جامعة القدس المفتوحة

لؤي عاصي ... بـ "الميجنا" و"العتابا" يعود بمستمعيه إلى الأصالة

نشر بتاريخ: 24-05-2015

سائد عواد- تجسد الأغنية الفلسطينية آمال شعبنا وآلامه وأحلامه ووجدانه وتراثه، من خلال مسيرته النضالية، بالرغم مما تعرض له من استعمار دام نحو قرن من الزمن. ويمثل الطالب لؤي عاصي-من مركز بديا الدراسي بجامعة القدس المفتوحة-واحداً من الفنانين الذين كان لهم دور في نشر الأغاني الفلسطينية.
وساعدت "القدس المفتوحة" لؤي عاصي على صقل موهبته وإكسابه عادات القراءة وكتابة الشعر، لأنه يؤمن بأن الفنان يجب أن يتمتع بمستوى من التعليم والثقافة، فهو يحمل رسالة شعب ووطن، فأحب الجامعة وشارك الطلبة في معظم احتفالاتهم كاستقبال الطلبة الجدد، أو الاحتفالات بالمناسبات الوطنية وغيرها. ولم يكن لؤي يتردد إذا ما دعي لتقديم فقرة فنية من الزجل الشعبي الفلسطيني، فنراه يتحف الحضور بصوته الشجي بـ "الميجنا" و"العتابا" و"الأوف" ليعود بمستمعيه إلى أصالة الشعب وتاريخه، وإلى الوطن والأرض، إلى الفلاح والحقول والبيادر وكروم العنب، وإلى الرجولة والشجاعة والكرم.
اكتسب لؤي قاعدة كبيرة من جمهوره ومحبيه، فكانت له إطلالات عبر الفضائية الفلسطينية التي استضافته أكثر من مرة في مناسبات وطنية، وعبر مقابلات عديدة مع محطات إذاعية محلية، عدا عن مشاركته في أكثر من مناسبة وفعالية على مستوى المحافظة مثل: دعم الأسرى، أو إعلان الدولة، وغير ذلك.
أما على الصعيد الخارجي، فكانت له مشاركات عدة، أبرزها المشاركة في "يوم التراث الفلسطيني" و"القرية الفلسطينية" في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2013. 
ولد لؤي في قرية قراوة بني حسان-قضاء سلفيت-في العام 1979، وبدأ مشواره الغنائي من حبه للغناء، بخاصة الزجل الشعبي، منذ الصغر؛ فالأب شاعر شعبي وزجال فلسطيني معروف (أبو بسام القرواني) ومن هنا كانت البداية، فقد كان يرافقه في حفلاته الزجلية بلباسه الفلسطيني العريق (الحطة، والعقال، والقمباز)، فنمت موهبته الفنية في هذه المرحلة (مرحلة المدرسة الابتدائية)، ثم أخذت تقوى شيئاً فشيئاً، ثم بدأ يشارك في الحفلات والمناسبات الوطنية والدينية داخل المدرسة.
للوضع السياسي في فلسطين دور في زج العقبات أمام طريق الفنان الناشئ، غير أن إصراره ودعم والده استطاعا أن يحولا العقبات إلى مواطن قوة، فالفن هو شكل من أشكال النضال، والفنان الشاعر يستطيع من خلال فنه أن يحافظ على أرضه وشعبه ووطنه، لأنه يعبر عن الماضي والحاضر والمستقبل، ولأنه يغني بلغة الأرض والتراث، بل يحمل آمال الناس وآلامهم وأحلامهم.
وبمشاركة والده في حفلاته واستماعه إلى عمالقة الزجل الشعبي مثل العراني، وموسى حافظ، وغيرهما، أصبح يتقن ألوان الزجل الشعبي كافة، بل يتميز بها على جميع الأبحر الشعرية والارتجالية، فتطورت الموهبة إلى فن موسيقي بعد مشاركته في العديد من الدورات الموسيقية والندوات الشعرية، حتى أتقن المقامات الموسيقية المختلفة.
وفيما يلي أبيات من الشعر الشعبي يخص بها الجامعة:

مظلش واحد غشيم                   طرق العلم مسموحه
رجع العلم والتكريم                   الجامعة عالي صروحه
نهج العلم والتعليم                     في جامعتنا المفتوحة