جامعة القدس المفتوحة

الرياضة المدرسية مصنع النجوم اللامعة في سماء الرياضة

نشر بتاريخ: 24-05-2015

فؤاد الزير-تعدّ الرياضة المدرسية اللبنة الأساسية لمعرفة مدى التقدم في المسار الرياضي، ولعلها أهم الركائز الأساسية للحركة الرياضية، ذلك أنها الخطوة الأولى لطلبة المدارس نحو الطريق الذي سيمكنهم من أن يصبحوا رياضيين محترفين قادرين على بناء فرق رياضية مدرسية تمثل بلدهم في المحافل الدولية. 
في هذا السياق، يبين البروفسور الكندي (استيفناني بابي) من جامعة فكتوريا، ومستشار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في حديث صحفي نشر في وسائل إعلام أجنبية، أهمية التخطيط طويل المدى في تطوير اللاعبين، ثم ربط بين تأثير النواحي الفسيولوجية والبيئية والنفسية والبدنية والشخصية والمهارية، وإدارة الرياضيين في مختلف الألعاب التي تشمل الرياضة المدرسية والرياضة الترويحية ورياضة النخبة.
ويضيف: "من أجل أن يؤدي النشاط الرياضي المدرسي دوره المرسوم، يجب على من يديرونه أن يراعوا كثيراً من الأمور، مثل: الإعداد الفني للمنافسات الرياضية بمستوياتها المختلفة، والاهتمام بالروح الرياضية والسلوك القويم من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية وتعليم المهارات الحركية المختلفة التي تتناسب مع الإمكانات والقدرات الجسدية لدى الأطفال والشباب، ويجب أيضاً نشر الثقافة الرياضية والتحلي بالروح الرياضية الطيبة بين التلاميذ، لإشباع ميول طلبة المدارس ورغباتهم واحتياجاتهم، ما يؤهلهم إلى التنافس وحصد الألقاب". 
وعن نواقص الرياضة المدرسية واحتياجاتها، يشير الأستاذ خالد حسين (مدرس التربية الرياضية في مدرسة سلفيت الأساسية، والمشرف الرياضي لنادي سلفيت الرياضي الثقافي) إلى وجود عوامل تعوق التطور الرياضي في بلادنا ويجب علينا تذليلها، كما يجب على المؤسسات الرياضية القيام بدورها، يقول: "إن الرياضة المدرسية تعاني كثيراً من النواقص، مثل: شح الملاعب والساحات المدرسية المناسبة، ونقص المعلمين الأكفاء الذين يواكبون العمل الرياضي المدرسي؛ إذ إن الحاجة ملحة لتزويد معلمي المدارس بالقوانين الرياضية الجديدة في عالم تدريب الصغار، ثم غياب التأهيل المدرسي المتخصص الذي يوجه المواهب ويرعاها بالطريقة المثلى، فالحاجة تقتضي ضرورة مشاركة المدرسين في الدورات التدريبية والتأهيلية التي يقيمها القائمون على الرياضة في الوطن".
في السياق ذاته، تحدث مشرف النشاط الرياضي في تربية سلفيت، جميل عامر، عن نواقص الرياضة المدرسية في المحافظة بخاصة ومحافظات الوطن بوجه عام، يقول: "الرياضة المدرسية تعاني من نقص في البنية التحتية، ومن نقص الأدوات الرياضية في ظل تزايد أعداد الطلبة".
ويشير أيضاً إلى نقص في الدورات التي تعنى بتطوير معلمي التربية الرياضية مهارياً وقانونياً، كما يهمش أولياء الأمور والأهالي الرياضة المدرسية ولا يعيرونها اهتماماً، ثم إن الاهتمام بلون واحد من الرياضات كرياضة كرة القدم مثلاً، يشكل ثغرة كبيرة في فهمنا للتربية الرياضية، ناهيك من أن رياضة كرة القدم تتطلب مصاريف مالية عالية قياساً بالرياضات الأخرى. وختم موجاً حديثه إلى المسؤولين بضرورة وضع خطة وطنية للنهوض بالرياضة المدرسية وزيادة عدد حصصها.