جامعة القدس المفتوحة

الحرية المسلوبة..بقلم: صمود جواد حبايبة- جنين

نشر بتاريخ: 09-03-2013

إننا كشعب فلسطيني ومنذ عام 1948 أو منذ الانتداب البريطاني ونحن نعاني من عذابات كثيرة تتمثل في الاحتلال والطرد والتهجير والقتل والأسر.
أما اليوم فنحن نعاني من ظاهرة قديمة حديثة لا تكاد تختفي حتى تظهر على السطح وهي قضية الأسرى ولكن في هذه الفترة خصوصا ظهرت قضية الأسرى بشكل واضح وذلك بسبب عربدة السجان وغياب الدعم العربي لهؤلاء الأسرى الذين يعاملهم الاحتلال الصهيوني "مجرمي حرب" لا يعطيهم أبسط حقوقهم المتمثلة والتعليم وقراءة الصحف وقراء الكتب إضافة إلى حرمانهن من زيارة ذويهم .
كل هذه الضغوط التي يتعرض لها الأسير دفعته إلى أن يقوم بالدفاع عن نفسه بنفسه مع انه لا يملك أي شيء للقيام بهذا الأمر ولكن كعادته، فالفلسطيني مبدع في كل مجال فالآن جاء دور الأسرى فلم يجدوا بين أيديهم للدفاع عن انفسهم به إلا الإضراب عن الطعام فهذه المعركة بدأت من عشرات السنوات وساندهم للقيام بها عدد من الأسرى القدماء ومن هؤلاء "فخري البرغوثي" الذي حرر بعد 32 عاما من الأسر وحديثا الأسير خضر عدنان الذي أضرب لمدة ثلاثة شهور تقريبا وهو من بلدة عرابة قضاء جنين وكانت النتيجة الإفراج عنه.
أما اليوم فالذين خاضوا ويخوض هذه المعركة "معركة الأمعاء الخاوية" هم سامر العيساوي وأيمن الشراونة وجعفر عز الدين وطارق قعدان وغيرهم من الأسرى.
يجب العلم أن الأسرى في هذه الأثناء لا يؤلمهم أنهم مضربون عن الطعام بل الذي يؤلمهم هو الصمت العربي الفاضح ليس حكاما بل شعوبا.
لو نضع سؤالا على شبكات التواصل الاجتماعي "هل تعرفون من هو فيلكس؟"
أنا لا أريد الجواب لأنني أعلم أن الجميع يعرفون أنه صاحب القفزة العالمية الشهيرة وأنهم جميعا شاركوا في نشر صوره ووضع اللايكات على هذه القفزة. السؤال الذي يتردد الآن والذي يجب أن يطرح بكل قوة: هل تعرفون من هو سامر العيساوي؟ إنه الرقم الصعب في تاريخ الشعب الفلسطيني بل في تاريخ الأمة جمعاء إنه مفجر معركة الأمعاء الخاوية، معركة العزة والكرامة، معركة غذائي هو الكرامة وصاحب معادلة: ملعقة ملح + كأس ماء= الكرامة والعزة .
يا أمة المليار، يا شباب الفيس بوك لو كان الآن تصويت على قناة فضائية لأحد المطربين حتى يفوز لوجدنا أكثر من 5 ملايين شخص يقومون بدعمه! من هو أحق بالدعم أليس سامر والشراونة وأسرانا جميعا؟ إن قضية أسرانا واضحة وضوح الشمس في حقهم بالحرية.
وفي الفترة الأخيرة ظهرت أصوات نشاز في صفوف الشباب العربي التي تقول: أليس إضراب سامر أو أي أسير يعتبر انتحارا بطيئا!
نحن نقول لهذه الأصوات لو وجد سامر وزملاؤه الأسرى أي دعم من العرب لدعم قضيتهم والدفاع عنهم لما أقدموا على الإضراب.
فلنقف مع أسرانا البواسل قبل فوات الأوان ...
وكما قال سامر : كرامتي أغلى من الطعام وغذائي هو الكرامة.