جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة حول مرض السكري

نشر بتاريخ: 18-11-2017

نظم فرع نابلس فعالية صحية بمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يصادف الرابع عشر من نوفمبر بالتعاون مع منظمة تطوع للتنمية المجتمعية الخيرية ووزارة الصحة الفلسطينية. 
وأشاد أ. د. يوسف ذياب عواد مدير فرع نابلس بهذا التعاون الذي يعبر عن شراكة مجتمعية حقيقية تعد تعتبر حجر الزاوية في معركة البناء وشرط أساسي للتنمية المجتمعية، ناقلا لهم تحيات ومباركة رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو. 
ونوه لأن الجامعة أعدت دليل التنمية المجتمعية الذي أصبح يدرس في الجامعة كمقرر دراسي درسه أكثر من 40 ألف طالب للآن، واعتمد في ذات الوقت كمرجع أولي في التخطيط الاستراتيجي للتنمية المجتمعية، وتابع عواد حديثه قائلا أن جامعة الملك عبد العزيز آل سعود اعتمدت مؤخرا في احدى رسائل الدكتوراة ما نسبته 20% من مراجعها على مقررات جامعة القدس المفتوحة في موضوع التنمية المجتمعية. وطالب عواد بضرورة العودة الى ثقافة العمل التطوعي التي كانت سائدة قبل قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، ونوه الى وجود تراجع في نهج العمل التطوعي، مركزا في الوقت ذاته على الحاجة الماسة للعودة الى هذا النهج والعمل على تطويره ومأسسته.
وشكر اللواء عبدالله كميل رئيس جمعية تطوع للتنمية المجتمعية الخيرية وفي بداية حديثه، رئيس الجامعة ومدير الفرع على موافقتهما على إقامة هذه الفعالية كما اشاد بتعاون وزارة الصحة الفلسطينية وطاقم الوزارة المشارك في اليوم الطبي. وسرد كميل في كلمته تاريخ العمل التطوعي في فلسطين منذ انطلاق الثورة الفلسطينية، مشيرا الى تنوع أشكال التضحيات سواء أكانت بالدم أو الاعتقال أو الاستشهاد من أجل نيل شعبنا الحرية والاستقلال، منوها الى وجود خلل في تفكير الناس في النظرة الى العمل التطوعي، مع تحميل السلطة الوطنية الفلسطينية لهذا العبئ الكبير، وتابع حديثه أن الدول المتقدمة بالرغم من عدم افتقارها الى الأموال، أسست العديد من الجمعيات الخيرية التي تمارس العمل التطوعي مثل الولايات المتحدة الامريكية واليابان. وأكد كميل ضرورة وجود تكامل ما بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وصولا للاهداف المنشودة، ومن أجل ذلك وجدت جمعية "تطوع" بتأييد ودعم الأخ الرئيس أبو مازن لتصبح جمعية رسمية تضم العديد من الشخصيات الوطنية والاعتبارية والمؤسسات والسفراء والاكاديميين وغيرهم. 
ونوه كميل الى أن 13 دولة عربية عممت هذه الفكرة في مجتمعاتها، وبالرغم من غياب الاهتمام العربي بفلسطين، الا أن العمل التطوعي أعادها الى مكانتها حيث حذت الاردن وسلطنة عمان نفس النهج. وأكد أهمية هذا اليوم من خلال الاشارة الى أن 6% من سكان العالم مصابون بهذا المرض، مع وجوب العمل على اكتشاف هذا المرض مبكرا موضحا أهمية التعايش معه كصديق، واستعرض اللواء كميل ذكرياته من خلال تواجده على مقاعد الدراسة في جامعة القدس المفتوحة في العام 1991. 
وعرف مدير مديرية وزارة الصحة في نابلس د. رامز دويكات مرض السكري الذي أسماه الفراعنة بعطش النساء، وبين أن هذا المرض أدى الى وفاة 9.4 مليون شخص عام 2014، وأنفق العالم 612 مليار دولار من اجل العلاج، وأشار الى أن اقليم شرق البحر المتوسط هو اعلى معدل انتشار بنسبة تصل الى 14% من البالغين، بمعنى أن هناك انسان مريض لا يعلم بمرضه مقابل كل انسان مريض مشخص. كما أن نسبة الأشخاص المشخصين في الاقليم الى مجموع المرضى هي حوالي 50% وأكد أن هناك حاجة ماسة الى رفع مستوى الوعي الصحي في المجتمع باتجاه المرض وعوامل الخطورة المؤدية اليه. 
وعلى الصعيد الوطني أكد دويكات أن فلسطين تاتي في المركز الرابع بين أسباب الوفاة في العالم عام 2014 من جراء الاصابة بمرض السكري، وان معدل انتشاره بين البالغين حوالي 12. 6%. وتشير الاحصاءات العالمية الى وجود 199 مليون إمرأة في العالم مصابة بالسكري، وأن واحدا من كل سبعة مواليد قد تأثر بسكري الحمل، وأن 70% من حالات السكري من النوع الثاني قابلة للوقاية. 
وفي ختام الندوة عرضت لبنى الصدر مدير التثقيف الصحي بوزارة الصحة، مقطع مصور قصير تناول مرض السكري من جميع جوانبه وطرق الوقاية منه، وبعد ذلك خرج الحضور لفحص السكري من خلال طاقم الوزارة وبإشراف د. عنان عبدالحق طبيب السكري في مديرية صحة نابلس، وأجريت كذلك فحوصات الضغط والوزن للتأكد من مدى تناسبها مع طول الانسان. 
يذكر أنه تولى عرافة الندوة أ. هاني مقبول منسق العلاقات العامة بفرع نابلس.