جامعة القدس المفتوحة

القدس المفتوحة تنظم مؤتمر "تحولات الخطاب الروائي المعاصر في فلسطين"

نشر بتاريخ: 27-11-2017

تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، عقدت جامعة القدس المفتوحة في قطاع غزة، وعبر تقنية (الفيديو كونفرنس) مع الضفة، يوم الإثنين الموافق 27/11/2017م، في فندق (الكومودور) على شاطئ بحر غزة، فعاليات المؤتمر العلمي المحكم "تحولات الخطاب الروائي المعاصر في فلسطين".
حضر حفل الافتتاح معالي وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ونائب رئيس مجلس الأمناء أ. د. رياض الخضري، وعضو مجلس الأمناء د. عبد الله عبد المنعم، ونائب رئيس الجامعة لشؤون قطاع غزة أ. د. جهاد البطش، ونواب رئيس الجامعة ومساعدوه، ومديرو الفروع بالقطاع، ومديرو الدوائر والمراكز، ولفيف من الأكاديميين والباحثين والشخصيات الاعتبارية والفصائلية، وقيادات العمل الوطني، والوجهاء، وحشد كبير من الكتاب والشعراء والروائيين والمهتمين. 
رحب معالي وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو برئاسة الجامعة بكل طواقمها، وبالحضور والمشاركين بالمؤتمر جميعاً، مشيراً إلى أن الجامعة فتحت آفاقاً جديدة أمام أبناء شعبنا الفلسطيني نحو التعليم الجامعي في ظل الصعوبات والتحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، فكانت "القدس المفتوحة" تمثل الإرادة والتحدي خلال مسيرتها الريادية، وشكلت طريقاً واضحاً خلال عملها طوال هذه السنوات لطيّ صفحة الانقسام والتوجه نحو الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأكد د. بسيسو أن تحدي عوائق الجغرافيا التي يفرضها الاحتلال وبقاءنا على أرضنا هو طريق العمل والأمل نحو مستقبل أفضل، في ظل محاولات الاحتلال سرقة تراثنا وإبداعاتنا الفلسطينية، منوهاً بأن الرواية الفلسطينية كانت رافعاً أساسياً للحفاظ على الهوية والقضية الفلسطينية، كما أن فضائيات الإبداع الروائي شكلت ملامح جديدة في آفاق الإبداع الفلسطيني، فالرواية الفلسطينية تشكل انعكاساً لما عاشه شعبنا الفلسطيني في كل مراحله.
وأشاد د. بسيسو بجهود لجان المؤتمر التي أثمرت عن نتاج رائع من الأبحاث العلمية المحكمة، والتي تناولت الرواية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة العمل بشكل فعلي للبناء على نتائج هذا المؤتمر، وترجمة الإبداع الفلسطيني في كل العالم إلى اللغة العربية لأنه يشكل مقومات الثبات التي تحفظ وجودنا على أرضنا، كما أكد أن مشروعنا الفلسطيني قائم على المقاومة الثقافية والمقاومة الشعبية، للوصول إلى الحرية وبناء دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وألقى نائب رئيس الجامعة لشؤون قطاع غزة أ. د. جهاد البطش كلمة نيابة عن رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو راعي المؤتمر، مرحباً  بوزير الثقافة، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه، وأعضاء مجلس الأمناء، وقادة العمل الوطني، والمشاركين بالمؤتمر.
ونقل أ. د. البطش تحيات رئيس الجامعة الذي تعذر حضوره للمؤتمر لارتباطه بمهمة خارج الوطن، مشيراً إلى أن الجامعة تمثل أنموذجاً في العمل الوطني وتكريس الوحدة الوطنية بين شقي الوطن، حيث عملت خلال سنوات الانقسام بإدارة واحدة، ومنهاج واحد، وامتحانات واحدة، وبرئيس واحد. 
وتحدث أ. د. البطش عن الجوائز الدولية والإنجازات التي حققتها الجامعة خلال هذا العام، إذ عقدت عشرة مؤتمرات علمية؛ ثلاثة منها خارج أرض الوطن، كما حصدت العديد من الجوائز المهمة، ومنها جائزة "سقراط الدولية" التي حازها رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو بكل استحقاق، منوهاً بأن الجامعة بكل طواقمها الإدارية والأكاديمية يعملون بكل إخلاص وجهد منقطع النظير لتحقيق التقدم والتطور بالجامعة على كل الصعد.
ودعا المشاركين بالمؤتمر من الباحثين والأدباء والكتاب إلى الخروج بنتائج وتوصيات تليق بفعاليات المؤتمر والأوراق البحثية العلمية المقدمة، بحيث يكون لها الأثر في الرقي بالخطاب الروائي المعاصر في فلسطين.  
