جامعة القدس المفتوحة

لمرآتي الطالبة: رغدة عبد الله ابو يعقوب-فرع سلفيت

نشر بتاريخ: 12-10-2015

 
 
 
الطالبة: رغدة عبد الله ابو يعقوب-فرع سلفيت
 
في كل صباح كنت أقف أمامك أتباهى بشعري الطويل، أمسده فيغني لفيروز أغنيتها للبحر، ومعها أصل إلى عوالم بعيدة يملأها الأمان والجنون وألوان القوس التي تعكسها مياه النهر، أنظر إليك فأقرأ ابتسامتي على صفحتك ثم أتتبع انعكاساتها في أعماق قلبي، حتى إذا ما رأيت دمعة حسبي أنها تبادلني عفويتي وصدقي، وحسبي أني أرى فيك ضوءاً جميلاً يملأ المكان ويضيء قنديلي ويخفي ضوء شمعة متهالكة. 
سامحيني إذا ما تغيرتُ، فلن تري بعد اليوم وجه تلك الطفلة، ها قد نضجتُ وحملت وزر فتاة نيّفت على العشرين، تحمل بيدها حقيبة سفر، وأمسى لا يليق بمثلي شرود طفلة تلهو، لقد بت أعد خطواتي كلها، بت فتاة تحسب أيامها وتخشى القدر، فتاة تحبس الدمع خشية الاتهام، وتخفي البسمة خلف الأستار حيث لا مكان لكِ هنالك. 
مرآتي العزيزة، لا تلوميني، ما عدت أعرف معنى للحبر إلا في جوف القلم، حتى القمر بات يخشى الغيم، صرت كقشة على بساط الريح تتقاذفها الأحلام، وصار نبضي راية خجولة تخفق كلما عدت إليك طفلة، بذاكرة اختبأت في صندوق مليء بأشياء الطفولة.
اعذريني إذا ما تهشم وجهي على سطحك وتبعثرت من حولك كل أحلامي الصغيرة.