جامعة القدس المفتوحة

طالبتان من فرع قلقيلية تنجزان مشروعاً حول إنتاج الغاز الحيوي والكهرباء من مخلفات البيئة

نشر بتاريخ: 30-12-2017

أنجزت الطالبتان: تسنيم يوسف نزال، وولاء عصام احميدان، من فرع جامعة القدس المفتوحة بقلقيلية، مشروعاً مميزاً بعنوان: "إنتاج الغاز الحيوي والكهرباء من مخلفات البيئة"، بإشراف أ. كايد صبرة -تخصص تعليم العلوم.
ملخص عن المشروع
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على كيفية إنتاج الغاز الحيوي والكهرباء من مخلفات البيئة، وكذلك التعرف على أهمية تكنولوجيا البيوغاز بيئياً واقتصادياً. ومن أهدافها أيضاً التعرف بالتفصيل على مشروع ريادي محلي في فلسطين لإنتاج الكهرباء والغاز الحيوي من روث الحيوانات من حيث جدواه وإمكانية نشر مثل هذه المشاريع وتشجيعها، وكذلك زيادة وعي المجتمع في الإدارة المتكاملة لمخلفات البيئة.
بعد استعراض العديد من المشروعات الريادية في هذا المجال في العديد من الدول العربية المجاورة ومتابعة تجربة مصنع الجبريني في الخليل، خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج، أهمها:
• استغلال الطاقة الحيوية المتولدة من مخلفات البيئة، وهي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وأقل تكلفة، بل ضرورية في ظروف الحياة العصرية، خاصة في ظل تناقص مصادر الطاقة وتزايد عوامل تلوث البيئة، ثم التخفيف من خطر التلوث بهدف حماية الإنسان.
• التخلص الآمن من مخلفات المزرعة عن طريق الهاضم، وهذا يعدّ إسهاماً كبيراً في حماية البيئة وبالتحديد حماية المياه الجوفية من التلوث، بالإضافة إلى استفادة المزارعين من الغاز والسماد الطبيعي.
• التناسب بين محطات الغاز الحيوي وقدرات مزارعي دول العالم النامي التقنية والاقتصادية.
ومن النتائج أيضاً ما يتعلق بالسماد المثبت الخارج من الهاضم الذي يعدّ غنياً بالمواد المغذية للنبات مثل النيتروجين، والفسفور، والبوتاسيوم. 
       خلصت الدراسة إلى العديد من التوصيات، أهمها:
*رفع درجة التوعية والتثقيف للمواطنين في موضوع تكنولوجيا الغاز الحيوي. 
*تشجيع أصحاب المزارع المؤهلة بقدرات تمكنهم من الدخول في هذا المجال من أجل البدء بعمل مشاريع لإنتاج الغاز الحيوي وتوليد الكهرباء من روث الحيوانات.
*إجراء المزيد من الدراسات حول جدوى إنتاج الغاز الحيوي والكهرباء من روث الحيوانات.
أهمية المشروع
مشكلة البحث الأساسية تتمثل بإيجاد مصدر بديل للطاقة نظيف وصديق للبيئة، فالبشرية تواجه مشكلتين أساسيتين تتمثل الأولى بنضوب موارد الطاقة غير المتجددة، ومن ثم السعي لإيجاد مصادر بديلة متجددة، أما الأخرى فبالتلوث البيئي الناجم عن نواتج هذه المصادر غير المتجددة وتراكم النفايات. فما هي الطرق المثلى للتخلص من مخلفات البيئة؟ وكيف يمكننا الاستفادة من تقنية الغاز الحيوي بيئياً واقتصادياً؟ وهل تلبي هذه التقنية احتياجات المجتمع الأساسية للطاقة؟ وما هي إمكانيات دول العالم النامي من استخدام هذه التقنية الحيوية؟ 
تكمن أهمية البحث في استغلال مخلفات البيئة، وتعدّ وحدات البيوغاز الحل الأمثل لإعادة تدوير المخلفات الحيوانية والنباتية ومخلفات المنازل لإنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي والإنارة، ومن ثم إنتاج الطاقة الكهربائية قريباً لتوفيرها في المناطق البعيدة. ونسعى كذلك لحل مشكلات عجز الطاقة عن تلبية الاحتياجات الأساسية للفرد حتى يركز طاقته في تطوير المجتمع وتنميته. وبهذا فإن الغاز الحيوي سيسهم في التنمية البيئية الريفية ويحقق دخلاً إضافياً للمزارع، بالإضافة إلى أهمية تكنولوجيا الغاز الحيوي لحياة الإنسان في مختلف المجالات الحياتية.
