جامعة القدس المفتوحة

المشاركون طالبوا بالانضمام إلى مزيد من المنظمات والهيئات الدولية ودعوا إلى حماية القدس ... "القدس المفتوحة" تعقد مؤتمر "فلسطين في الأمم المتحدة"

نشر بتاريخ: 19-04-2015

  المشاركون طالبوا بالانضمام إلى مزيد من المنظمات والهيئات الدولية ودعوا إلى حماية القدس.. "القدس المفتوحة" تعقد مؤتمر "فلسطين في الأمم المتحدة"

عقدت كلية التربية في جامعة القدس المفتوحة مؤتمرا علميا بعنوان: "فلسطين في الأمم المتحدة"، يوم الأربعاء ‏21‏/01‏/2015م، تحت رعاية م. عدنان سمارة  رئيس مجلس أمناء الجامعة، وأ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، وحضور لفيف من الأكاديميين والباحثين والعاملين في السلك الدبلوماسي، وذلك في فندق (بيست أيسترن) بمدينة رام الله، وفي مقر رئاسة الجامعة بمدينة غزة عبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس).
وحضر المؤتمر رئيس مجلس أمناء الجامعة م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ونواب رئيس الجامعة أ. د. سمير النجدي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، ود. جهاد البطش نائب الرئيس لشؤون قطاع غزة، ود. عصام خليل نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية، ود. مروان درويش نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، ومساعدو رئيس الجامعة، ومديرو الفروع، والعمداء، ومديرو الدوائر والمراكز، وممثلو مجالس الطلبة، ورئيس مجلس الطلبة القطري زياد الواوي، وعدد من الباحثين والمهتمين، وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المختلفة في الضفة وغزة، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية. وأدار الجلسة الافتتاحية د. رسلان محمد مدير "فرع رام الله والبيرة".
وافتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية لرئيس اللجنة التحضيرية وعميد كلية التربية في "القدس المفتوحة" أ. د. هاني أبو الرب، رحب فيها بالحضور، وأشار إلى أهمية المؤتمر الذي يعقد بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في دوائر الأمم المتحدة، آملاً أن تساهم الأوراق المقدمة وما رافقها من حوار ومداخلات وتوصيات في تقديم النصح والمشورة لصانعي القرار الفلسطيني، كي يأخذوا تلك التوصيات بعين الاعتبار في معالجة القضايا المطروحة. 
وأضاف أن انعقاد هذا المؤتمر جاء متزامنا مع انسداد أفق الحل السياسي عبر المفاوضات المباشرة والتوجه الفلسطيني لحل الصراع من خلال مؤسسات الأمم المتحدة وفقًا للمواثيق والشرائع الدولية، ويهدف هذا المؤتمر إلى إبراز موقف الأمم المتحدة من قضايا الحدود والقدس والاستيطان واللاجئين، وتوضيح الآثار القانونية والسياسية والاقتصادية المترتبة على انضمام فلسطين إلى مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة، وتقويم الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والعربي الخاص بالمسألة في أروقة الأمم المتحدة، وآليات تفعيله، وبيان موقف الأمم المتحدة بمؤسساتها المختلفة من جرائم الحرب الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني من خلال ثلاثة محاور رئيسة، تناول المحور الأول "فلسطين في الجمعية العامة ومجلس الأمن"، ودرس المحور الثاني "فلسطين في مؤسسات الأمم المتحدة الأخرى"، وبحث المحور الثالث "عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة". وغُطيت هذه المحاور من خلال اثنتي عشرة ورقة علمية محكمة لباحثين وأكاديميين من مختلف الجامعات الفلسطينية، آملاً أن تساهم هذه الأوراق وما يرافقها من حوار ومداخلات وما تفضي إليه من توصيات، في تقديم النصح والمشورة لصانع القرار الفلسطيني بهذا الخصوص، وأن يأخذ صانع القرار بما يتمخض عن هذا المؤتمر من توصيات بعين الاعتبار، وأن يكون هذا المؤتمر فاتحة لعقد مؤتمرات أخرى، حول هذا الموضوع، يشارك فيها الأكاديميون والباحثون الفلسطينيون، صانعي القرار، في رسم معالم هذا التوجه بأبعاده المختلفة.
وفي ختام كلمته، شكر أ. د. أبو الرب رئيسَ مجلس أمناء الجامعة م. عدنان سمارة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، على رعايتهما للمؤتمر فكرة وحضورا وتمويلا على الرغم من الصعوبات المالية التي تمر بها الجامعة. كما توجه بالشكر إلى أعضاء اللجنتين التحضيرية والعلمية للمؤتمر، والطاقم الإداري لكلية التربية، ودائرة العلاقات العامة، ومركز الإنتاج الفني، والباحثين، ورؤساء الجلسات على جهودهم التي بذلوها من أجل إنجاح المؤتمر.
من جهته، استعرض م. عدنان سمارة ،رئيس مجلس أمناء الجامعة ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز،  أبرز القرارات التي صدرت عن المؤسسات الدولية الداعمة لحق شعبنا الفلسطيني، مشيرا إلى أنها بقيت حبرا على ورق في السابق، أما اليوم فقد حان الوقت للدخول بالمنظمات الدولية لتحقيق الأحلام الفلسطينية بتحرير الأرض.
وبين م. سمارة أن سياسة الاحتلال لم تتغير، ونضال شعبنا متواصل رغم أن العالم كله بات يلفظ الاحتلال، لكن إسرائيل تصر على إجرامها وتواصل استهداف أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد إصرار الولايات المتحدة على احتكار القضية الفلسطينية بهدف عدم حلها، مشيرا إلى أن عقد هذا المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة لفضح الممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا.
من جانبه، قال رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، في كلمته بافتتاح المؤتمر، إن الجامعة لم تتوقف عن رسالتها الأكاديمية، بل توجهت إلى مجتمعنا الفلسطيني وحملت همومه المختلفة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية عبر النشاطات المختلفة التي تنظمها الجامعة باعتبارها جامعة الوطن الفلسطيني.
وأوضح أن انتشار الجامعة من رفح حتى جنين يهدف إلى تقديم خدمة التعليم للمجتمع الفلسطيني بمختلف شرائحه، وأهم رسالة للجامعة هي التأهيل العلمي والأكاديمي وترسيخ التربية الوطنية في نفوس طلبة الجامعة والعاملين فيها.
وأشار أ. د. عمرو إلى أهمية دحض الادعاءات الإسرائيلية المغرضة لنزع الأصالة عن أبناء شعبنا الفلسطيني تاريخا وتراثا وحضارة. 
 
