جامعة القدس المفتوحة

الساعة المعتمدة في "القدس المفتوحة" أقل بحوالي النصف من الجامعات الأخرى

نشر بتاريخ: 24-05-2015

التعليم المفتوح يكافئ الفرص وينهي حكر الأثرياء
ماجد الجبريني-بالرغم من النكهة المرحة للحياة الجامعية فإنها قد تكون من أصعب الفترات التي يمر بها الشباب الفلسطيني الذي يعيش أربعة أعوام في صراع دائم لإثبات نفسه بين قرنائه، سواء على الصعيد الأكاديمي أم الشخصي، فنرى أن الهم الأكبر للطلبة قد يكمن في هندامه وتسريحة شعره وهاتفه الخلوي الحديث.
مجاراة مستوى الزملاء الاجتماعي في الجامعة قد يكون مرهقاً اقتصادياً، وبخاصة في ظل ارتفاع التكاليف التي تفرضها بعض الجامعات الفلسطينية على سعر الساعة المعتمدة، لكننا في جامعة القدس المفتوحة أرحنا الطالب من هذا الهمّ، فتكلفة التعليم المفتوح معقولة جدّاً إذا ما قورنت بتكلفة نظيره التقليدي.

سعر الساعة أقل بحوالي النصف
الطالبة في "القدس المفتوحة" أريج حوشية، ترى أن الطالب الجامعي يجب أن يأخذ الكلفة الاقتصادية للتعليم بعين الاعتبار، فتقول: "التحقت سابقاً بإحدى الجامعات الفلسطينية في الخليل، وكنت أتفاجأ من الكلفة الاقتصادية الباهظة، لذا قررت الالتحاق بفرع "القدس المفتوحة" في يطا، وها أنا الآن على وشك التخرج، ولم تشكل الكلفة الاقتصادية لتعليمي أي عبء اقتصادي على أسرتي، فسعر الساعة المعتمدة في "القدس المفتوحة" معقول جداً إذا قورن بغيره في الجامعات الأخرى".
إن التعليم المفتوح أتاح الفرصة للطالب خليل أبو عرام للمواءمة بين التعلم والعمل، فما شجعه على الالتحاق بـجامعة القدس المفتوحة نمط التعليم المفتوح الذي يوفر للطالب فرصة التعلم والعمل معاً، يقول: "لم أضحّ بعملي ولا بتعليمي، ويمكنني أن أتابع دراستي بحضور اللقاءات الصفية الوجاهية في الجامعة، أما اللقاءات الافتراضية الأخرى فأتابعها إلكترونياً، ما يجعل تعليمي ذا كلفة زهيدة يسيرة. وأعتقد أن هذا مهم جداً لأنه يمنح أي فرد فلسطيني الفرصة لإكمال تعليمه".
إن انتشار فروع "القدس المفتوحة" في المدن الفلسطينية يسهّل على الطلبة الالتحاق بالتعليم العالي بصرف النظر عن أحوالهم الماديّة.
فالطالب نادي عبد الرحمن القور، من الريحية، يختار "فرع يطا" لقربه من مكان سكنه، ما يجعل كلفة تعليمه الجامعي أقل بكثير منها في الجامعات الأخرى، يقول: "إن التعليم المفتوح وفر لي الوقت لإنجاز أمور أخرى دون أن تتأثر مسيرتي الأكاديمية". 
تتفق معهم الطالبة أنصار عبد القادر الحوامدة من السموع، التي تخرجّت حديثاً في فرع الجامعة في يطا، وتقول: "لولا وجود فرع جامعي قريب من بيتي لما استطعت أن أكمل تعليمي. ثم إني "ضربت عصفورين بحجر" عندما وفرت مبالغ مالية لا بأس بها، وتسلحت في الوقت نفسه بمهارات إلكترونية لم أكن لأكتسبها من التعليم التقليدي". 
وأما الطالبة بفرع الجامعة في يطا، سماح طلب النجار، تقول: "إن وجود فرع "القدس المفتوحة" في يطا ساعدني على المواءمة بين دراستي وواجبات المنزل، هذا علاوة على أن كلفة تعليمي تناسب وضع زوجي الاقتصادي، فقرب فرع الجامعة من منزلي وفر علينا كثيراً من المصاريف التي كنت سأنفقها لو التحقت بجامعة مقيمة".
ويقول الطالب عبد القادر البدارين من السموع: "إن الكلفة الاقتصادية للتعلم في فرع "القدس المفتوحة" في يطا أقل بكثير من كلفته في الجامعات الأخرى، فقد وفرت كثيراً من أجرة المواصلات والمصاريف الشخصية، هذا علاوة على أن رسم الساعة المعتمدة يبلغ (17) ديناراً أردنياً، في حين تبلغ في الجامعات الأخرى ما يقارب (30) ديناراً أردنياً".

أنواع التعليم في فلسطين 
كي نفهم الفروقات بين كلفتي التعليمين المفتوح والتقليدي، علينا أن نوضح مفهوم كلّ منهما، كي لا يعتقد خطأ أن الكلفة تكون بالضرورة مرادفة للجودة.
في فلسطين هناك نوعان من التعليم: التقليدي والمفتوح، أما الأول فهو النمط الذي يلزم الطالب بالانتظام من خلال وجوده الشخصي في القاعات الصفية، الأمر الذي يتطلب تكاليف عالية من حيث الرسوم الجامعية، وأجرة المواصلات اليومية، والمصاريف الشخصية التي يحتاجها الطالب يومياً، وثمن الكتب، هذا علاوة على مشاق السفر والوقت الذي يثقل كاهل الطالب يومياً ذهاباً وإياباً، علماً أن هذا النمط لا يوفر للطالب فرصة العمل لما يفرضه عليه من التزام بمقاعد الدراسة.
وأما النمط التعليمي الآخر (أي المفتوح) فهو تعليم حديث يجمع بين التعليمين الوجاهي والإلكتروني، ويلزم الطالب بنسبة محددة من اللقاءات الصفية للمقررات، في حين يتابع الطالب اللقاءات الأخرى من خلال التعلم الإلكتروني الذي يوفر اللقاءات الافتراضية.
وفي فلسطين، تمثّل "القدس المفتوحة" التعليم المفتوح، كونها الجامعة الفلسطينية التي تتفرد بطرح هذا النمط الذي جعلها رائدة في مجال التعليم العالي لعدد من الأسباب، مثل انتشارها الواسع في الوطن، وحداثة نظامها، وكلفة أقساطها الزهيدة التي تسهل على الطالب كثيراً من المصاريف؛ كونه غير ملزم بالحضور يومياً إلى الجامعة، ما يمكنه من الحصول على فرصة عمل فترة تعليمه.