جامعة القدس المفتوحة

الخليل: ندوة بعنوان "المثقف الفلسطيني: أدوار وتحديات"

نشر بتاريخ: 26-07-2016

عقد فرع جامعة القدس المفتوحة بالخليل، بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية، ندوة بعنوان "المثقف الفلسطيني: أدوار وتحديات"، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية لليوم الوطني للثقافة الفلسطينية الذي يوافق (13) من شهر آذار، المصادف لميلاد الشاعر الراحل محمود درويش.
تحدث في الندوة د. محمد فرحات عضو هيئة التدريس بجامعة القدس المفتوحة، وأدارها أ. سالم أبو هواش من وزارة الثقافة، وحضرها مديرة مكتب وزارة الثقافة في محافظة الخليل أ. هدى عابدين وعدد من موظفي المديرية، بالإضافة إلى مدير فرع الجامعة بالخليل د. نعمان عمرو، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية، وطلبة الفرع.

ورحب د. عمرو بممثلي وزارة الثقافة وبالدكتور محمد فرحات وبالحضور من الأكاديميين والإداريين والطلبة، ناقلاً تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ومشيراً إلى أهمية موضوع هذه الندوة، موضحاً أن لدينا علماً ينتفع به من خلال الاطلاع على وجهات النظر المختلفة وتطوير ثقافتنا في تقبل الرأي الآخر، كما أكد أن ثقافة الإنسان الفلسطيني تبدأ من ذاته كونه يؤمن بهذا النهج، ثم أمل من الجميع أن يبلوروا أفكارهم ويطلعوا على ما هو أفضل في ظل الوضع الثقافي والاجتماعي والسياسي الحالي. 

وقدمت أ. هدى عابدين شكرها للجامعة ممثلة برئيسها أ. د. يونس عمرو، ناقلة تحيات وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو الذي تأمل فيه كل خير ليحقق طموح الشعب وآماله، ثم شكرت د. محمد فرحات على تلبية الدعوة ومشاركته في هذه الندوة، وقالت "إننا بحاجة إلى ثقافة وطنية تخدم الجميع عن طريق نشر الإبداعات الثقافية"، شاكرة الجميع على حضورهم بأمل الخروج بتوصيات تنهض بالمثقف الفلسطيني.
وتحدث د. فرحات عن واقع الثقافة في فلسطين ودور المثقف الفلسطيني في التغيير نحو الأفضل، قائلاً: "إن الثقافة هي المحدد الأساسي والجوهري للأفراد والجماعات، فإما أن نختار أفضل ما فيها أو أسوأه". كما أشار إلى أن الشعب الفلسطيني واجه التحديات الكبيرة وفقد الكثير ولكنه لم يفقد الرأسمال الثقافي، ما يفسر الصعود الفلسطيني في مرحلة شاقة، فقد استخرج من ذاته الطاقة الثقافية التي تمثل الدرع والحصن للقتال في كل الميادين، فالثقافة قوة فعالة في حقل الواقع ومصدر القوة الأساسي، ثم ذكر عدداً من الأدباء والشعراء من بينهم الشاعر الكبير محمود درويش الذي رمى الواقع والخصم بالكلمات، وهذا يؤكد أهمية الكلمة في مواجهة الواقع وتأثيرها الكبير في المجتمع. ثم شرح الفرق بين المثقف الحقيقي والمشتغل في حقل الثقافة، فالمثقف الحقيقي هو صاحب رؤية ومشروع، وأكد أن الشعب الفلسطيني يتحصن بفلسطين كفكرة روحية ثقافية، ولا يمكنه أن يصل إلى الخلاص بدون بعد ثقافي. وأنهى حديثه بوجوب الوعي "بأننا جزء من الأزمة وعلينا أن نحول السلبيات الموجودة إلى قوة إيجابية قادرة على التغيير"، وأكد العودة إلى الخط الثقافي والشروع بالتغيير بدءاً من الذات.