جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة حول يوم الأرض والمستجدات السياسية في فلسطين

نشر بتاريخ: 10-04-2016

عقد فرع جامعة القدس المفتوحة في نابلس، يوم السبت الموافق 9\4\2016م، ندوة سياسية بعنوان: "يوم الأرض وآخر المستجدات السياسية"، شارك فيها د. نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأ. أسامة السعدي النائب عن القائمة الموحدة من الداخل الفلسطيني المحتل، والسيد ماجد كتانة مدير مكتب وزارة الإعلام. واستهلت الندوة بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء. 
ورحب مدير الفرع أ. د. يوسف ذياب عواد بالحضور، وعلى رأسهم منيب المصري رئيس لجنة المبنى، والسيد نصر أبو جيش منسق لجنة التنسيق الفصائلي بالمحافظة، وإقليم فتح، واللواء عبد الإله الأتيرة، وتيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني، والعديد من قادة الأجهزة الأمنية ومديري الدوائر والمؤسسات.
وأكد عواد أهمية الندوة لقياس الواقع الفلسطيني وتشخيصه، مؤكداً ضرورة عقد مثل هذه الندوات التي تنسجم مع سياسة رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو وتوجيهاته، كونها تعبر عن جسد الشارع والواقع الطلابي.
وشكر السيد كتانة الحضور، مشيراً إلى أهمية هذه المناسبة، إذ سطر أهلنا في الجليل وسخنين وعرابة البطوف ملحمة بطولية دفاعاً عن الهوية الوطنية القومية بسبب مصادرة الاحتلال (21) ألف دونم بحجة تطوير الجليل.
  وتحدث النائب السعدي عن المعاناة التي يعيشها فلسطينيو الداخل، وعن سياسة تهجيرهم بحجة أن القرى غير معترف بها، وعن سياسة التمييز العنصري وهدم البيوت برئاسة نتنياهو، وهذه الممارسات تعد الأسوأ على الإطلاق والأكثر تطرفاً لأنها صادرة عن حكومة مستوطنين، إذ أصدرت (114) قانوناً خلال ستة أشهر، غالبيتها ضد العرب والفلسطينيين، بل تكافئ جنودها القتلة على أفعالهم كما حصل مع الشهيد عبدالفتاح الشريف، ثم صادرت (800) ألف دونم في النقب، وهناك (34) قرية غير معترف بها. ورغم كل الممارسات ضد شعبنا فإن حكومة المحتل لم تجلب لبنيها الأمن والأمان، بل إن المجتمع الإسرائيلي بات على قناعة تامة باستحالة الحل العسكري، وأنه في ضائقة كبيرة أمام الهبة الشعبية الحالية.
أما عضو اللجنة المركزية د. نبيل شعث فقد أشار إلى أن مدينة نابلس ليست مركزاً اقتصادياً فحسب، إنما هي المركز الحقيقي للنضال والصمود والحراك الجماهيري، وأنها تقوم بدور ريادي في هذا المضمار، يقول: "إن وجودي في هذا الصرح الجامعي المميز يعيد ذاكرتي إلى مراحل تأسيسها مع المرحوم د. إبراهيم أبو اللغد في سبعينيات القرن الماضي، فالجامعة المكان الطبيعي لخلق أطر العمل الطلابي الوحدوي، لاسيما أن الراحل الرئيس أبو عمار كان أول رئيس لاتحاد طلبة فلسطين". وتابع حديثه في طرح تساؤلي عن الوضع الراهن الصعب بمقولة ذات بعد دلالي كبير (تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة)، مركزاً على أن فلسطين أكبر من الجميع، وأن الوحدة طريق التحرر والاستقلال، ثم عبر عن تفاؤله من "لقاءات قطر" بين فتح وحماس، وأن المرحلة الحالية خطرة جداً، لا سيما أن الأشقاء العرب منشغلون بمشكلاتهم الخاصة، وأن القضية الفلسطينية غير مدرجة على أجندة الدول الأوروبية، وأن خروج أمريكا من الساحة السياسية لا يعني إلا التفرد الإسرائيلي، وكذلك الحال بالنسبة لروسيا المنشغلة بالشأن السوري، فكل جرائم إسرائيل باتت مقبولة في المجتمع الأمريكي. وفي حديثه عن إخواننا في الداخل الفلسطيني، فقد شبههم بالزيتونة الرومانية المتجذرة في الأرض، وحيا صمودهم ومقاومتهم للتهويد.
وفي النهاية، قال السيد منيب المصري، في كلمته، إن السبيل الوحيد لمواجهة سياسات الاحتلال وغطرسته، نتنياهو تحديداً، تكمن في إعادة اللحمة بين شطري الوطن وإنهاء الانقسام، ووجوب غلبة الإرادة الفلسطينية على أصحاب المصالح الضيقة، داعياً إلى إطلاق صرخة لإنهاء الانقسام من قلب الجامعة في مدينة نابلس تنسجم مع صرخة أهلنا في قطاع غزة حيث الاعتصام في ساحة الجندي المجهول.