جامعة القدس المفتوحة

أحلامٌ على دكَّة الاحتضار للطالب: مالك تيسير علي رباع- فرع يطا

نشر بتاريخ: 04-02-2013

استيقظت أجفاني
مَرويَّةً بِسقيا قَطرات نَديّة..
تَساقطتْ مِنْ علىْ أوراقٍ
تَحملها أغصان
تَمتدُّ منْ جذع شجرةٍ
شامخة تمتدُّ جذورها بأرضٍ
باركتها كُتبُ السَّماء السَّميَّة..
فلسطينُ أصبحت بَلدي
لا تَعجبوا..
فمن قَبل كُنت أخفي القول
بأني لها
فأُرمى بغياهب السجون رَمية..
تَحررت نغماتُ بلابلها
فأصبحت تشدو بنشيد بلادي
فقد تحررت فلسطين الأبية..
فبتُّ بسيارتي أنتقلُ
من الخليل الى القدس
ومن ثم الى حيفا وإذا بصديق
من غزة يُحلِّفني
بدقائق من وقتي هَديَّة..
فأعود على غداء أعدتهُ أمي
لأهلنا العائدين..
من شتاتٍ جرَّدهم من أبسط معاني الحرية..
بعد سنيَّ الضياع
وَنهشِهم من قِبَلِ الضباع
ها هم بأرضهم سِباع ..
وامتلكوا الهويَّة ..
عشتها لحظات
كُنتُ أَحلم بها مذ أيقنت
شَخصيَّتي
فالتمَّ شَمل أهل القضيَّة..
رأيتُ نفسي أُحب عَيشَ
كل لحظةٍ فيها
كأن لِلمكثِ فيها (حدودْ)!
كأني أستشعرُ نهايتها
أو ربما نهايتي
فأصيرُ بحكايتي كَدمية..
لَعبت بِها طفلةٌ
وأكرمتها وبجانبها
أنامتها واحتضنتها بكل شوق
وعندما اهترأت
ألقتها بجانب الطريق
تلكَ الشقيِّة..
فانتظرت وَسلّمتُ لأمري
فإذا بأمي تناديني للصلاة
قُم كَفاكَ نوماً قَد أطلت
سَهراتٍ مسائية..
كُنتُ أَحلم!
نعم لقد كنت أحلم..
عُذراً فلسطين فلم نعد نَرى
نَصرك سوى بأحلامنا الورديَّة..