جامعة القدس المفتوحة

نابلس: ندوة حول حقوق المعاقين

نشر بتاريخ: 24-10-2017

 عقد فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس ورشة عمل خاصة بحقوق المعاقين في فلسطين من وجهات نظر مختلفة، افتتحها أ. د. يوسف ذياب عواد مدير الفرع مرحباً بالحضور ومهدياً لهم تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو الذي وبتويجهاته الحكيمة اتخذت الجامعة العديد من التسهيلات الممنوحة لهذه الفئة، سواء على صعيد المنح الدراسية أو تكييف استخدامات المبنى بما يتلاءم مع احتياجاتهم الخاصة، مشيراً إلى أن دمج هذه الفئة من الطلاب في الصفوف الدراسية كان حافزاً مهمًا لهم، مشيداً بقرار الوزارة بهذا الشأن، وأن الجامعة أصبحت مميزة في تبنيها العديد من المشاريح التي تهم هذه الفئة، ومن أهمها مختبر المكفوفين، ومختبر السمع والنطق، والعيادة الطبية التي سيعلن عن افتتاحها قريباً. 

أدار الندوة د. سليمان كايد، أستاذ التربية في فرع نابلس، موضحاً تأثير الإعاقة وخطورتها على النسيج المجتمعي، ثم وضح معاناة الأسرة الفلسطينية التي فيها معاق أو أكثر، ومدى الحاجة إلى تشريع مزيد من القوانين والإجراءات التي تهدف إلى تقديم المساعدة لهم والتقليل من المعاناة الدائمة التي يعيشها المعاقون. وبين أن الإسلام كان سباقاً في العامل مع المعاقين، مسترشداً بالعديد من الآيات القرآنية التي تحث بكل وضوح على ضرورة التعامل معهم بكل رحمة وحنان، داعياً في الوقت ذاته إلى تفعيل الدور من أجل الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية الضعيفة التي هي بحاجة إلى جميع أشكال الدعم الممكنة. 
وتحدث أستاذ التربية الخاصة في فرع نابلس د. فخري دويكات عن مفهوم الإعاقة وأسبابها، وبين أثر المعوقات البيئية والمادية على حياة الأفراد ذوي الإعاقة، وأن دولة فلسطين من البلدان التي ترتفع فيها نسبة ذوي الإعاقة، وبالتحديد الحركية، بسبب الإجراءات التعسفية التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا الأعزل، وأوضح مدى تأثير الانتفاضة الأولى في العام 1987م على الأفراد والمجتمع بحد سواء، حيث أدت إلى ارتفاع أعداد المعاقين حركياً، بسبب الممارسات الحاقدة واستخدام الطلقات المعدنية والمطاطية ضد المتظاهرين، وقال إن قطاع غزة يشهد أكبر هذه الأعداد بسبب الحروب العديدة التي تعرض لها. وعرّض دويكات كذلك إلى العديد من الأرقام والإحصاءات لأعداد المعاقين في الضفة الغربية، ولأنواع هذه الإعاقات ومدى الحاجة لوسائل علاجها. 
وتحدثت أ. كوثر عبد الرسول، أستاذة الخدمة الاجتماعية في الفرع، عن الإعاقات في مناطق الريف تحديداً، مشيرة إلى أنها تفتقر للعديد من الخدمات التي تسهل الحياة على هذه الشريحة المجتمعية وعلى ذويهم في الوقت ذاته، وكذلك إلى الصعوبات والتكلفة المادية العالية لأجور النقل والمواصلات التي تقف حائلاً أمام المتابعة الدائمة لحالاتهم وصعوبة تنقلهم، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إهمالهم. 
وأكدت أ. زيزيي حسيبا، أساتذة القانون في الفرع، أن ذوي الإعاقة يعانون من تمييز سلبي ضدهم، وتحديداً في أماكن العمل المختلفة، وأنهم بحاجة إلى زيادة حجم الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية المقدمة التي تقدمه المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وذلك بتوفير نظام اجتماعي يوفر لهم الأمن الاقتصادي والاجتماعي. ثم دعت إلى تفعيل دور الإعلام القانوني ضد الانتهاكات التي تمس حقوق المعاقين من خلال تشكيل فريق قانوني من المحامين لمقاضاة الجهات المختلفة في حال انتهاكها لحقوقهم والمنصوص عليها قانونياً. كما ألقت الضوء على بعض المواد في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون العمل وقانون الخدمة المدنية، التي تحتاج إلى تعديل لبعض فقراتها، كي لا يكون هناك ضحايا، ومن أجل حماية حقوقهم ومساواتهم مع غيرهم في فرص الحصول على الخدمات والتعليم والحق بالعمل.