جامعة القدس المفتوحة

طالبات من "القدس المفتوحة" في الخليل يخترعن عصا ذكية لمساعدة المكفوفين

نشر بتاريخ: 14-01-2015

 أنجزت الطالبات بفرع جامعة القدس المفتوحة في الخليل، نداء إبراهيم عطاونة، ونرمين ناصر النمورة، وإقبال بسام النمورة، مشروع تخرّج بعنوان "عين الكفيف"، بإشراف د. محمد مصطفى قباجة.

وجاء المشروع ضمن متطلبات درجة البكالوريوس في تخصص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، وهدف إلى إنشاء نظام إلكتروني ذكي يساعد الكفيف على التنقل بشكل آمن ويحميه من الحوادث. 
وقالت الطالبة إقبال النمورة: "بحثنا عن التميز في إعداد مشروع التخرج لنواكب مسيرة الطلاب المتقدمين في بحوثهم العلمية، واخترنا "عين الكفيف" الذي يساعد الكفيف في التنقل من مكان إلى آخر بصورة آمنة نوعا ما، وتعطيه تخيلاً عن ماهية الطبيعة المحيطة به من خلال نظام إلكتروني وحساسات تفحص المحيط على أبعاد معينة، كما ينذر سائقي المركبات في أوقات الظلام والضوء الخافت من خلال سترة يلبسها الكفيف لمعرفة أن الشخص الموجود هو من ذوي الاحتياجات الخاصة". 
وأوضحت الطالبة نداء عطاونة أن "المشروع يتكون من جانبين، الأول يخص الكفيف وكيفية تنقله من مكان إلى آخر من خلال تثبيت مجموعة حساسات على العصا الخاصة به، تفحص الطريق على بعد يمتد بين متر واحد إلى أربعة أمتار، ومن خلال فحص هذه الحساسات يتم إرجاع قيم إلى (الأوردوينو) التي تبرمَج على شكل مقاطع صوتية مثل (أمامك حاجز على مستوى الأرض). وهذا النظام يفحص العوائق على ثلاثة مستويات مختلفة: رأسي، ومنخفض، وأرضي. وأما الجانب الآخر للمشروع فيخص السائقين والمارة بوجه عام في أوقات الظلام والضوء الخافت، حيث استخدمنا دارة كهربائية تعتمد على حساسات الضوء بحيث تكون  مثبتة على السترة، وبمجرد وصول الكفيف إلى مكان مظلم تضيء هذه الحساسات شعارا مثبتا خلف السترة، وهكذا نكون قد حققنا الأمان للكفيف من حوادث السير في الظلام".
وقالت الطالبة نرمين ناصر نمورة: "تعبنا كثيرا وسهرنا طويلا في محاولة إنجاح هذا العمل، واليوم نقف مبتسمين أمام نجاحنا الكبير. فنظرا لاهتمامنا الشديد بذوي الاحتياجات الخاصة عامة والمكفوفين منهم خاصة قررنا صنع هذه العصا حتى نساعد كل كفيف على التغلب على مصاعبه ومخاوفه في التنقل من مكان لآخر، لذا نرجو من ذوي الاختصاص تطوير هذه العصا وترويجها في الأسواق المحلية والعالمية، فثمة إمكانية عالية لتطوير هذه العصا الإلكترونية، فمن الممكن إضافة رجاج (هزاز) بدلا من الصوت الذي قد يشتت الكفيف، حيث تكون كل مدة رجة تدل على مستوى معين من العائق، ويوجد أيضا بعض التوصيات المهمة على تطوير العصا مثل أن يكون لونها أبيض فمن المعروف أن عصا المكفوف تكون بوجه عام بيضاء اللون، كما اقترح إضافة جهاز تعقب مع الكفيف وفي العصا أيضا كي يسهل على أهل الكفيف إيجاده بسهولة في حالة ضياع العصا أو تعرضها للسرقة أو تعرض الكفيف نفسه لحادث ما، ويمكننا أيضا وضع العجلة الدوارة لغرضين مهمين: أولهما جعل العصا تمشي بخط مستقيم وفي عدة اتجاهات، والغرض الآخر والأهم هو قياس المسافات، فهو يقيس المسافة ويترجمها إلى صوت يسمعه الكفيف، وهذا مهم جدا لأن الكفيف يعتمد في تنقله على عد الخطوات".
وأوضح المشرف د. محمد مصطفى قباجة أن أهمية المشروع تكمن في مساعدة فئة المكفوفين في تحركاتهم وتسهيل أمور حياتهم اليومية وتجنب العقبات التي تعترض طريقهم وحمايتهم في أثناء سيرهم على الطرقات، ويعطيهم حقهم في التعامل مع التقنيات ووسائل الاتصال الحديثة كما يتعامل معها الأسوياء، وبهذا المشروع يتمكن المكفوفون من استخدام هذه العصا الذكية بكل سهولة ويسر، وما يميز هذه العصا هو أنها تمكن الكفيف من معرفة مساره على عدة مستويات بالإضافة إلى أنها خفيفة الوزن وتتكون من عناصر إلكترونية رخيصة الثمن ومتوفرة في السوق.
وفي هذا السياق، أشاد الأستاذ عبد القادر الدراويش-القائم بأعمال مدير فرع الخليل-بالمشروع "عين الكفيف" الذي يقدم تقنية علمية لمساعد الكفيف في السير وحمايته من العوائق في طريقه، وبين أن الجامعة تهدف من خلال مشاريع التخرج إلى إبراز القدرات وصقل المهارات العلمية لدى الطلبة، والتي تخرج بحلول وبدائل للكثير من المشكلات والقضايا التي تخدم المواطن الفلسطيني.
وهنأ المساعد الأكاديمي في فرع  الخليل أ. ماجد أبو ريان فريق العمل على إنجازهم مشروعهم، وبين أن الجامعة تسعى إلى تشجيع الطلبة على تنمية مهاراتهم العملية من أجل أن يكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل، ودعا المؤسسات المعنية إلى تشجيع الإبداع والبحث العلمي لأخذ دورها في تبني هذه الأفكار الريادية من أجل خدمة المجتمع.