من جانبه، شكر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. محمد أبو الجبين، في كلمته، رئيسَ الجامعة أ. د. يونس عمرو الداعم لكل فعاليات المؤتمر، ونائبَ رئيس الجامعة لشؤون قطاع غزة أ. د. جهاد البطش، لمتابعتهما الحثيثة للتفاصيل الخاصة بالمؤتمر، موجهاً الشكر أيضاً لأعضاء اللجنتين التحضيرية والعلمية وللعلاقات العامة، واللجنة الإعلامية، وجميع العاملين بالمؤتمر على جهودهم الكبيرة التي كان لها دور بارز في إظهار المؤتمر للنور وإخراجه بالوجه المشرف.
وأوضح د. أبو الجبين أن هذا المؤتمر يشتمل على ستة عشر بحثاً تغطي محاور المؤتمر، موزعة على ثلاث جلسات علمية أصيلة.
بدأت الجلسة الأولى، التي ترأسها د. مدحت دردونة، بعرض خمس أوراق بحثية، عرض خلالها د. عبد الرحيم حمدان ورقة علمية بعنوان "تجليات التناص الذاتي في رواية (ضفاف البوح) لغريب عسقلاني"، كما قدم د. عاطف أبو حمادة ورقة علمية بعنوان "البنية الزمنية في رواية (رقم) للكاتب خليل حسونة"، وتناولت أ. سهير شراب وأ. محمد عيسى في بحثهما المشترك "بنية الشخصية في رواية السبية"، وشارك د. سلمان أبو معلا بورقة علمية بعنوان "حداثة السرد في الرواية الفلسطينية المعاصرة "، واختتمت الجلسة بورقة علمية قدمها د. عبد الرحيم الهبيل بعنوان "الأنساق التركيبية والثقافية في رواية مسك الكفاية". وفي نهاية الجلسة فتح باب النقاش أمام الحضور.
واشتملت الجلسة الثانية التي ترأسها د. عاطف أبوحمادة، على خمس أوراق علمية، قدم خلالها أ. باسل حمدة عبر تقنية (الفيديو كونفرنس) من الضفة ورقة بحثية بعنوان "مواكبة الرواية للمشهد السياسي الفلسطيني"، وقدم د. سعيد عياد أيضاً عبر تقنية (الفيديو كونفرنس) من الضفة ورقة بحثية بعنوان "الخطاب الثقافي الفلسطيني بين معقولية الواقع وصوفية الثورة: دراسة في تحولات الخطاب ما بعد أوسلو" ، كما قدم أ. حسين دراوشة ورقة بحثية بعنوان "لغة الخطاب الروائي المعاصر في نصوص روايات المعتقلين الفلسطينيين"،  وتناول د. محمد إسماعيل حسونة وأ. عبير اليعقوبي في بحثهما المشترك "صورة الطفل في رواية (عندما يتعرى النهر)"، واختتمت الجلسة بورقة علمية قدمها د. زين الدين العابدين العواودة عبر تقنية (الفيديو كونفرنس) من الضفة بعنوان "النَّصُّ المُفَارِقُ فِيْ الخِطَابِ السّيريّ الرِّوَائِيّ الفِلَسْطِيْنِيّ المُعَاصِرِ.. ربعي المدهون في سرديّتيه "السّيّدة من تل أبيب" و"مصائر كونشرتو الهولوكوست والنّكبة" نموذجًا". وفي نهاية الجلسة فتح باب النقاش أمام الحضور.
وناقشت الجلسة الثالثة ست أوراق علمية، وترأس الجلسة د. عبد الرحيم الهبيل، قدم خلالها د. مدحت دردونة ورقة بحثية بعنوان "لغة العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة في الرواية الفلسطينية المعاصرة (بين التلميح والتصريح)"، وقدمت د. سميرة ستوم وأ. إيمان أبو شعبان ورقة بحثية مشتركة بعنوان "البناء القصصي في الرواية الفلسطينية رواية (رأيت رام الله) نموذجاً" ، كما قدمت أ. ميسون الشنباري ورقة بحثية بعنوان "السيرة الذاتية والتخييل الذاتي عند سحر خليفة رواية (حبي الأول)  أنموذجاً"،  وتناولت أ. أمل المصريفي بحثها "تقانات السرد الحديثة في رواية (جفاف الحلق) لغريب عسقلاني"، وقدم د. توفيق اللوح ورقة بحثية بعنوان "جماليات الخطاب والتلقي في الرواية الفلسطينية المعاصرة: دراسة وصفية تحليلية"، واختتمت الجلسة الثالثة بورقة علمية قدمها د. فؤاد أبو حمادة بعنوان "البناء الزمني في قصة "أم سعد" لغسان كنفاني (دراسة في دلالات الزمن ومسيرته في الرواية)". وفي نهاية الجلسة فتح باب النقاش أمام الحضور.
وفي ختام المؤتمر، كرم نائب الرئيس لشؤون قطاع غزة أ. د. جهاد البطش الباحثين واللجان التحضيرية والعلمية، وكل من أسهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.
وكانت فعاليات المؤتمر، الذي تولى عرافته د. عاطف أبو حمادة، افتتحت بقراءة آيات عطرة من القرآن الكريم، تلاه السلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.