جامعة القدس المفتوحة

تخرج في الثالثة والستين من عمره... منصور: "القدس المفتوحة" مكنتني من الانتصار على الاحتلال وتحقيق حلمي بالتعليم

نشر بتاريخ: 31-08-2013

 

"القدس المفتوحة مكنتني من الانتصار على الاحتلال وتحقيق حلمي بالتعليم، بعد أن منعت مرارا من السفر لإكمال دراستي منذ عام 1968، وها أنا اليوم أحتفل بتخرجي من فرع طولكرم". بهذه الكلمات بدأ الخريج صايل عاهد خليل منصور، حديثه عن تخرجه من فرع طولكرم التعليمي بجامعة القدس المفتوحة.

 

ويضيف: أنا من مواليد عام 1949، في قرية دير الغصون بمحافظة طولكرم، وقصتي هي قصة كل من حرمه الاحتلال من إكمال تعليمه الجامعي. كنت طالبا في الجامعة الأردنية في عام 1968 في أول فوج في تلك الجامعة، ومنعني الاحتلال من مغادرة البلاد تحت حجج وذرائع أمنية، ثم خسرت مقعدي هناك لهذا السبب".

ويتابع قائلا: "بعد ذلك، التحقت بكلية خضوري التي تحولت إلى جامعة اليوم، وحصلت على الدبلوم في عام 1970، بعد ذلك تقدمت بطلب آخر للانتظام في الجامعة اللبنانية في بيروت للحصول على درجة البكالوريوس وقبلت، إلا أنني منعت من الخروج عام 70، وفي الفترة الواقعة من 71 حتى 75، انتسبت لجامعة بيروت العربية، عن طريق مكاتبها التي كانت في الضفة، إلا أنني منعت كل عام من الخروج لتقديم الامتحانات".

ويقول منصور: "بسبب عدم وجود جامعات في الضفة الغربية آنذاك، اكتفيت بدراستي وعُينت معلما في المدارس الحكومية حتى عام 1989، حيث تم فصلي أيضا أمنيا من قبل الاحتلال من المدارس الحكومية، بحجة أنني أقوم بنشاطات وطنية".

ويضيف: "مع عودة السلطة الوطنية، عدت لعملي في المدارس الحكومية، وخلال تلك الفترة الزمنية الطويلة، تمكنت من تعليم أولادي دراسات جامعية، وهم ثلاثة ذكور وبنت، وبعد إنهاء أبنائي لدراستهم، قررت تحقيق حلمي بالدراسة وانتسبت للقدس المفتوحة عام 2009-2010، ونجحت في التخرج اليوم وأنا سعيد بتخرجي".

ويوضح منصور: "لقد أدت هذه الجامعة رسالة وطنية قبل أن تؤدي رسالتها الأكاديمية، وأنا أرى أن دراستي الجامعية الآن وتخرجي اليوم هي شوكة في حلق من منعوني من إكمال دراستي، وأهدي هذا التخرج اليوم مع دفعتي وكل دفعات خريجي القدس المفتوحة لأرواح شهداء جامعة منظمة التحرير الفلسطينية التي وجدت لهذا الهدف الوطني النبيل لمن منعهم الاحتلال ولمن فاتهم قطار التعليم".

ويشير إلى أنه يفتخر بوجود حفيدته في جامعة القدس المفتوحة وهي راية فريج، وهي سنة أولى، قائلا: "كما أن آخر بناتي تخرجت معي العام الحالي، من كلية الحقوق من جامعة النجاح الوطنية، وهي حلا، وأنا وحلا سجلنا أيضا في جامعة النجاح الوطنية لإكمال دراسة الماجستير، آملا أن تتاح الفرصة لخريجي القدس المفتوحة أن يكملوا تعليمهم العالي في جامعة الوطن وهي القدس المفتوحة، التي أنشئت من أجل أبناء الوطن وتنمية المواطن".

وختم حديثه بالتأكيد على أن جامعة القدس المفتوحة أضافت له الكثير في عمله، فهو عضو في القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنسق فصائل العمل الوطني في محافظة طولكرم، فالوضع الأكاديمي الجديد يثري معرفته، ولعل قصته هي درس للأجيال الفلسطينية بأن إرادة الإنسان الفلسطيني وصموده في أرض وطنه هي أقوى من جبروت الاحتلال، الذي منع أجيالا من التعليم.