جامعة القدس المفتوحة

نمذجة مهارة المحادثة باللغة الإنجليزية بطلاقة

نشر بتاريخ: 24-05-2015

أ عبد الرحيم أحمد خضر
اللغة الإنجليزية لغة عالمية واسعة الانتشار في معظم دول العالم، وهي لغة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، ولغة الدراسة في الجامعات العالمية والمعاهد الدولية، ومن خلالها يتعرف الفرد إلى ثقافة الآخرين ويتواصل معهم. ويُعد تعلم اللغة الإنجليزية ضرورياً للطلبة الذين يريدون إكمال تعليمهم العالي، ولا سيما في الدول الأوروبية، وأيضاً للأشخاص الذين يرغبون في السفر إلى خارج البلاد من أجل السياحة أو التجارة. فالإنجليزية أضحت لغة الثقافة والتجارة والسياحة.
ومن المهارات الأساسية التي يجب إتقانها في اللغة الإنجليزية طلاقة اللسان، فهي المهارة الوحيدة التي لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن آخرين نبادلهم الحديث. وثمة قاعدة لغوية مفادها أنك إذا أردت أن تُتقن أي مهارة من مهارات اللغة الإنجليزية فلا مناص لك من أن تمارس تلك المهارة ممارسة سياقية طبيعية. فهل يمكنك أن تتعلم السباحة بالنظر إلى الآخرين وهم يسبحون؟! إذن ينبغي لك أن تمارس السباحة حتى تكون سباحاً ماهراً، وهذا تماماً ما ينطبق على كل من يطمح أن يكون لسانه طلقاً بالإنجليزية.
من الأسباب التي تعوق تطور مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة الإنجليزية من العرب: الشعور بالخجل، وخشية الوقوع في الخطأ أثناء الحديث، وعدم التمكن من المهارات اللغوية الأخرى كالاستماع، والقراءة، والكتابة؛ ما يؤثر سلباً في مهارة المحادثة، ومن تلك الأسباب أيضاً عدم تركيز المناهج الدراسية بشكل كافٍ، سواء في المدارس التربوية أو الجامعات الأكاديمية.
من خلال خبرتي المتواضعة في مجال التعليم، وجدت أن الطلاب الذين يمارسون اللغة في بعض المقررات الدراسية، أو يتحدثون إلى أصدقائهم الأجانب من خلال شبكة الإنترنت، أو يستمعون لـ (فيديوهات) مسجلة، أو يشاهدون برامج لغوية تُبث عبر التلفاز أو المذياع، يُتقنون المحادثة باللغة الإنجليزية أكثر من غيرهم.
ويمكن أن نُجمل الممارسات التي تمكن متعلم اللغة الإنجليزية-بوصفها لغة ثانية-من تطوير نفسه في مهارة المحادثة بالآتي:
1. استيعاب المتعلم أسس اللغة الإنجليزية وقواعدها، وفهم المفردات الدراسية، وتركيب الجمل الأساسية المتطورة.
2. ديمومة الاستماع للغة الإنجليزية؛ لأن التحدث وحده لن يجعل المتحدث بارعاً في الكلام، إذ لا بد له من أن يتقن مهارة الاستماع أولاً لأنه سيتحدث بالكلمات التي سمعها، فالطفل يقضي عامه الأول يردد ما يسمع، وبعد سنوات يبدأ بالتحدث، لذا فإن الأشخاص الذين يولدون وعندهم مشكلات في السمع لا يستطيعون التحدث. ثم لا بد من الاستماع اليومي للبرامج التي تبث باللغة الإنجليزية عبر التلفاز أو المذياع أو شبكة الانترنت، وثمة أقراص مدمجة صُممت لتساعد الطلبة والمتعلمين الذين يُريدون تعلم اللغة الإنجليزية.
3. قراءة الصحف الدولية والمجلات العالمية والقصص القصيرة المنشورة باللغة الإنجليزية قراءة مستمرة واعية، إضافة إلى قراءة المفردات الدراسية اليومية.
4. ممارسة الكتابة أثناء الاستماع، وتدوين اليوميات باللغة الإنجليزية، والتواصل مع الأصدقاء الأجانب بالكتابة إليهم عبر الرسائل أو البريد الإلكتروني.
5. التحدث إلى أصدقاء يجيدون استخدام اللغة الإنجليزية من خلال شبكة (الإنترنت) أو (الفيس بوك).
6. التحدث إلى الزوار الأجانب الذين جاؤوا لزيارة البلد، فكلما تحدثتَ باللغة الإنجليزية اقتربتَ منها وأتقنتها.
7. تنظيم الجامعة منتديات خاصة بالطلبة تستخدم فيها اللغة الإنجليزية.
8. بناء شبكة من العلاقات الاجتماعية اللغوية مع أصدقاء أجانب يتحدثون بالإنجليزية، فثمة مواقع إلكترونية عبر الانترنت نجد فيها من يتحدثون بالإنجليزية.
* جامعة القدس المفتوحة/فرع جنين