جامعة القدس المفتوحة

قبعة الرماد.. بقلم: الطالبة رجاء ابو صلاح...فرع طوباس

نشر بتاريخ: 13-03-2013

من جوفِ قبعةِ الرمادْ
تسربتْ كلُّ الظنون
حتى شككتُ بأنه المجنونُ
أعماني.. فبصّرني
أرداني.. فأحياني
صارَ الحلمُ رابيةً..
تناثرت الحيارى بانتظامٍ
مثل قافيةٍ..على وترٍ ..
يغني للغدِ المنسي ِ
لحناً جائراً يشكو
يصوبُ زندَ زنبقةٍ
إلى اليومِ القتيلْ
ويرميه ..
            ليرجعَهُ !!!
تمترست الربابة فوقَ جرحِ العمرْ ..
تندبُ شامة ًفي خده
تسقي دمَ الأطلالِ شمساً
كي تحزَ سماءاتها العابرةْ
تعيد لها صفوة َالشفقِ المستديرْ
لمعة النجمةِ الدائرة ْ
تكرر هذا مرارا ً
وتوقن ُعند َانتهاءِ المطافِ
بأنَّ لها كرةً خاسرةْ
***
وتنصب كل الحكايات حيرتها
من صدى في غوايته
يصيح به الموتُ :-
هلا أعدتَ الحياةَ إلى جعبتي ...
يئن به العقلُ :-
هلا أعدت الخيالَ المشرد.
جبالكَ دكّتْ
وسوّتْ رواكدُ ملحِ البحار
خصوبة َروحكَ أرضاً يبابا
حياتكَ ضاعت ْهباء
وكنتَ اندثارَ الحياةِ
أضعت َغمارَ النجاةِ على شاطئ ٍ
تغنى بمجدِ الغباءْ
وساقتك فيهِ الرمالُ إلى طلقة ِالموتِ
قبلَ انتهاءِ الغناءْ 
***
فؤادكَ قالَ :- أحبُ
ولم يلتمسْ وجه حقٍ
كنتَ تظنَ بأنَّكَ في قمة ِالوجدِ
حين التقيت َالحياة
وقتكَ يهربُ من ساعة ٍفي يدك..
فلا تستغثْ بالضياءِ البهيّ
ليبقى النهارُ على حالهِ
كل الثنايا الخفياتِ يشهدنَ
أنك في العتمة القابعة   
بعض الرماد زها فيك
حتى خبوتَ به
لم تعد شمعةً يانعة ْ.
***
حوتكَ قبعة الرماد
فأحرقتك بنارها سبعا ًفسبعا
وددتَ لو كانت سلاما ًوادعا
أو أنّها كانت لوجد القلب درعا
وأنت لم تترك خطاكَ
 لتقتفي أثرا لإبراهيم..
قد بعت رايته..
وابتعتَ جاريةَ الوداد المرِّ
كي تغسل جبينكَ
من ترانيم الضياع..
فقل الوداع..
يا ترانيم َالمحبة في بلاد الله
تيهي في الوداع ْ
خانتك َكلُّ ظنونك الحيرى
استقام َالحلم ُحتى صار أحكمهم ْ
باع قبعةَ الرمادِ بسوق حيٍّ
يختفي..
زمن ُ الرمادِ  تفككت آياتهُ
فقل الوداع..