جامعة القدس المفتوحة

طالب يعيش بين الأفاعي

نشر بتاريخ: 24-05-2015

ديانا صلاح - بين الدراسة وتربية الأفاعي يقضى يومه، تارة يقلب صفحات كتابه وأخرى يعتني بالأفاعي التي يحتجزها في أقفاص خاصة بمنزله في قرية كفر قليل القريبة من نابلس.
عمَر وليد إبراهيم البالغ من العمر (24) عاماً، طالب في فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس، يهوى تربية الأفاعي بأنواعها وأحجامها، ولا يبالي إن كانت سامة أو غير ذلك، مارس هوايته تلك قبل عامين، ويحاول ما استطاع الاستفادة من أستاذه خبير الأفاعي جمال العمواسي الذي يربي عدداً كبيراً من الأفاعي في بلدة بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة.
يقول عمر إن اهتمامه بالأفاعي بدأ منذ عامين، فعيشه في قرية طفلاً يصادف الأفاعي ويخاف منها هو ما دفعه إلى ذلك.
يفرّق عمر بين أنواع الأفاعي التي تعيش في فلسطين البالغة (42) نوعاً، منها (9) أنواع سامة جداً (خمسة أنواع منها تعيش في صحراء النقب وأراضي 48، وأربعة في الضفة الغربية).
ويبين عمر أنواع الأفاعي في فلسطين وتفاوت خطرها: فـ"أفعى فلسطين" هي أخطر نوع يهدد حياة المواطنين؛ لأنها تنتشر في كل مدن الضفة وقراها ومخيماتها، ثم "أفعى الحراشف المنشارية" التي تحتل المركز الثاني من حيث الخطورة وتعيش في الضفة، ويأتي ثالثاً "الأسود الخبيث" وتعد الأخطر في فلسطين من حيث نوع السم، فسمها أخطر بكثير من سم النوعين السابقين، إذ لا يوجد مصل مضاد لسمها، فالملدوغ بها لا أمل في نجاته.
ويؤكد عمر أن الحنش(العربيد) لن يكتسب ثوبه السواد إلا بعد أن يصل طوله إلى (120 سم) أما قبل ذلك فلونه مائل إلى البني المنقط بالأسود، لذا فإن أي أفعى سوداء تقل عن متر تعد إحدى الأفاعي السامة سالفة الذكر (الأسود الخبيث أو الصل الأسود) ويمنع لمسها باليد بتاتاً. وثمة أنواع ثمانية معتدلة في سمها، أي أن سمها لا يشكل خطراً كبيراً، أما ما تبقى فلا يشكل خطراً يذكر على الإنسان، فهي لا تحتوي على أي نوع من السم وفي حال تعرض شخص إلى لدغة منها فإن الأمر لا يستدعي الذهاب إلى المشفى.
ويشرع عمر الآن بتربية الأفاعي المستوردة، مثل "الأصلة الشبكية" وتعد الأطول في العالم، يصل طولها من (8-10) أمتار، وهي غير سامة. وعنده أيضاً "أفعى الذرة" وسميت بهذا الاسم لأنها تعيش في حقول الذرة، وتمتاز بجمالها وطولها الذي يصل إلى مترين ونصف المتر وهي أيضاً غير سامة.
ويسعى عمر إلى إحضار المزيد من الأفاعي المستوردة، مثل: الأصلة البورمية، والبوءة، والكنج سنيك، والملك سنيك، وأفعى البايثون، إلى جانب أفاعي فلسطين، وذلك لإجراء بعض التجارب عليها وتعريف الناس بها من خلال المحاضرات التي سيقدمها في أنحاء مدينة نابلس.
ما زال أهل عمر غير راضين عن هوايته لتخوفهم عليه، ولكنه مقتنع واثق بما يفعل، ولن يتخلى عن أفاعيه أبداً، فبهوايته هذه سيعرّف الآخرين بعالم الأفاعي وسيخلصهم منها إذا ما دخلت بيوتهم أو أنشبت في أحدهم نابها. أما الأصدقاء فمنهم من شجعه ودعمه معنوياً، ومنهم من يقف إلى صف أهله يعارضه.