جلسات المؤتمر:
تضمن المؤتمر ثلاث جلسات، جاءت الأولى بعنوان: "فلسطين في الجمعية العامة ومجلس الأمن"، أدارها أ. د. مروان جرار، وتضمنت أربع ورقات علمية، كانت الورقة الأولى بعنوان "قرار الجمعية العامة رقم (181) بتاريخ 29-11-1947 (دراسة في المحتوى والنتائج) للدكتور عبد القادر الجبارين من جامعة الخليل، وكانت الثانية بعنوان: "تطور المسألة الفلسطينية في توصيات وقرارات هيئة الأمم المتحدة (1947-1988) للدكتور سامي أحمد من جامعة القدس المفتوحة، وحملت الثالثة عنوان: "الآثار القانونية لقرارات مجلس الأمن بالنسبة إلى القضية الفلسطينية" للدكتور أحمد أبو جعفر من جامعة الاستقلال، فيما جاءت الورقة الرابعة بعنوان:" الأبعاد السياسية لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة" للدكتور سعيد يقين من وزارة شؤون القدس.
وتضمنت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان:" فلسطين في مؤسسات الأمم المتحدة الأخرى"، التي أدارها أ. د. نافع الحسن أربع ورقات علمية جاءت الأولى بعنوان: "دور الولايات المتحدة في تأسيس (الأونروا) وتوجيه مشاريعها (1949-1952) للأستاذ محمد منذر الشرباتي من جامعة الخليل، فيما جاءت الورقة الثانية بعنوان: "الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية... الشروط والمتطلبات"، للدكتور عمر أبو عيدة من جامعة القدس المفتوحة، وحملت الورقة الثالثة عنوان: "الحماية الجنائية للممتلكات الثقافية في مدينة القدس والقانون الدولي الإنساني" للدكتور محمد الشلالدة من جامعة القدس، والرابعة جاءت بعنوان: "انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية...الإكراهات والمعوقات" للدكتور سلامة سلامة من جامعة القدس المفتوحة.
وتضمنت الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان: "عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة"، التي أدارها الدكتور سميح حمودة، أربع ورقات علمية، جاءت الأولى بعنوان: "دور تقارير منظمة العفو الدولية في فضح الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة (2000-2009) للدكتور جهاد البطش من جامعة القدس المفتوحة، والثانية بعنوان: "تداعيات قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة على قضية اللاجئين" للأستاذ الدكتور أسامة أبو نحل من جامعة الأزهر، فيما جاءت الثالثة بعنوان: "مفهوم الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة والحالة الفلسطينية بمنظور النظام العالمي الجديد"، للدكتور عبد الناصر الفرا من جامعة القدس المفتوحة، وجاءت الورقة الرابعة بعنوان: "الآثار السياسية والاقتصادية المترتبة على قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة" للدكتور كمال علاونة من جامعة فلسطين التقنية "خضوري".
 
أبرز توصيات المؤتمر:
ثمن المشاركون في المؤتمر توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها لحل القضية وفق مبادئ الشرعية الدولية، مؤكدين ضرورة الاستمرار في هذا المسار، وعدم الخضوع للضغوطات الخارجية لوقف هذا التوجه.
ودعا المشاركون إلى تفعيل الدائرة القانونية في منظمة التحرير الفلسطينية برفدها خبرات محلية وعربية وعالمية من أجل تقديم الاستشارة القانونية للجهات المعنية بمتابعة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وأكد المؤتمرون أهمية الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة ذات العلاقة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، واتفاقية روما، لملاحقة الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، ومنظمة التجارة الدولية والمؤسسات الاقتصادية الأخرى من أجل خدمة الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد المؤتمر على ضرورة تفعيل الدور الدبلوماسي الفلسطيني في الساحات العربية والإسلامية والدولية، من أجل استقطاب الدعم للموقف الفلسطيني وتفنيد المزاعم الإسرائيلية. وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل الدور العربي والإسلامي في مؤسسات الأمم المتحدة من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة الرامية إلى تهويد مدينة القدس والمس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وطالب المشاركون بإنشاء مركز للأبحاث والدراسات الإستراتيجية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة، ينشر دراساته باللغات الأجنبية إضافة إلى اللغة العربية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة من تلفاز وصحافة مكتوبة وغيرها، بهدف تعريف العالم بوجهة النظر الفلسطينية واستقطاب الدعم لها، والعمل على تفعيل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بقضية اللاجئين.