جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة سياسية حول قرار التقسيم

نشر بتاريخ: 04-12-2017

عقد فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس، بالتعاون مع وزارة الإعلام، ندوة سياسية بعنوان: "قرار التقسيم (181) ظلم تاريخي للشعب الفلسطيني"، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذكرى قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29/11/1947.
وقال عباس زكي إن مأساتنا تاريخية وليست وليدة السنوات الماضية فقط، ومنذ أن قرر الغرب زرع جسم موال لهم في المنطقة وبدأ التفكير بهذه الخطة منذ حكم نابليون ومع اكتشاف النفط، تم التنفيذ الحقيقي لهذه الخطة من أجل حماية هذا المورد المهم لهم، وكذلك لفصل المشرق العربي عن مغربه. ومن هنا تكمن سياسة التعامل مع المنطقة العربية.
وتابع زكي قوله: إن اسرائيل دولة متممة للإمبريالية القديمة والجديدة، وإن المنطقة الآن أصبحت تحت سيطرتها، وأكد أن وزير الخارجة الأمريكي في حينه (ترومان) رفض قيام دولة يهودية، ووافق على قيام دولة إسرائيلية. وتابع: "منذ العام 1977م كنا ثورة مزعجة للعالم حيث تسلحنا بحقنا في المقاومة جراء قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل ذلك حين ألقى الشهيد عرفات خطابه التاريخ في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال جملته المشهورة (جئتكم ببندقية ثائر بيد، وبغصن الزيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي)".
وشدد زكي على أهمية الوحدة الوطنية وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، ودعا إلى إغلاق ملف الانقسام، وأن تكون العلاقة قائمة على الوضوح، وشدد على أن الوحدة هي الممر الآمن للفلسطينيين، وأن مشاكل المنطقة الحديثة قد بدأت من رؤية كونداليزا رايس في إقامة الإسلام المعتدل وفقاً للمفاهيم الأمريكية. وإن ما يحدث من تغيرات خطيرة وحروب ودمار وصراعات، يجب أن يدفع بالكل الفلسطيني للعمل على إنهاء الانقسام.
ورحب مدير الفرع أ. د. يوسف ذياب عواد بالأخ عباس زكي، وجهاد رمضان أمين سر حركة فتح بنابلس، وبمدير مكتب وزارة الإعلام ناصر جابرة، وبالحضور، ونقل لهم تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو الذي تقام هذه الندوة تحت رعايته، مشيراً إلى أن جامعة القدس المفتوحة جامعة منظمة التحرير، أنشئت بقرار من الأخ الشهيد ياسر عرفات. وأشاد بالتاريخ النضالي للأخ عباس زكي، وندد بقرار التقسيم الظالم بحق شعبنا الفلسطيني والمسؤول عن تشريد مئات الآلاف منه إلى مخيمات اللجوء والشتات في الداخل والخارج، مؤكداً جهل الغرب بتاريخ فلسطين الحضاري، في حين كان الغرب يتصور فلسطين أرضاً بلا شعب وبلا هوية أو حضارة.
   ثم أكد مدير مكتب وزارة الإعلام في نابلس، ناصر جوابرة، دور الإعلام في نشر الوعي وتسليط الضوء على كل المراحل التي عاشها الشعب الفلسطيني، وتابع: "واجب علينا في وزارة الإعلام زيادة وعي طلابنا بضرورة استعادة حقنا التاريخي من أرض فلسطين المسلوبة"، وأكد أن القرار ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين، إحداهما عربية على مساحة (45%) والثانية (يهودية) على مساحة (54%)، على أن تبقى القدس تحت الوصايا الدولية، وقد قوبل القرار بالرفض الفلسطيني والعربي في حينه، ومن الجدير ذكره هنا بأن الحرب العربية الإسرائيلية الأولى اندلعت في اليوم التالي، وأصبح ما مساحته (78%) من أرض فلسطين التاريخية تحت الاحتلال الصهيوني. 
 
يذكر أن أ. د. عبد الرحمن المغربي أستاذ التاريخ في الجامعة تولى عرافة الندوة