جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة بعنوان "كيفية التعامل مع الأحداث الصادمة"

نشر بتاريخ: 24-11-2018

أقامت كلية التنمية الاجتماعية والأسرية بفرع نابلس، بالتعاون مع أطباء العالم/ فرنسا، بتاريخ 14/11/2018م، ندوة علمية بعنوان" كيفية التعامل مع الأحداث الصادمة، التي حاضر فيها أ. محمد المبسلط، والأخصائية الاجتماعية هلا العبوة.
بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من أ. د. يوسف ذياب عواد مدير فرع نابلس، مرحباً بالحضور، ناقلاً تحيات أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، موضحاً أهمية مثل هذه البرامج التي تتعامل مع الحوادث، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية، وضرورة وجود أشخاص لديهم الخبرة والمهارة في التدخل في حالة الأزمات والكوارث والصدمات، والقدرة المهنية على التشخيص والعلاج السليم، مشيراً إلى أن المنطقة لدينا معرضة دائماً لوجود أزمات، كما الحال في قطاع غزة ومناطق أخرى، ومدى تأثيرها على جميع الفئات العمرية، خاصاً بالذكر الفئات الصغيرة التي تترافق مع حدوث أزمات نفسية وسلوكية واجتماعية عندهم، مشدداً على وجود استراتيجيات مهنية تلزمنا جميعاً بأن يكون التدخل وقت الكوارث والأزمات مفيداً ونافعاً للفئات التي تعرضت للأزمة، وأهمية المسؤولية المجتمعية.
بعد ذلك، قدم أ. محمد مبسلط وأ. هلا العبوة لمحة سريعة عن المؤسسة وأهدافها وخدماتها والفئات المستهدفة.
ثم انتقلا في الحديث عن تعريف الحدث الصادم من خلال طرح السؤال على الحضور "هل تعرضت لحادث صادم من قبل؟" فمن خلال الإجابات المختلفة للطلبة تم وضع تعريف للحدث الصادم، بعد ذلك انتقلا إلى الحديث عن أنواع الأحداث الصادمة التي يمكن أن تحدث في بيئتنا، سواء كانت عنفاً جراء هدم منازل، أو عنفاً يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلي واعتداءات المستوطنين، أو كان موتاً أو حادث سير، أو نتيجة كارثة طبيعية (زلازل)، ومهما كان مصدر هذا الحدث يجب تفهم ردود الفعل الطبيعية والمشروعة له حتى تتم الاستجابة له بشكل مناسب وكاف. أما فيما يتعلق بأنواع ردود الفعل فيمكن أن تكون ردة فعل طبيعية وإنسانية، وهي ردود جسدية مثل: كوابيس، وحركة زائدة، وأرق، واضطراب في الشهية، وغيرها، أو قد تكون ردة فعل ذهنية مثل: صعوبة في التركيز، واسترجاع ذكريات الحدث، وصعوبة اتخاذ قرار، أو تكون فعلاً عاطفياً مثل: الخوف، والشعور وبالذنب، وتبلد، وغضب، وفقدان الأمل، أو قد تكون ردة فعل سلوكية مثل: تغيرات مفاجئة في السلوك والكلام والأنشطة، وفقدان التحكم بالمشاعر، والوسواس القهري.
بعد ذلك، أفرد أ. محمد وأ. هلا الحديث عن ردود الفعل الخاصة بالأطفال، مثل صعوبة التركيز في المدرسة، وعدم الرغبة بالذهاب إلى المدرسة، والتبول اللاإرادي، والتعلق بالوالدين أو الكبار طوال الوقت، والخوف من الوحدة والظلام في الليل، والعدوانية، والتصرف كالأطفال الأصغر سناً.
كما تناولت الندوة الإجراءات التي يمكن اتخاذها خلال 24-48 ساعة الأولى من الحدث الصادم مع الأطفال، والتي يمكن أن يتجاوزها الطفل في حال توفر لدى ذلك الشخص أو الطفل الذي يعانيها شبكة دعم قوية من الأهل والأصدقاء والمجتمع، ولكن هنا.. فإن أحداثاً صادمة ومؤلمة ستحتاج إلى مساعدة مهنية، وهذا لا يعني ضعف الشخص أو عدم قدرته، ولكن كل ما تعنيه هو أن الحدث صادم وحاد.