جامعة القدس المفتوحة

طير عابر...بقلم: يسرى يوسف منصور- فرع سلفيت

نشر بتاريخ: 04-05-2013

كطير عابر لملم زاده
من خبز دمعي
ورحل...
خفق بجناحيه على أنفاس روحي
فاندثرت في سراب الصور
 
كأننا اجتمعنا..!
وانصهرت أحاسيسنا
تعانقنا..
وذاب ظلك فوق ظلي
ولم نلتق
 
بيضاء دهشتي
أمام أحلامي المهربة
كطيور مهاجرة
من بطن الليل الساهر
من صرختي الموجعة
 
خضراء حروفي تتعمد من الربيع
اللون المذاب في صرة الأفق
 
كأننا اجتمعنا..
 
وكنت ممتلئة بك
سقطت في وهم التحول لك
زارني طيفك
ورشقتْ على ضلوع الفجر  
قطرات الندى
 
حمراء ذاكرتي
تتفتح فوق رؤوس المفردات
بعذريتها المخيفة
تنثر عبق الماضي على سطح الرغبة
تضم الشمس
في لقاء
اللالقاء
 ثكلى على زوايا الهمس
متأزمة بصور مظللة بالذكرى
لامست وجه الحب بعيني
فتشت عن طفولتي المسروقة
وأحلامي المرهقة
عن شلال الضوء
المتدفق من خاصرة العمر
فتشت..عني به
فانكسر الضوء
كقارورة عتق
شفيفة بين أناملي
 استعاذت بي الذاكرة
 
سوداء أمست تلك الأيام
التي تمر
دون تكريس ملامحك
نائمة بعمق طقوسها
تبحث عن صوت الصدفة المظلل
في شفة الذنوب المحلل
 
مدت جدائلها الشجون
لتصل المسافات الضريرة
بخط الأمل
تجلت على كتف الروابي
انكمش الحلم
عند مطلع صوت الغد المثقوب
المحمل بسبايا الزمن الرخو
 
كأننا التقينا..
وانكسر الهواء في كؤوس الليل
انزلقت نجمة
تمايلت في الخمر
في خلايا العشق النائم
 
كأننا التقينا
ولم نلتق..
التقينا نعم أذكر
عندما بزغ حبنا
على يد ورقة كانت ضحية
لاجتياحنا الهفيف
الرهيف
للخلوة والوهم بها
 
واصِل قتلي
لاحيا
تمدد على أشعاري
أستلقي على أنغامي
أحلامي على شكل مسيرة
إليك تنظِّم قوافي الحروف
تعتصم للمطالبة بالإفراج عن قلم
أُسر بحبكَ