جامعة القدس المفتوحة

القدس المفتوحة تعقد ندوة علمية حول تلبية وملاءمة التخصصات الأكاديمية لاحتياجات سوق العمل

نشر بتاريخ: 15-05-2018

عقد مركز التعليم المستمر بجامعة القدس المفتوحة، يوم الثلاثاء الموافق 15‏/05‏/2018م ورشة عمل علمية بعنوان "تلبية ملاءمة التخصصات الأكاديمية لاحتياجات سوق العمل"، وذلك تحت رعاية أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، وبالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في مقر الجامعة بالبالوع.
ونقل نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي، في افتتاح الورشة، تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، واعتذاره عن عدم الحضور لانشغالاته، وقال إن موضوع الورشة هو من المواضيع المهمة والمطروحة بقوة من جميع الجهات، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم العالي والجهات المانحة في فلسطين.
وقال أ. د. النجدي إن مواءمة سوق العمل مع الخطط الدراسية المطروحة أمر ليس جديداً، ولكن ثمة اهتمام مركّز على هذا الجانب، وإن التخصصات الموجودة في جامعاتنا تخضع لنقاشات وتطوير مستمر لتلبية متطلبات سوق العمل، وكثير من المقررات تم تطويرها وتعديلها، وثمة مقررات أدخلت على الخطط الدراسية لكي لا يحتاج الطالب إلى دورات تكميلية بعد التخرج.
وأوضح أ. د. النجدي أن موضوع مواءمة سوق العمل مرتبط بموضوع البطالة في فلسطين، والبعض يلقي وزر هذا الواقع على الجامعات، وهنا يجب أن نميز بين دور الجامعات ودور الدولة، لذلك يجب توضيح البيانات الصادرة من الجهات الرسمية، فالجامعات ليست سبب البطالة، لأن اقتصادنا محدود والفرص الموجودة نادرة جداً.
وبين أ. د. النجدي أن السوق أشبعت بمختلف التخصصات في فلسطين، وستستحدث وظائف جديدة بعد سنوات، وهذا نوع من التنبؤات المبنية على تحليلات وشواهد موجودة، لذلك يجب على الجامعات اليوم تزويد الطلبة بمهارات العصر حتى يستطيعوا من خلالها التعايش مع أي وضع كان، حالياً أو مستقبلاً.
وثمن أ. د. النجدي عالياً التعاون ما بين جامعة القدس المفتوحة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، خصوصاً مجال الأبحاث، حيث يتم إعداد دراسات وتوفير معلومات تساعد باحثينا على القيام بدراسات لتحديد المشكلة.
من جانبه، قال أ. د. محمد شاهين مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلبة، إن المواءمة بين نتاجات التعليم واحتياجات سوق العمل هاجس عالمي يجري العمل عليه، بصفته تحدياً موجوداً بدرجات مختلفة تعتمد على النظام الاقتصادي وتتفاوت من بلد وآخر، أما الواقع الفلسطيني فله اهتمام خاص بسبب الاحتلال.
وأضاف أ. د. شاهين إن كل طرف يحاول أن يرمي الكرة في ملعب الآخر، فترى مؤسسات التعليم العالي تحمل سوق العمل المسؤولية، وسوق العمل يحمل الجامعات المسؤولية، ولكن علينا أن نؤكد أن القضية جماعية ويجب على الجميع العمل لحلها.
ثم تحدث عن أهمية إصلاح التعليم ووضع فكر تربوي مرتبط بظروفنا وحاجاتنا، إضافة إلى وجود الاحتلال الذي يضع علينا مزيداً من الأعباء.
وتحدث أ. د. شاهين عن مشكلة تتعلق بالربط ما بين التجارب النظرية والواقع العملي في الميدان، يقول: "نجتهد نحن في الجامعات، وثمة مؤسسات تدريب موجودة، ولكن هناك إشكالية بطبيعة عملها والتنسيق ما بينها، فجهد التدريب الموجود جهد محمود ولكن لا يرقى لما هو مطلوب".
وبين أ. د. شاهين أنه لا يمكن الحديث عن حل للبطالة في ظل سوق ضعيفة لا توفر فرص عمل، فكثير من القطاعات هي في تراجع مثل قطاع الزراعة، ويجب حل هذه الإشكالية من أجل التخفيف من البطالة، فقطاع سوق العمل لا يستطيع توفير أكثر من بضعة آلاف فرصة عمل، في حين أن عدد الخريجين أكبر من ذلك بكثير.
من جانبها، قالت أ. سهى كنعان مديرة دائرة إحصاءات العمل في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني: "إن دور الإحصاء الفلسطيني هو إنتاج الأرقام وتلبية احتياجات جميع الجهات الحكومية والخاصة، وعملنا مسوح ميدانية في الوقت الحالي لتوفير تغطيات سكانية واجتماعية واقتصادية لصناع القرار، ولكن نواجه مشكلة في أن عدد مستخدمي هذه البيانات والأرقام قليل بمجتمعنا".
وتابعت: "إننا نوفر معلومات للجمهور حول التخصصات التي تشهد معدلات بطالة متخصصة، ولكن أغلب مخرجات التعليم العالي تكمن في العلوم الإنسانية من الفرع الأدبي في امتحان الإنجاز".
وأوضحت كنعان أن أغلب الأراضي الفلسطينية تقع في المنطقة المصنفة (ج) التي تشكل (62%) من مساحة الضفة، والفرص التي يخلقها القطاع الخاص بسيطة جداً، ويقع على عاتق مؤسسات التعليم العالي والعام والحكومة والقطاع الخاص جزء من المسؤولية، من أجل إيجاد حل للبطالة في فلسطين، ففلسطين مجتمع فتي: فإن ما نسبته (40%) هم أطفال تحت (15) عاماً، وما نسبته (30%) تتراوح أعمارهم بين (15-25) عاماً.
وقالت إن نسبة المشاركة في الضفة الغربية في سوق العمل بفلسطين بلغت (45%)، وثمة فجوة كبيرة بين الرجال والنساء في ذلك، وهناك (364) ألف عاطل عن العامل في فلسطين.
 
 
إلى ذلك، قال أ. محمود حوامدة مدير مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع: " تأتي الورشة تطبيقاً لمذكرة التفاهم بين جامعة القدس المفتوحة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وتعقد تحت رعاية أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، وإن مركز التعليم المستمر يهتم بشكل كبير بجمع البيانات، وإن هذه البيانات التي قدمتها الورشة اليوم ستسهم في تطوير المشاريع والأفكار في مركز التعليم المستمر".
 
وأدارت نقاش الجزء الختامي من الندوة د. إسراء أبو عياش مديرة مركز القياس والتقويم بالجامعة، وقدمت العديد من التوصيات، أبرزها تضمين المسوحات التي تقوم بها دائرة الإحصاء المركزية أية مؤشرات قد تحتاجها الجامعة في المجالات المختلفة، وبشكل خاص في المهن التي تحتاجها سوق العمل.
وشددت د. أبو عياش على ضرورة تحسين المهارات الضرورية التي يحتاجها خريجو الجامعات وبخاصة مهارات الخريجين المستجدين، مبينة أهمية التعاون من أجل إجراء مسوحات مشتركة في مجالات متعلقة بسوق العمل في فلسطين.