواقع الاجتماعي والاقتصادي الخاص الذي يفرضه جثوم الاحتلال الاسرائيلي على أرضنا، وكذلك طبيعة الحالة التفاؤلية بالمستقبل رغم هذه العقبات والصعوبات. ثم عّرج المتحاورون إلى واقع التسهيلات الأكاديمية والمالية التي تقدمها الجامعة للفئات المجتمعية المهمشة والأقل حظاً، ولهؤلاء الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، إيماناً منها بحق هذه الفئات بالتعليم والانخراط في جوانب العملية التنموية في فلسطين. 
وعرض أعضاء هيئة التدريس نماذج حية تعكس واقع الاهتمام الحالي والمستقبلي للجامعة في تنمية قدرات الطلبة، وجاء منها إطلاق فضائية الجامعة التي تخصص حيزاً واسعاً من دوراتها البرامجية للمواد التعليمية المساندة التي تعرض عبر شاشتها لتكون إضافة جديدة إلى جانب المحاضرات الوجاهية والتعليم الإلكتروني عبر الصفوف الافتراضية. وأشير أيضاً إلى دور مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع في توفير الدورات المتقدمة والدبلومات المتخصصة في مجالات علمية متنوعة معتمدة دولياً، حيث تقدَّم هذه الدورات والبرامج التدريبية لطلبة الجامعة برسوم رمزية مقارنة بتكلفتها العالية، الأمر الذي يعكس سعي الجامعة بكل السبل إلى تطوير قدرات طلبتها وخريجيها ليكونوا خير سفراء للجامعة في سوق العمل المحلية والدولية، و وأشير كذلك إلى وحدة متابعة الخريجين في عمادة شؤون الطلبة التي تهدف بالأساس إلى متابعة خريجي الجامعة وتقديم الدعم لهؤلاء الخريجين في الانخراط ضمن القوى العاملة الفلسطينة.
وأبدى الوفد الأكاديمي الزائر إعجابه الكبير بالجامعة بوجه عام، مشيداً باهتمامها بالفئات الاجتماعية الفلسطينية، خاصة الشباب المتفوقين في الثانوية العامة والفئات المهمشة والأسرى المحررين، ودعمها المرأة الفلسطينية في سبيل تحقيق مكانتها الاجتماعية التي تستحق. وأشارت رئيسة الوفد د. بورديه إلى أن العديد من الجامعات البرازيلية بدأت تستلهم فلسفة جامعة القدس المفتوحة الأكاديمية وبدأت تطبقها في البرازيل نظراً لطبيعة الامتداد الجغرافي والسكاني هناك.
وفي ختام اللقاء، قدّم د. م. عماد الهودلي الهدايا التذكارية الخاصة باحتفالية الجامعة بيوبيلها الفضي لأعضاء الوفد ودرع الجامعة  لرئيسة الوفد الضيف د. جويل بورديه.