ملخص عن الفكرة
فكرة المشروع الأساسية هي استغلال مخلفات البيئة الحيوانية أو النباتية أو غيرها في إنتاج مصدر للطاقة يكون نظيفاً وصديقاً للبيئة، حيث تتم هذه العملية عن طريق الهضم اللاهوائي للمخلفات العضوية، وذلك بإضافة الماء إلى المخلفات الحيوانية الناتجة عن الأبقار أو الأغنام أو الدواجن أو البقايا النباتية أو الآدمية، وذلك بوجود البكتيريا وبمعزل عن غاز الأكسجين، فتتحول المواد العضوية المختلفة ضمن سلسلة من التفاعلات المعقدة إلى:
*مواد سائلة (السماد العضوي): وهو سماد جيد ونظيف خالٍ من الملوثات ذو تكلفة يسيرة، ويحقق حماية للبيئة من التلوث. وتشير تحاليل سماد البيوغاز إلى احتوائه على بعض الفيتامينات، ولا سيما فيتامين B12، ذلك أن نمو البكتيريا بالمخمر يتطلب وجود هذا الفيتامين، كما يحتوي السماد على منظمات النمو والهرمونات النباتية الطبيعية.
*مجموعة غازات (الغاز الحيوي) أو ( (Biogas: وهو خليط غازي قابل للاشتعال ينتج عن تخمير أي مواد عضوية حيوانية أو نباتية المصدر بمعزل عن الهواء، وذلك بواسطة ميكروبات بكتيرية لاهوائية، ويتكون من غاز الميثان (55 – 75%CH4)، وغاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) بنسبة (25 – 45%)، وقليل من الهيدروجين( H )، والنيتروجين( N )، وآثار من كبريتيد الهدروجين (H2S)،  وبواسطة مرشح (فلتر) خاص يفصل غاز الميثان عن باقي الغازات الضارة التي يتم تنقيتها، ثم يوجه الميثان إلى الـمحول الـ(Generator) لإنتاج الكهرباء.
أهم نتائج المشروع
*الطاقة الحيوية المتولدة من مخلفات البيئة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة، ورخيصة وضرورية في ظروف الحياة العصرية، وفي ظل نضوب مصادر الطاقة وتزايد عوامل تلوث البيئة، ثم التخفيف من خطر التلوث بهدف حماية الإنسان.
*إن التخلص الآمن من مخلفات المزرعة عن طريق الهاضم يعدّ إسهاماً كبيراً في حماية البيئة وبالتحديد حماية المياه الجوفية من التلوث، وكذلك استفادة المزارع من الغاز والسماد الطبيعي.
*تكنولوجيا الغاز الحيوي في تقدم مستمر، مع إمكانية تطويرها وتحسينها لسد حاجة الإنسان من الطاقة، والاستفادة من المخلفات في البيئة المحيطة به.
*محطات الغاز الحيوي تناسب القدرات التقنية والاقتصادية لمزارعي العالم النامي. 
*تكنولوجيا الغاز الحيوي مطابقة لمتطلبات الاقتصاد والتوازن الطبيعي المستقبلي.
*ممكن استعمال الغاز لأغراض الطبخ والإضاءة من خلال طباخات ومصابيح مصممة بشكل خاص لاستعمال الغاز الحيوي، كما يمكن تحويل محركات الديزل أو البنزين لتعمل بالغاز الحيوي.
* يعدّ الزبل المثبت الخارج من الهاضم سماداً غنياً بالمواد المغذية للنبات مثل النيتروجين، والفسفور، والبوتاسيوم، التي هي مهمة لنمو النباتات.
*تكنولوجيا الهاضم الحيوي تلعب دوراً مهماً في تحقيق المساندة الذاتية للمزارع العضوية البيئية.
الجديد في هذا المشروع
الإدارة البيئية والاقتصادية المتكاملة لإنتاج طاقة من الغاز الحيوي، والتخلص من مخلفات البيئة بطريقة صديقة للبيئة، والسعي لإقامة مصانع ومشاريع تنفذ باستخدام هذا المجال الحيوي، وعدم الاكتفاء بعمل وحدات بيوغاز منزلية فقط، ثم الدعوة إلى الاعتماد الذاتي لإنتاج كهرباء للمناطق الفلسطينية والتخلص من التبعية للاحتلال.