جامعة القدس المفتوحة

أنوار بوزية...أصرت على الدراسة فأصبحت كاتبة على مستوى سلفيت

نشر بتاريخ: 31-10-2015

أصررتُ على دراسة تخصص اللغة العربية، لأنني أبحث عن ملكة الكتابة الإبداعية وعن ملكة الخطابة، فوجدت الجامعة تحتضن إصراري ورغباتي"، هكذا بدأت الشابة أنوار عبد المجيد بوزية، حديثها عن دراستها في جامعة القدس المفتوحة.
    أنوار ابنة قرية كفل حارس بمحافظة سلفيت، التحقت بفرع الجامعة هناك في العام الدراسي (2006-2007)، حيث حضرت للتسجيل بصحبة طفلتها، وبدعم من عائلتها.
    استطاعت خلال دراستها في الجامعة أن تصقل شخصيتها وتنمي مهاراتها الإبداعية وتكتسب مهارات كتابية متقدمة في مجال القصة القصيرة والخاطرة والمقالة. نشرت خاطرتها الأولى على موقع الجامعة في زاوية "أقلامنا"، وبرزت مهارتها في الخطابة والإلقاء من خلال إدارة احتفالات الجامعة المختلفة بمحافظة سلفيت.
    لم يكن التحصيل الأكاديمي هو الثمرة الوحيدة التي جنتها أنوار من خلال التحاقها بالجامعة، فبشخصيتها القيادية ترشحت للالتحاق بالعديد من الدورات التدريبية التي كانت تنظمها وزارة الثقافة في مجال تخصصها، ثم إنها كانت متطوعة مثالية في كثير من المؤسسات التي تقدم الخدمات للفئات المهمشة في محافظة سلفيت. 
    تقول أنوار: "رغم أنني من بيئة قروية، وأواجه كثيراً من التحديات والصعاب، ورغم سعي كثير من الأشخاص المقربين لمنعي من الدراسة، فإن الجامعة أتاحت لي فرصة الدراسة، وكان لها دور كبير ومؤثر من خلال التسهيلات التي تقدمها عبر صندوق مساعدة الطالب المحتاج، والقروض، ومنحة الطلبة المتفوقين. نعم، نجحتُ وتجاوزتُ كل تلك المعوقات، وأكملت تحصيلي العلمي، ولبست ثوب التخرج في نهاية الأمر". 
    تقلدت أنوار خلال فترة دراستها كثيراً من المناصب، فشغلت عضوية مجلس اتحاد الطلبة، وعضوية تجمع "أخوات دلال المغربي" التابع لحركة الشبيبة الطلابية، وانخرطت أيضاً في العمل الطلابي النقابي بهدف إرشاد الطلبة في التسجيل وتقديم أفضل الخدمات وحل المشكلات التي يواجهونها، من منطلق "أن تضيء شمعة خير من أن تجلس في نهاية النفق تلعن الظلمة".
     حققت أنوار نجاحاً متقدماً في الامتحان الذي تعقده "التربية والتعليم" بهدف المنافسة على وظيفة "معلم"، وها هي تنتظر فرصتها لتكون إحدى المدرسات في مدارس الحكومة، ولكنها تعلم تماماً أن الانتظار مضيعة للوقت، فنراها تقوم بعمل جزئي في محل للأدوات الكهربائية بمدينة سلفيت، إضافة إلى تطوعها في العديد من الفعاليات الاجتماعية التي تهدف إلى معالجة بعض المصاعب التي تواجه الشباب في المحافظة، لإيمانها بأن تنمية الشباب هي عماد التطور والتقدم في عصرنا الحالي.