جامعة القدس المفتوحة

المغربي: "القدس المفتوحة" كانت وطني الصغير بعد سنوات من الغربة

نشر بتاريخ: 24-05-2015

خالد العواودة-عاد نبيل المغربي إلى أرض الوطن بعد سنوات من الغربة، ولكن التعليم الفلسطيني لم يرحب به بتلك الحفاوة التي كان يتوقعها، فعلى الرغم من خبرة عشر سنوات تدريسية قضاها في بلدان عربية شقيقة، فإن قطاع التعليم في الوطن لم يشفع له؛ ذلك أن النظام يولي حملة البكالوريوس الأولوية في التوظيف.
ولد المغربي عام 1958 ودرَس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في مخيم العروب، ثم أكمل تعليمه الثانوي بالفرع العلمي في مدرسة الحسين بن علي الثانوية في الخليل، وحصل على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي) عام 1976.
يقول المغربي: "بسبب صعوبة الالتحاق بالجامعات في ذلك الوقت، وبسبب الأوضاع الاقتصادية المعقّدة، ومحدودية المؤسسات التي تقدّم التعليم العالي في فلسطين، قررت أن أدرس في معهد تدريب المعلمين التابع لوكالة الغوث الدولية في مدينة رام الله. وهكذا نلت درجة الدبلوم المتوسط في تخصص الرياضيات والعلوم عام 1979، ثم انتقلت للعمل مدرساً خارج الوطن، تحديداً في الأردن والسعودية".
ويتابع: "عملت خارج الوطن مدرساً مدة تزيد عن عشر سنوات، ثم عدت إلى الوطن، وكافحت لأنضم إلى أسرة التعليم الفلسطيني، لكن فرصة حدوث ذلك كانت ضعيفة كوني من حملة الدبلوم، وكانت أولوية التوظيف وقتئذ لحاملي درجة البكالوريوس فأعلى".
لم يتخلّ المغربي عن طموحه في استكمال مسيرته المهنية في تنشئة الأجيال، فقرّر الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة لنيل درجة البكالوريوس، يقول: "كان الفضل لـ "القدس المفتوحة" في أنها أتاحت لي فرصة استكمال دراستي، فالتحقت بها عام 1992، وتخصّصت في الرياضيات وتخرجت عام 1997، وبذلك أصبحت فرصتي في العمل ممكنة، فعينت مدرساً للرياضيات في مديرية التربية والتعليم في بيت لحم فور تخرجي في "القدس المفتوحة". 
ويضيف المغربي: "هذا ما يميّز "القدس المفتوحة" عن نظيراتها، فهي مؤسسة توفر فرص التعليم لكل من فاتته الفرصة".
"بعد تخرّجي في "القدس المفتوحة" التحقت بجامعة القدس (أبو ديس) للحصول على درجة الماجستير في أساليب تدريس الرياضيات، وتخرجت فيها سنة 1999، وارتقيت في وظيفتي، وأصبحت مشرفاً للرياضيات في مديرية تربية بيت لحم، ثم رئيساً لقسم تدريب المعلمين في وزارة التربية والتعليم في رام الله، ثم التحقت بالدراسة للحصول على درجة الدكتوراه في التربية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة، وحصلت عليها عام 2006، بعد ذلك أتاحت لي جامعتي الأم "القدس المفتوحة" فرصة العمل لأكون فيها أحد أعضاء هيئة التدريس المتفرغين، وهي فرصة لم تكن لتحدث لولا الجامعة وما قدّمته لي من دعم ، فهي التي احتضنتني وفتحت لي أبوابها بعد أن أُوصِدت أمامي الأبواب كلها".