جامعة القدس المفتوحة

"لولا القدس المفتوحة لما استطعت أن أكمل دراستي التعليمية" ربى حمد: عندما تتحول العقبات إلى محفزات للتميز

نشر بتاريخ: 18-10-2015

تلك الطاولة المزدحمة بالكتب والأوراق تروي ليالي كاملة عن السهر، ولو أن فناجين القهوة المبعثرة في أنحاء الغرفة نطقت، لشهدت على الجهد الجبّار الذي يُبذل يوميًا في ذلك المنزل، حيث تجلس ربى وابنها متقابلين، يدرسان استعداداً لامتحاناتهما.  

 
ربى حمد إحدى خريجات جامعة القدس المفتوحة، من بلدة البرية المهجرة قضاء الرملة، تعمل موظفة في هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، وفي العام 2000م نالت شهادة الدبلوم في "التربية الرياضية"، وبعد مضي (8) سنوات قررت أن تكمل مشوارها التعليمي لنيل درجة البكالوريوس.
 
لم تتكلف ربى عناء الطرق، فقد وجدت باب الجامعة مفتوحاً على مصراعيه، فهي بنظامها لا ترد من أتاها يطلب علماً.
 
التحقت ربى بتخصص "الخدمة الاجتماعية" نظراً لشغفها بقراءة الكتب التي تخص مهنتها، ثم إن ميزة التخصص في "القدس المفتوحة" زادها شغفاً وتعلقاً به،
 
تقول: "تمكنت من توظيف المعرفة التي اكتسبتها من تخصصي في تحفيز من حولي من أمهات ونساء للالتحاق بالجامعة. ولأنني واجهت تحديات كبيرة وصعوبات جمة بداية مسيرتي الدراسية، لم يكن من السهل عليّ إقناع من حولي بإمكانية تحقيق تفوق باهر، نظراً لكوني أماً وعاملة في الوقت نفسه".
 
لكنها-بإصرارها وبملاءمة نظام الجامعة-استطاعت أن تحقق النجاحات المتتالية، فحولت العقبات والمثبطات إلى معززات ومنشطات على الصعيدين الاجتماعي والأكاديمي. 
وتضيف: "تعد جامعة القدس المفتوحة لي ساحة مفتوحة للملاحظة والمشاهدة والاختلاط والتأثير والتأثر والتفاعل الاجتماعي والأكاديمي، كل هذا ساهم في صقل شخصيتي وإيصالي إلى مستوى عال من تحقيق الذات والرضا عنها".
 
ثم تحدثت ربى عن أثر دراستها الجامعية في أسرتها، حيث كانت تجتمع وابنها على طاولة دراسية واحدة داخل المنزل للتحضير للامتحانات الجامعية، فيما كان ابنها يُعد ذاته لامتحاناته المدرسية. لهذه المشاهد والمواقف أثر كبير في ذات ابنها الذي أحب التعليم، وسعى للحاق بركب والدته بعد أن أصبحت رمزاً ناجحاً يعاينه صباح مساء.
 
واختتمت حديثها بالتعبير عن أهمية دور "القدس المفتوحة" في حياتها قائلةً: "لولا نظامها التعليمي لما استطعت أن أكمل دراستي التعليمية وأحقق حلمي، ذلك أن مؤسسات التعليم العالي الأخرى لا تتيح لي مثل هذه الفرصة". 
 
تخرجت ربى بمعدل (80%)، ولا تزال تحتفظ بكتبها إجلالاً لجامعتها.