جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" تختتم مؤتمر "المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية: التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل" في الجامعة الأردنية

نشر بتاريخ: 17-10-2017

اختتمت جامعة القدس المفتوحة، والأمانة العامة لرابطة مراكز بحوث تنمية الموارد البشرية في الوطن العربي، واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، مؤتمرهم العلمي بعنوان: "المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية: التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل"، الذي عقد في رحاب الجامعة الأردنية، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظّم رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا.
وافتتح المؤتمر، الذي أُقيم بمدرج كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية، بآيات عطرة من الذكر الحكيم، وحضره كل من: صاحبة المعالي السيدة هالة بسيسو لطوف مندوبة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن المعظّم، وأمين عام الرابطة العلمية لمركز بحوث تنمية الموارد البشرية في الوطن العربي (رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية في الأردن) أ. د. عبد الله عبابنة، وأ. د. سمير النجدي ممثلاً لرئيس جامعة القدس المفتوحة الأستاذ الدكتور يونس عمرو، وممثل أمين عام اتحاد مجالس البحث العلمي العربية أ. د. الشيخ المجذوب، ورئيس الجامعة الأردنية أ. د. عزمي محافظة.
وشارك في المؤتمر الذي استمر على مدار يومين، باحثون من الأردن، وتونس، والجزائر، والسعودية، والسودان، وسوريا، والعراق، وفلسطين، ومصر، والمغرب، واليمن، ويستمر على مدار يومين.
وفي الجلسة الختامية أقرّ المشاركون في المؤتمر توصيات قرأها أ. د. حسني عوض عميد البحث العلمي في جامعة القدس المفتوحة، تمحورت حول "دور المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية: التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل".
وأكدت التوصيات أن عقد هذا المؤتمر في هذا السياق التحديثي لمسيرة المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية وتمكينها وزيادة مشاركتها في سوق العمل، لعلامة دالة على الوعي بأهمية دور المرأة في ازدهار التنمية البشرية في الوطن العربي.
وشدد المشاركون على أهمية وجود خطاب سياسي عربي إصلاحي يقدم المرأة كمحور للإصلاح السياسي لأن دعم مشاركة المرأة سياسياً هو دعم للإصلاح السياسي، مثل تفعيل دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتعزيز دور المرأة في المجتمع.
وشدد المشاركون على ضرورة التركيز على نشر ثقافة تمكين المرأة وتأصيلها في المجتمعات العربية بحيث يتم ذلك وفق منهج واضح وبلورة رؤية تخلّص المجتمع العربي من المفاهيم السلبية المرتبطة بالخوف والتردد من تحمل المسؤولية وعدم الثقة بتمكين المرأة وأن تستبدل بها مفاهيم إيجابية تعزز الثقة بالنفس.
وطالب المشاركون بتفعيل أدوار وسائل الإعلام (المسموعة والمرئية والمقروءة) المختلفة، في نشر الوعي والمعرفة بدور المرأة في منظمات ومواقع العمل وميزتها التنافسية في إدارة المواقع الإدارية، وكذلك تعظـيم المنافع الاجتماعية للمرأة في ظل بروز مفاهيم المساواة والعدالة الاجتماعية.
شدد المشاركون على أهمية استهداف المدارس والجامعات، وذلك بترسيخ مفاهيم تغرس في الأجيال أهمية دور المرأة كقيادية فضلاً عن كونها أمًّا وربة منزل. وفي هذا السياق قد يكون هناك دور رئيس في التركيز على المناهج المدرسية والمساقات الجامعية والاهتمام بها، بما يوضح دور المرأة وعدم التمييز بينها وبين الرجل، وبيان دورها.
ودعا المشاركون الحكومات العربية إلى زيادة نسبة المخصصات المالية الموجهة لبرامج تمكين المرأة، وبخاصة تمويل المشروعات الريادية النسائية سواء من موازنة الحكومات أم من مؤسسات الإقراض المتخصصة وبأسعار فائدة تفضيلية/تشجيعية.
كما دعا المشاركون الحكومات العربية إلى تطبيق النصوص التشريعية الواردة في التشريعات المعمول بها والالتزام بها تنفيذاً على أرض الواقع، بحيث تجد المرأة العاملة حمايةً جيدة لها في هذه القوانين، وفرصةً مناسبةً لها نحو التقدم وتعزيز مشاركتها السياسية والتنمية الاقتصادية والمجتمعيـة.
