جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة حول ثورة 1936 الفلسطينية

نشر بتاريخ: 11-04-2018

تحت رعاية أ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة، عقدت كلية العلوم التربوية بجامعة القدس المفتوحة، بالتعاون مع فرع الجامعة بنابلس، ندوة بعنوان "ثورة 1936م الفلسطينية...تاريخ وأدب".
وافتتحت الندوة بقراءة آيات عطرة من القرآن الكريم تلاها الطالب بدر الدين عودة، ثم السلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
ورحب مدير فرع نابلس أ. د. يوسف ذياب عواد بالحضور، ناقلاً تحيات أ. د. يونس عمرو، ورجاءه للندوة بالتوفيق والنجاح، ثم أكد أهمية إدراك الشعب الفلسطيني لتاريخه وهويته، ذلك أن ثورة 1936م من أهم الثورات في تاريخ الشعب الفلسطيني، ففيها خاض أطول إضراب في العالم امتد (6) أشهر، ثم استكمل كلامه في الحديث عن شخصيات ثورية بارزة في تلك الفترة، وختم كلمته بقصيدة شعبية في رثاء بعض قادة هذه الثورة. 
أما عميد كلية العلوم التربوية أ. د. مجدي زامل، فقد رحب بالحضور، مؤكداً اهتمام جامعة القدس المفتوحة بتعريف الطلبة بتاريخ قضيتهم، وبخاصة الفترة التي وقعت فيها فلسطين تحت الانتداب البريطاني، لا سيما الحدث الكبير في تاريخ القضية الفلسطينية وهو ثورة عام 1936م، لما في ذلك من تخليد للأبطال والقادة وذكر للشهداء الأبرار في مسيرة النضال الفلسطيني، وأكد أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة النشاطات الهادفة التي تعقدها الكلية وتسهم في تحقيق رسالة الجامعة المجتمعية والأكاديمية والبحثية. 
 
ثم تحدث الكاتب والمفكر أ. نعمان طاهر شحرور عن أهم أسباب الثورة التي كان أهمها الانحياز البريطاني لليهود، والجور والظلم الواضح بحق الشعب الفلسطيني، وتسهيل بريطانيا هجرة اليهود إلى فلسطين علناً وتسهيل انتقال ملكية الأراضي والبيوت لهم من خلال أعوانها، ولكن السبب الرئيس لاندلاع الثورة تمثل في ظهور حركة عز الدين القسام، وهي الحركة الثورية الناضجة في تلك الفترة، تلك التي شحذت همم الفلسطينيين في سبيل التصدي للمستعمر البريطاني والعصابات اليهودية. 
 
وبيّن شحرور أن الثورة مرت بعدة مراحل، بدأت بالإضراب الشامل فالعصيان المدني، ثم الاصطدام العسكري وشن العمليات على المواقع والمعسكرات البريطانية، ولم يكن أمام بريطانيا إلا التدخل في محاولة إخماد هذه الثورة من خلال السياسة والمراوغة وكذلك بالعنف والقوة، واستطاعت أن تقنع الزعماء العرب بالتدخل لوقف هذه الثورة من خلال مراسلاتها مع الدول العربية ووعودها الكاذبة. واختتم قائلاً الباحث كلمته بأنّه علينا أن نستخلص الدروس والعبر من كل الثورات والانتفاضات التي عاشها الشعب الفلسطيني، وأن لا نكرر الأخطاء ذاتها مرة أخرى. 
وفي كلمته الخاصة بنتائج ثورة عام 1936م، أكد الباحث زهير الدبعي ضرورة الرجوع إلى جميع مراحل المقاومة بالبحث والتحليل؛ للوقوف عند نقاط القوة والضعف، ومن ثم تقوية المقاومة وتفعيلها، مشيراً إلى عدة اقتباسات من مؤرخين ومناضلين، منهم الشهيد غسان كنفاني، والدكتور وليد قمحاوي.
ثم تحدث د. جلال عيد عضو هيئة التدريس في جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس، عن مواكبة الأدب للثورات الفلسطينية زمن الاستعمار البريطاني، وتحديداً ثورة عام 1936م، موضحاً أن هذا الأدب جاء وصفاً لأحداث الثورة، ومدحاً للقادة، ورثاء للشهداء، وذمّاً لبائعي الأرض والسماسرة ومن يقف خلفهم من المستعمرين والعصابات اليهودية. 
يذكر أنه تولى العرافة د. حسن طاهر أبو الرّب عضو هيئة التدريس بفرع نابلس.