جامعة القدس المفتوحة

شيرين الضاني...طموح غير محدود رغم المعوقات

نشر بتاريخ: 18-10-2015

رغم المعوقات الكثيرة وصعوبة التنقل وتردي الأحوال الاقتصادية، فإن شيرين الضاني تصر على إكمال دراستها التعليمية العليا، بعد أن تخرجت في "القدس المفتوحة"، فقررت الذهاب إلى جمهورية مصر العربية بهدف إكمال دراسة الدكتوراه.
 
وعن بدء رحلتها التعليمية قالت: "لم يكن من السهل عليّ أن أصل إلى ما وصلت إليه بدون تعب وعناء، بل اجتهدت وسهرت الليالي وتعبت من أجل الوصول لتحقيق هدفي الكبير الذي وضعته لحياتي.
 
تتحدث شيرين عن السبب الذي جعلها تختار جامعة القدس المفتوحة دون سواها، فتقول: "عندما حصلت على شهادة الثانوية العامة في العام 2000م بمعدل تراكمي (86%) كانت الخيارات أمامي متعددة مغرية في عدة جامعات، لكن أوضاع أسرتي المالية جعلتني-في البداية-أكمل دراستي في دبلوم مهني لمساعدة عائلتي في الأمور المعيشية، فالتحقت بدبلوم تدريبي في السكرتاريا التنفيذية بإحدى المراكز لمدة عام حتى يتسنى لي إكمال دراستي الجامعية بسهولة بعد ذلك".
 
وتضيف: "السبب الذي جعلني أختار جامعة القدس المفتوحة لإكمال دراستي، أن الجامعة تتميز بنظام تعليمي مفتوح، يوفر التعليم الأكاديمي المرن لطلبتها، بحيث يمكنهم الجمع بين التعليم والعمل في آن واحد، ثم إن منهاجها الدراسي يمتاز بقوته وشموليته ووضوح لغته وحواره ومحاكاته مع الطالب، ويغني الطالب عن حضور اللقاءات الدراسية".  
 
وتوضح شيرين أنها فضلت دراسة تخصص "تنمية المجتمع المحلي"  بكلية التنمية الاجتماعية والأسرية عام 2002م، لإحساسها بمسؤوليتها تجاه مجتمعها، ولدعم دورها المجتمعي.
 
وأثنت أ. الضاني كثيراً على التسهيلات التي قدمتها وتقدمها جامعة القدس المفتوحة لطلبتها، فنظراً لتميزها وعلو درجاتها في المساقات الدراسية، استطاعت أن تنال نصيباً جيداً من المنح الدراسية، ما ساهم في تذليل العقبات أمام تعليمها، خاصةً أنها تعتمد على ذاتها في توفير تكاليف دراستها الجامعية، وأنها رسمت لنفسها طريقاً أخذت على عاتقها تحقيقه رغم كل التحديات التي كانت تواجهها، بل تواجه أغلب الفتيات في غزة، وقررت أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن أسرتها لتحقيق أهدافها وطموحاتها. 
 
أما عن تجربتها مع الدراسات العليا بعد تخرجها في "القدس المفتوحة"، فتقول: "في العام 2007م التحقت بجامعة الأزهر لإكمال دراستي العليا، ونلت درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط عام 2010م بتقدير ممتاز، فحصلت على درجة امتياز مع مرتبة الشرف وتوصية بنشر أطروحة الماجستير وتعميمها على المؤسسات الأكاديمية والبحثية". 
وأضافت متحدثةً عن مشاركاتها العلمية والبحثية: "أعددت مجموعة من الدراسات وأوراق العمل، وتناولت موضوعات اجتماعية وسياسية في مجالات تخصصي، ثم إني حصلت على العديد من الدورات والدبلومات التدريبية في المجالات الاجتماعية والنفسية والحقوقية والأمنية، وبناء القدرات، واللغة الإنجليزية، والتنمية البشرية، بلغت في مجملها نحو (1500) ساعة تدريبية".
 
وعن الأعمال والوظائف التي شغلتها قالت: "في نهاية عام 2010م، توجهت للعمل في المؤسسات النسائية الداعمة لقضايا المرأة المدافعة عن حقوقها، المناهضة لتعنيفها. وفي أثناء أسست مركز شباب فلسطين التطوعي، بهدف الاهتمام بفئة الشباب والشابات، وتوفير حاضنة لتنمية قدراتهم والاهتمام بقضاياهم المختلفة، وللمساهمة في نشر ثقافة العمل التطوعي بصورته الراقية، ليصبح إحدى القيم الثقافية السامية، والتقاليد الراسخة في المجتمع الفلسطيني، وتقلدت فيه منصب رئيس مجلس إدارة المركز وما زلت، ثم حصلت على جائزة أفضل مركز شبابي على مستوى قطاع غزة لعام 2013م، ضمن مسابقة أفضل المؤسسات الشبابية التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية.
 
وعن نشاطها العلمي والأكاديمي تضيف: " شغلت بداية عام 2012م منصب مشرف أكاديمي غير متفرغ بفرع جامعة القدس المفتوحة في غزة، وشاركتُ في كثير من أنشطة الجامعة  بتقديم أوراق عمل، وورشات عمل تثقيفية، ودورات تدريبية، بهدف تنمية قدرات الطلبة من كلا الجنسين. كما رشحتني إدارة فرع الجامعة للقيام بمهمة التنسيق في أحد برامجها، بالشراكة مع مؤسسات أهلية ودولية، لتوظيف خبراتها في هذا المجال، وقد أديت مهمتي على أكمل وجه، وذلك بعد تقييم إدارة الجامعة والمؤسسات الشريكة في البرنامج".
 
وعن استكمال دراستها العليا قالت: "انتقلت في العام 2014م إلى جمهورية مصر العربية لمواصلة مشواري العلمي، بنيل درجة الدكتوراه في التنمية الاجتماعية، فالتحقت بجامعة الإسكندرية، وعدت بعد عام إلى مدينة غزة لمواصلة مشواري العملي بالتوازي مع التحضير لأطروحة الدكتوراه".