جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" تختتم مشاركتها بمؤتمر دوليّ في لبنان حول التدخل المبكر وأثره على الحماية الاجتماعية

نشر بتاريخ: 28-01-2015

 اختتمت كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة القدس المفتوحة، مشاركتها بأعمال مؤتمرها العلمي الثاني الذي عقدته جمعية الخدمة الاجتماعية في بيروت، تحت عنوان: "التدخل المبكر وأثره على الحماية الاجتماعية في الوطن العربي"، والذي عقد تحت مظلة اتحاد الجامعات العربية وبرعاية من وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني الأستاذ رشيد درباس، وبحضور رسمي وأكاديمي.

ونظم المؤتمر بالتعاون بين جامعة القدس المفتوحة والجامعة الحديثة للإدارة والعلوم، وذلك في التاسع من أيار الجاري، تحت مظلة اتحاد الجامعات العربية.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بوضع ميثاق أخلاقي لممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية يضمن حقوق كل من المستفيد من الخدمة ومقدميها، وبمراجعة التشريعات والقوانين المتعلقة بالعمل الاجتماعي ووضع السياسات التي تضمن تطوير مهنة الخدمة الاجتماعية بمجالاتها المختلفة.

وطالب المشاركون بتفعيل سبل التعاون بين الدول العربية ووضع آليات لحماية الفئات المهمشة والفقيرة وتحسين قدرات المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية، والاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث التي أجريت في مجالات الخدمة الاجتماعية وتوظيفها والاستفادة منها في البرامج والأنشطة المتعلقة بالتدخل المهني المبكر.

وشددوا على أهمية إعداد الكوادر البشرية المؤهلة من خلال برامج التدريب خلال وقبل الخدمة عبر برامج الدبلوم المتوسطة وأقسام الخدمة الاجتماعية في مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها كشريك للدولة في تحسين أوضاع ورعاية الفئات المعرضة للخطر، وتشكيل نواة لجنة تحضيرية من الدول المشاركة للتواصل مع المؤسسات الأكاديمية والمهنية في الدول العربية للعمل على تنظيم المؤتمر القادم في دولة عربية تُحدد لاحقًا.

كما شدّد المشاركون على أهمية توحيد المصطلحات والمفاهيم والتعريفات والتصنيفات ومسميات الخدمة الاجتماعية وتكثيف التعاون بذلك على المستوى العربي، وعلى تفعيل دور وسائل الإعلام المختلفة لتسليط الضوء على مهنة الخدمة الاجتماعية ما يساعد على تحسين وعي المجتمع بهذه المهنة ودورها

وكان المؤتمر افتتح بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم كلمة الأمين العام لجمعية كليات ومعاهد وأقسام العمل الاجتماعي في اتحاد الجامعات العربية الدكتورة هدى سليم، التي أشارت إلى أن اختيار هذا الموضوع جاء ليساعد الأسرة والأطفال الذين يعيشون في بيئات تتعرض لمخاطر عديدة، تستدعي من المهنيين والمختصين التدخل والعمل عبر برامج مهنية على تأمين الخدمات الاجتماعية المطلوبة.

وأوضحت أن البحث العلمي يسعى إلى التعرف على الظواهر الاجتماعية وتشخيص المشكلات ووضع البرامج العلاجية لمواجهتها، ويساعدنا أيضا على فهم البيئات الاجتماعية والثقافية وكيفية التعاطي معها وتوظيفها لخدمة العملية المهنية.

ثم ألقى الدكتور عماد اشتيه عميد كلية التنمية الاجتماعية والأسرية كلمة رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، قال فيها: "إن هذا الجهد العلمي محط أنظار المؤسسات المهنية العاملة في ميادين الخدمة الاجتماعية كافة لتستفيد منه أثناء تقديمها للخدمات الاجتماعية والنفسية، ونأمل أن تشكل هذه التظاهرة العلمية انطلاقة حقيقية لتبادل الخبرة والمعرفة بين الأشقاء، متطلعين إلى أن ينبثق عن هذا المؤتمر توصيات واضحة ومحددة يستفيد منها ذوي الاختصاص أولا، ويستند إليها من هم في موقع القرار لبناء إستراتيجية عربية لمهنة الخدمة الاجتماعية على اعتبار جزء أصيل من عملية التنمية الشاملة والمستدامة".

