جامعة القدس المفتوحة

الخليل: عقد ندوة حول حقوق عاملات الخياطة والنسيج وأمهات الشهداء

نشر بتاريخ: 11-04-2016

عقد فرع "القدس المفتوحة" في الخليل ندوة في مقر الجامعة حول حقوق العاملات في مشاغل الخياطة والنسيج وأمهات الشهداء وتوفير الحماية الاجتماعية لهن، وذلك يوم الإثنين الموافق 11/4/2016م.
جاء ذلك في إطار المساقات التدريبية التي ينفذها طلبة تخصص الخدمة الاجتماعية في الجامعة لتسليط الضوء على القضايا الوطنية والاجتماعية.
وحضر الندوة، التي أدارتها الطالبة بادرة جرادات من فريق العمل، د. نعمان عمرو مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في الخليل، والنقابي أ. محمد العطاونة عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية العامة لعمال وعاملات الغزل والنسيج والخياطة، وأ. آمال الجعبة من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، والمهندس حجة حجة، وأ. عزمي دودين من مديرية وزارة العمل الفلسطيني في الخليل، وأ. موسى سياعرة عضو هيئة التدريس في تخصص الخدمة الاجتماعية المشرف على المساق التدريبي، إلى جانب حشد من طلبة الجامعة وفريق عمل المساق.
وافتتح الندوة د. عمرو، مشيراً إلى اهتمام جامعة القدس المفتوحة بتعزيز الشراكة المجتمعية مع منظمات المجتمع المدني، وإثارة الرأي العام حول القضايا الاجتماعية الملحة لمختلف الفئات الاجتماعية الفلسطينية، ومن ضمنها دراسة واقع سوق العمل الفلسطيني، والتشريعات والقوانين المعمول بها، وحقوق العاملات والعمال، إلى جانب أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين ورعايتهم، في إطار نظام مؤسساتي فلسطيني يحفظ لهم العيش الكريم.
من جانبه، استعرض النقابي العطاونة أوضاع العاملين في قطاع الغزل والنسيج والخياطة في فلسطين، والانتهاكات لحقوقهم في مواقع العمل، سواء المتعلقة بالتمييز في فرص العمل، والتشغيل، والأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، وعدم التزام أصحاب العمل بتطبيق القوانين والتشريعات العمالية، ومن ضمنها قانون العمل الفلسطيني ونظام الحد الأدنى للأجور. وأشار العطاونة إلى دور النقابة واتحاد نقابات عمال فلسطين في تبني قضايا العمال والعاملات والدفاع عنها، وضرورة تعزيز الحوار الاجتماعي بين ممثلي أطراف الإنتاج الفلسطينية الثلاث لتطوير سوق العمل.
وبدورهما أوضح حجة حجة وعزمي دودين (من مديرية وزارة العمل الفلسطيني في المحافظة) دور الوزارة ودوائرها المختصة في متابعة ظروف العمال والعاملات في مواقع العمل، ونوّها إلى الإمكانات التي تمتلكها دائرة التفتيش في المحافظة، والتي لا تتناسب مع عدد المنشآت التي تزيد عن (1700) منشأة موزعة على مختلف القطاعات، ثم دعوا النقابات العمالية إلى أخذ دورها المطلوب في توعية العاملات والعمال بحقوقهم وإلى تعزيز التعاون في هذا المجال.
وتحدثت الناشطة النسوية آمال الجعبة (مديرة مركز الإرشاد القانوني والاجتماعي في الخليل) عن الدور التي تلعبه الحركة النسوية الفلسطينية ومنظماتها وأطرها النقابية في النضال، من أجل تشريعات عمل وحماية اجتماعية فلسطينية تنصف المرأة وتحد من التمييز المبني على أساس النوع الاجتماعي، إلى جانب نضال المرأة الفلسطينية الوطني والمميز مع شعبها من أجل إنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة التي يسودها القانون وقيم العدالة الاجتماعية، وبما يسهم في تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً وتعزيز دورهن في التنمية المستدامة.
وتخلل الندوة عرض فيلم تسجيلي عن الظروف النفسية الاجتماعية الصعبة التي تعانيها أمهات الشهداء في ظل غياب الرعاية الرسمية والشعبية المطلوبة.
وفي نهاية الندوة، قُدّمت العديد من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى تعزيز التنسيق بين المنظمات النقابية في النضال الاجتماعي، والدفاع عن حقوق العمال والعاملات المشروعة من جهة وعن المؤسسات الرسمية من جهة أخرى، ورفع نسبة عضوية العاملات في النقابات العمالية، ومواصلة الضغط من خلال حملات ضغط وطنية لتطبيق القوانين والتشريعات.