وطالب المشاركون بضرورة التأكيد على إدارات المؤسسات التي تُعنى بالمرأة العربية، والبحث عن التناغم والانسجام والترابط بين مقدرات التفكير الاستراتيجي للمرأة، والشخصية القيادية الفكرية المؤثرة الخاصة بها، وبما يمكن المؤسسات من الاستفادة منها في تحقيق إبداعات خلاقة، ومن ثم تحقيق التميز والريادية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
وأهاب المشاركون بصناع القرار ضرورة وضع استراتيجيات لتمكين المرأة وتدريبها على الأساليب الحديثة في مجال صنع القرار وآليات التنفيذ، وبالعمل على تحويل الرؤية والاستراتيجيات لعمل المؤسسات النسوية إلى برامج وآليات عمل مدروسة تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات للمرأة العربية مع مراعاة الاختلاف الطبقي الثقافي والتوزيع الجغرافي.
وطالب المشاركون بإعادة تفعيل دور المشاريع التنموية بشكل عام ومشاريع الإقراض الصغير بشكل خاص الموجهة للمرأة العربية اللاجئة، ويرافقها دورات بناء قدرات، واعتبارها الحل الأمثل للنهوض بالمرأة المعيلة وأسرتها، ما سيسهم في تنمية المجتمع ككل على المدى الطويل لما بعد أزمات اللجوء من خلال استراتيجيات تتناسب ومثل ظروف اللجوء القسري.
كما طالب المشاركون بالعمل الجاد على تطوير التشريعات والقوانين السائدة بهدف إزالة أشكال التمييز كافة (المباشرة وغير المباشرة) ضد المرأة، ودعم تعدد وتنوع الأطر المؤسسية الخاصة بها، وبضرورة إقامة دورات تأهيلية تخصصية بشكل مستمر تهدف إلى الارتقاء بالمستوى المهني للنساء العاملات ما ينعكس إيجابًا على نواحي حياتها.
ودعا المشاركون إلى تبني موقف الاتفاقية الدولية بشأن إجازة الأمومة للمرأة العاملة بحيث تصبح (14) أسبوعًا بدلاً من (10) أسابيع أو أقل في بعض الأقطار العربية.
وشدد المشاركون على ضرورة تحسين نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية لتقترب من المعدل العالمي، وذلك من خلال إجراءات عديدة، منها توفير بيئة إيجابية لعمل النساء، وتعديل تشريعات وقوانين العمل لتتضمن نصًّا صريحًا يمنع التمييز بين الذكور والإناث في الأجر على العمل المتشابه، وتجرّم التمييز المبني على النوع (الجندري) في بيئة العمل.
وأخيرًا طالب المشاركون بتفعيل الدور الرقابي على مؤسسات القطاع الخاص والعام بما يكفل التطبيق الأمثل للتشريعات التي تحمي المرأة وتسعى لتمكينها بالشكل المطلوب.
وفي الختام، وزّعت الشهادات على الباحثين والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح أعمال المؤتمر.
 
جلسات اليوم الثاني من المؤتمر:
وفي اليوم الثاني عقدت عدة جلسات علمية، أولها جلسة تطرقت إلى محورين: "الأطر التشريعية العربية: نظرة تحليلية لتنمية المرأة العربية وتمكينها" (الأبحاث من 1-4)، و"دور القطاع الخاص والعام والأهلي في تنمية المرأة العربية وتمكينها" (الأبحاث من 5-6). وترأس الجلسة أ. د. محمد جمال أبو العزايم، وكان مقررها د. سوزان ارحيلي.
قدمت خلال الجلسة مجموعة من الأوراق أولاها من أ. د. رياض علي يوسف العيلة متحدثاً عن "دور التشريعات الفلسطينية في تنمية المرأة وتمكينها". وتحدث أ. د. عبد الوهاب عبد الله أحمد المعمري عن "المعوقات القانونية لتمكين المرأة ومشاركتها في سوق العمل في الجمهورية اليمنية"، وتحدثت د. ليندة بورايو عن "دور الأطر التشريعية في الجزائر في تعزيز ثقافة المبادرة والعمل الحر للمرأة الجزائرية: الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب نموذجا".
