جامعة القدس المفتوحة

فرع نابلس: ندوة بعنوان "الابتزازات عبر مواقع التواصل الاجتماعي"

نشر بتاريخ: 13-12-2017

عقد فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس، يوم الثلاثاء 12-12-2017م، ندوة حول واقع "الابتزازات عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، بالتعاون مع ديوان قاضي القضاة، والنيابة العامة، وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية .

أدارت الندوة أ. إخلاص صوفان، مدرسة مساق التدريب الميداني في الفرع، مرحبة بالحضور، شاكرة لهم هذا التعاون البناء الذي يهدف إلى التركيز على الفئة المستهدفة، وهي المرأة بالتحديد، إذ إن (80%) منهن يتعرضن للابتزاز بجميع أشكاله مقابل (20%) فقط من الذكور .

وفي كلمته المقدمة باسم الجامعة، أكد أ. د. يوسف ذياب عواد، مدير الفرع، أن الجرائم الإلكترونية تحولت من مشاكل فردية إلى ظاهرة خطيرة في المجتمع تؤرق الجميع دون استثناء، وأن نشر البيانات الخاصة عبر مواقع التواصل قد ألغى خصوصيتنا وأصبحنا مثل الكتاب المفتوح من دون أسرار. ثم رحب بعقد مثل هذه الندوات الهادفة لنشر الوعي بين أبنائنا وبناتنا الطلبة تحديداً، من أجل توعيتهم ومنعهم من الوقوع في براثن هذه الابتزازات، مؤكداً دعم رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو لمثل هذه النشاطات اللامنهجية.

وتابع عواد قائلاً إن من الصهيونية تهدف إلى تعريض أبنائنا للابتزاز، وما يتبعه من تداعيات خطيرة لها انعكاساتها على جميع أفراد الأسرة، بل على المجتمع كافة، وأكد أن هذا الابتزاز يتقاطع مع الابتزاز الاقتصادي والسياسي، داعياً إلى ضرورة بناء جبهة داخلية قوية، ومطالباً ذوي الاختصاص في هذه الندوة  بوضع الحلول الجادة لإيقاف النزيف المجتمعي والتخلص من العديد من المشاكل المستعصية، مشيرًا إلى أن تحقيق مثل هذه النتائج يرقى إلى أعلى درجات المسؤولية المجتمعية .

وأكد القاضي عبدالله حرب أن وسائل التواصل الاجتماعي ذات حدين، حيث ذابت من خلالها الأعمار والأجناس، منبهاً إلى أن الإسلام حث على التواصل الاجتماعي.

وأضاف: "نحن، المسلمين، لسنا ضد هذه الوسائل، لكن مع الأسف الشديد ثمة سوء استخدام لها، وواجب علينا توعية مستخدميها من أبنائنا كافة بغض النظر عن أعمارهم، فالعديد من حالات الطلاق والمشاكل الأسرية ناتجة عن اختراق خصوصية مواقع  التواصل الاجتماعي" .

وأكدت أ. نسرين رشماوي، رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية في النيابة العامة، أن الابتزاز أصبح عنفاً خارجياً يعاني منه الجميع دون استثناء، ويجب أن تكون هناك رقابة على وسائل التواصل من أجل منع الابتزاز بأشكاله كافة، الذي هو أهم الأدوات الخبيثة المستخدمة لدى المخابرات الإسرائيلي،ة وما يتبعها من عواقب خطيرة.

وتناولت رشماوي أسباب تشريع القوانين الخاصة بالجرائم الإلكترونية من أجل المصلحة العامة، وحماية الخصوصية التي انعدمت في ظل هذا التعدد الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي وتعدد استخداماتها في جميع مناحي الحياة .

وأشارت أ. فتنة خليفة، منسقة برنامج الإرشاد والاستشارة النسوي والشبابي بجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى ضرورة العمل على حماية النساء من جميع أشكال الابتزاز، مؤكدة أن امرأة واحدة عالمياً من كل ثلاث نساء يتعرضن للابتزاز، لافتاً إلى أن ذلك يأتي من ضمن الدول التي ترتفع فيها نسبة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وأن هناك العديد من المشاكل التي نتابعها، وهي نتاج لسوء الاستخدام والابتزاز على حد سواء، وأن الرجل يتعرض إلى الابتزاز مثله مثل المرأة على حد سواء. وطالبت بضرورة التعامل بحذر واهتمام شديدين مع المشاكل الأسرية الناتجة عنها، وتوفير الحماية والمتابعة الحثيثة للواتي يتعرضن للابتزاز.

وفي الختام، دار نقاش طويل لجميع مفاصل الندوة الحوارية، وأثار الحضور العديد من الأسئلة.