جامعة القدس المفتوحة

طولكرم: ندوة علمية حول الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية بين الواقع والمأمول

نشر بتاريخ: 23-10-2017

نظمت عمادة كلية العلوم الإدارية والاقتصادية بفرع جامعة القدس المفتوحة في طولكرم ندوة علمية حول "الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية...بين الواقع والمأمول"، التي نظمت تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وبحضور مدير فرع طولكرم د. سلامة سالم، وعم?د كل?ة العلوم الإدارية والاقتصادية د. يوسف أبو فارة، ومدير دائرة الموارد البشرية أ. طارق المبروك.
 
شارك في الندوة من خارج الجامعة: نائب رئيس جامعة فلسطين التقنية/ خضوري للشؤون الإدارية د. نافع عساف، وحشد كبير من الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين من المجتمع المحلي، إلى جانب بحضور واسع من وسائل الإعلام.
 
افتتح الندوة د. سلامة سالم مرحباً بالحضور، ناقلاً تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، مؤكداً أهمية الأنشطة والفعاليات العلمية التي تعقدها الكلية في الجامعة، التي تعزز العلاقة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع المحلي، مشيداً بجهود الكلية في السعي الدائم إلى التطوير في مجال التخصص، داعياً طلبة الكلية إلى المشاركة في تنظيم مثل هذه الأنشطة التي تنعكس إيجاباً على بناء شخصية الطلبة وزيادة مهاراتهم وقدراتهم على الانخراط بنجاح في سوق العمل والمنافسة بقوة، ثم تناول أهمية الحوكمة وأهدافها وتأثيراتها المختلفة على الشراكات والمجتمع، مباركاً للطلبة الذين اجتازوا مساق "حوكمة الشركات" إنجازهم ونجاحهم.
 
واستعرض د. أبو فارة التطور التاريخي للحوكمة والأسباب التي أدت إلى نشوئها وتبنيها داخل المؤسسات، مؤكداً أن الحوكمة بمفهومها البسيط هي نظام لتوجيه المؤسسات والرقابة عليها، متناولاً العلاقة الوثيقة ما بين الحوكمة والتنمية، وأن الحوكمة تركز على إدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى تحقيق التنمية، متناولاً دور الحوكمة في جذب الاستثمارات إلى البلدان الأكثر تطبيقاً لمبادئها ومضامينها.
 
وأوضح د. أبو فارة أن الجامعة أبدت خلال السنوات الأخيرة اهتماماً ملحوظاً بالحوكمة، ومكافحة الفساد، ونشر ثقافة الحوكمة، من خلال تضمين موضوعاتها ضمن المناهج الدراسية للجامعة، حيث تم اعتماد مقرر "حوكمة الشركات"، ومقرر "النزاهة والشفافية والمساءلة لمكافحة الفساد" ضمن مقررات كلية العلوم الإدارية والاقتصادية الإجبارية والاختيارية، كما أشار إلى أن "مكافحة الفساد: التحديات والحلول" أدرج ضمن المقررات الاختيارية لجميع طلبة الجامعة، بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد، وضمن مذكرة تفاهم وقعها حديثاً أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة مع رئيس هيئة مكافحة الفساد.
 
وتناول د. عساف في ورقته البحثية "حوكمة الشركات في فلسطين: واقع وتحديات"، موضحاً نشأة الحوكمة والبيئة القانونية والتنظيمية المنظمة لها، متطرقاً إلى واقع الحوكمة مقارنة ما بين العامين (2012-2015) من حيث مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية في التركيبة، واللجان المنبثقة عنها، بالإضافة إلى أهمية الإفصاح عن المنافع الممنوحة لأعضاء مجلس الإدارة، وأهمية التدقيق الخارجي، وتركيبة الملكية. وأشار كذلك إلى التحديات التي تواجه الحوكمة، وأهمية إصدار قانون شركات حديث يسهم في حل تلك العقبات والتحديات.
 
وقدم عضو هيئة التدريس في فرع الجامعة بطولكرم، د. خالد زبدة، ورقة بحثية أخرى تناول فيها واقع ومعيقات الحوكمة في القطاع الخاص، مشيراً إلى الشركات المدرجة في السوق المالي الفلسطيني، مستعرضاً الوضع الراهن لتطبيق الحوكمة من قبل إدارات هذه الشركات، حيث عقدت مقارنة مع الأوضاع للأعوام بين (2012/2015) وللعام 2016م، وقد لوحظ أن هناك اختلافاً في تطبيق الحوكمة من قبل الشركات في كثير من النواحي، وأن هناك بعض القصور في بعض القضايا، مثل تشكيل اللجان وخصوصاً التدقيق الداخلي، والجمع بين موقع المدير العام للمؤسسات مع رئاسة أو عضوية مجالس الإدارة في هذه الشركات.
 
من جانبه، قدم أ. أنيس ربايعة ورقة بحثية أخرى تناول فيها "الحوكمة ودورها في الحدّ من الفساد الإداري والمالي"، تضمنت المفهوم الحديث للحوكمة وأهمية تطبيقها، بالإضافة إلى أهم مزاياها، متطرقاً إلى المبادئ التي تقوم عليها الحوكمة، وآليات حوكمة الشركات التي تساعد وتسهم في مكافحة الفساد الإداري والمالي.
 
ودار حوار ونقاش بين المتحدثين والحضور، ثم أجيب عن جميع الاستفسارات، بالإضافة إلى تدوين الملاحظات المهمة الخاصة بأهمية موضوع الورشة.
وفي ختام الندوة، وزع د. سالم، ود. عساف، ود. أبوفارة، والمساعد الأكاديمي للفرع د. حسام حرز الله شهادات اجتياز مساق "حوكمة الشركات" على الطلبة الذين اجتازوه بنجاح، وهي شهادات صادرة عن هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، ومؤسسة التمويل الدولية.