وفي الجلسة ذاتها، تحدث د. عبد الرحمن عثمان خليفي عن "حماية المرأة العاملة، قراءة في المشروع التمهيدي لقانون العمل الجزائري"، وتحدثت أ. سوزان صالح محمد الرحيلي عن "دور الجمعيات الخيرية في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة بالمجتمع السعودي"، وقدم م. زياد طارق إبراهيم أحمد وم. أحمد عبد الحكيم توفيق حسون وم. أحمد عبد السلام أحمد ورقة حول "دور القطاع الخاص في تمكين النساء العاملات في القطاع الصحي في صلاح الدين/ العراق".
وكانت الجلسة الخامسة حول "الأطر التشريعية العربية: نظرة تحليلية لتنمية المرأة العربية وتمكينها،"وتولى رئاستها أ. د. عبد الوهاب عبد الله المعمري، فيما كانت مقررة الجلسة د. إخلاص الطراونة.
وتحدث خلال هذه الجلسة د. إبراهيم صالح عبد الصرايرة عن "الحماية القانونية للمرأة العاملة في التشريع الأردني." فيما تحدثت د. حنان عطا رضا شملاوي ود. نهيل إسماعيل سقف الحيط عن "أثر تمكين المرأة على نسبة مشاركتها في القوى العاملة في الدول العربية". وقدم د. عمراني كربوسة ورقة بعنوان "المرأة العربية بين معوقات سوق العمل وسبل التمكين في ظل التحولات الراهنة". وقدم د. سمر سعيد معوض صوفي ورقة حول "سياسات الرعاية المستجيبة للنوع لدمج المرأة الفقيرة بسوق العمل"، ثم تحدث د. محمد خليل يوسف أبو بكر ود. رامي إبراهيم حسن الزواهرة عن "حقوق المرأة العاملة في قانون العمل الأردني وأثره على تنمية الموارد البشرية". وقدمت أ. إسراء صالح ورقة تناولت "واقع المرأة في التشريعات الفلسطينية: بين الإقصاء والتمكين"، وقدمت أ. نسيمة آمال حيفري ورقة عن "الواقع القانوني للمرأة ودوره في تفعيل العملية التنموية بين التشريع الجزائري والاتفاقيات الدولية".
وفي الجلسة السادسة وهي الأخيرة في المؤتمر، قدمت فيها "نماذج وتطبيقات ريادية في تنمية المرأة العربية وتمكينها"، وترأسها أ. د. شفيق حداد، وكان مقررها د. أسمهان بنت حمد بنـــفرج. تناولت الجلسة مجموعة من الأوراق أبرزها من أ. د. محمد جمال ماضي أبو العزايم وأ. د. نجوى مسعد العجرودي وأ. د. فاطمة أحمد شفيق وأ. د. منيه بهاء الدين مقدمين بحثاً حمل عنوان "الصندوق الاجتماعي للتنمية وتنمية المرأة الريفية المصرية"، أما أ. د. ذياب جرار فتحدث عن "الريادة في الأعمال لدى المرأة الفلسطينية: الواقع والتدخلات المطلوبة". ثم تحدث أ. د. علي حميدوش عن "فرص تمكين المرأة بين الجهود الذاتية والخارجية: دراسة مقارنة للتجربة العربية وبلدان آسيا"، فيما تحدثت أ. وفاء مهنا الجرادين عن "مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية في جنوب الأردن وأثره على حالتها الاجتماعية من وجهة نظرها (دراسة حالة العاملات في قطاع الجامعات الرسمية)".
وقدم د. إياد أبو بكر وأ. نوال القاضي ورقة حول "أثر الخدمات التأهيلية لبرنامج التأهيل المجتمعي  (CBR)على تمكين النساء ذوات الإعاقة اقتصادياً في محافظة رام الله". وقدم د. هشام علي شنطاوي وأ. ختام عارف مصلح حسن ورقة عن "المرأة الأردنية والريادة العالمية". فيما قدم أ. إلياس قريشي وأ. شعلاني صلاح الدين ورقة عن "المرأة الصحراوية الجزائرية ورهانات تغيير مستقبلها: نماذج لسيدات أعمال جزائريات صحراويات".