جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة حول الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية

نشر بتاريخ: 28-10-2017

 عقد فرع نابلس ندوة عمل حول الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية بالتعاون مع هيئة سوق رأس المال الفلسطيني ومعهد الحوكمة الفلسطيني وكلية العلوم الادارية والاقتصادية، وافتتح الندوة أ. د. يوسف ذياب عواد مدير فرع نابلس مرحبا بالضيوف المشاركين، وناقلاً لهم تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، ثم أكد أهمية الندوة لأنها ترتقي بالعملية الادارية، وبين أن مخرجاتها ستحقق تأثيرا مباشرا على الوضع الاقتصادي وأماكن انتشار الفساد الاداري والمالي على حد سواء، وبين ان الجامعة تهتم بهذه القضايا بدليل وجود مقرر دراسي للحوكمة والنزاهة والشفافية، ودعا لتطبيق جميع الشعارات البراقة التي تتغنى بها الدول في هذا المجال خاصة في الدول النامية التي تفتقر معظمها لنظام حوكمة سواء على مستوى الفرد، أو الأسرة أو المؤسسة. 

ورحب عريف الحفل د. شاهر عبيد رئيس قسم ادارة الأعمال بالمدير العام للدراسات والتطوير في هيئة سوق المال د. بشار أبو زعرور/رئيس الفريق الفني للحوكمة، والخبير الاقتصادي د. هشام عورتاني، منوها في كلمته الى أن فكرة الحوكمة نبعت أساسا من الحاجة الماسة لتنظيم وادارة الشركات بنزاهة، وأن هذا التعريف ظهر في العام 2004 وهو يعني باختصار تنظيم العلاقات بنزاهة وشفافية، وعرض سريعا القواعد الستة للحوكمة.

وقال د. هشام عورتاني أن الحوكمة تعني تنظيم العلاقات بين الفرقاء ودعا لوضع مجموعة القواعد والاجراءات التي يتم بموجبها ادارة الشركة والرقابة عليها من خلال تنظيم العلاقات بين مجلس الادارة والادارة التنفيذية والمساهمين وكذلك أصحاب المصالح الاخرين، وتحدث عن مبادئ الحوكمة مثل اجتماعات الهيئة العامة وشروط نجاحها وانعقادها، وحقوق المساهمين المتكافئة، وركز على ممارسة الديمقراطية الحقيقية في انتخاب أعضاء مجلس الادارة، وعدد الجلسات السنوية وبين عدم جواز انتخاب العضو لأكثر من ثلاث دورات، أو الجمع بين رئاسة المجلس والادارة التنفيذية، وبين أن التدقيق يشمل جميع الجوانب الادارية و المالية وهو تدقيق داخلي و خارجي، والمبدأ الخامس هو الافصاح والشفافية لمكافات أعضاء مجلس الادارة ورواتب كبار الموظفين ونشر جميع البيانات المالية وتقارير المدققين على الملأ، أما المبدأ السادس والاخير فهو المحافظة على حقوق أصحاب العلاقة. ثم عرض في ختام كلمته مدونة حوكمة الشركات الفلسطينية في العام 2009، وبين أن الوضع في فلسطين من أفضل الأوضاع بين الدول العربية، وغالبية الشركات في فلسطين ذات صبغة عائلية، وحذر من خطورة استمرار غياب الدور الرقابي للمجلس التشريعي. 
وتحدث د. جميل علاونة من فرع نابلس عن المقاييس الكمية للحوكمة من خلال اعطاء مقارنة بين الأشكال الأساسية لملكية الشركات، وعرض لمشكلة الوكالة (الوكيل والموكل) ونتائجها بجميع الأحوال، وأخطرها تحقيق مصلحة شخصية من قبل الادارات العليا الأمر الذي يدفعهم الى مخالفة قواعد الأمانة والكفاءة. وأسهب علاونة في حديثه قائلا أن الدور الرئيسي لحوكمة الشركات ينحصر في تقليل التكاليف الاجمالية للعمل في الوكالة ومن ثم تعظيم ثروة المساهمين. وعرف علاونة الحوكمة بأنها النظام الذي توجه به الشركات وتخضع للرقابة، وعرض نموذج بسيط عن الحوكمة بالعلاقة ما بين المساهمين ومجلس الادارة والادارة، وكذلك العناصر التي تتضمنها حوكمة الشركات، ومبادئ حوكمة الشركات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. 
وكان المتحدث الأخير في هذه الندوة المتخصصة بحوكمة الشركات د. بشار أبو زعرور  طرح سؤالا عن امكانية قياس حوكمة الشركات المساهمة العامة المدرجة، وهل يوجد معايير موضوعية للقياس كما ونوعا، التي هي أداة لتقييم تنفيذ الممارسات والمبادئ (الجيدة) لحوكمة الشركات بطريقة سريعة ومنهجية، وتناول أهداف تطوير بطاقة تقييم أداء معايير حوكمة الشركات، وعرض نوذج لهيكلية هذه البطاقة، ولمنهجية عملها. 
وفتح في ختام الندوة باب النقاش، وتم توزيع الشهادات على الطلبة الذين اجتازوا بنجاح مقرر حوكمة الشركات.