وتوجه إلى الباحثين بالقول: "إن ثمرة هذا التعاون ستستمر بإذن الله لما فيه مصلحة أمتنا، وأتوجه من خلال كل واحد منكم إلى وطنه الذي ينتمي إليه ومؤسسته التي يعمل فيها بالتحية والاعتزاز والتقدير، مثمنا ما يقومون به من جهود لتعزيز مهنة الخدمة الاجتماعية وتمكينها، مؤكدين أننا ما زلنا في الوطن العربي بحاجة لبذل المزيد من الجهود لاستكمال التشريعات الرامية إلى وضع السياسات المتعلقة بمهنة الخدمة الاجتماعية، لذلك دعونا نرص الصفوف خلف جمعيتنا الرائدة جمعية الخدمة الاجتماعية للعمل على تحقيق أهداف طموحة مستمدة من رؤية واعية ورسالة واضحة في أن تكون البيئة الجامعية بيئة تعلم وتنمية ذات صلة وثيقة بطموحات المجتمع العربي وتطلعاته المستقبلية، والوفاء بمتطلبات سوق العمل ومتغيراتها ومواجهة التحديات التي تفرضها تغيرات عالمية متلاحقة ومتسارعة، في عالم المعلوماتية والانفجار المعرفي. ولهذا سنعمل جاهدين للتواصل مع أشقائنا العرب لتبادل الخبرات ونقل المعرفة والإطلاع على التجارب التي تعزز من قدرتنا على تقديم الخدمات لشرائح المجتمع كافة".

من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم الدكتور حاتم علامي: "نتشارك مؤتمر بيروت حول الخدمة الاجتماعية في محطته السنوية تحت مظلة عربية وبالتفاعل مع عشرات التجارب التي تمثل رمزية خاصة بالنسبة إلى مسار المؤتمر والنتائج المنشودة، ويأتي تكامل الجهود مع جامعة القدس المفتوحة ليعطي نموذجا عما نتطلع إليه من اتجاه يؤسس لمنهج جديد في التعاطي مع المشكلات العميقة التي تعاني منها مجتمعاتنا".

وألقى الدكتور حسين الخزاعي كلمة المشاركين العرب شاكرا لمنظمي المؤتمر جهودهم وللباحثين مشاركتهم قائلا: "ما أحوجنا اليوم إلى التدخل المبكر، لأن من يشاهد ويتابع ويحلل لا يرى إلا القتل والفقر والتهجير، فالأزمات تسخن والفقراء في العالم العربي تجاوز المئة مليون، ولا يجد الماء والدواء إلا 35% من السكان، والبطالة وصلت الى 85% في بعض البلدان العربية، في حين نقرأ ان خسائر الربيع العربي بلغت منذ بدايته 800 مليار دولار، والفقر ما زال مشتعلا في كثير من الدول العربية". وأمام الجامعات تحديات كبيره في التخفيف مما نعانيه من بؤس وحرمان وفقر ومديونية، وهذا الأمر يتطلب منا المزيد والمزيد من التعاون والتلاقي".

ثم ألقى انطوان زخيا كلمة وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، مؤكدا فيها أن هذا اللقاء يتناول التحديات التي نواجهها في ظل الأزمات المتعاقبة التي يشهدها العالم وما تستتبعه من تزايد عدد الفقراء والعاطلين عن العمل، إضافة إلى الفئات المهمشة وبوجه خاص الأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء المعنفات، والأحداث والمدمنين على المخدرات في مختلف بلدان العالم خصوصا في أقل البلدان نموا.