جامعة القدس المفتوحة

الجميلة النائمة..بقلم: الطالبة أنوار بوزية- فرع سلفيت

نشر بتاريخ: 27-01-2013

.. وكان عليها أن تستيقظ يومًا ما تلك الجميلة النائمة، كان عليها أن تعلم أن مئة عام تنفقها من عمرها بانتظار أمير كانت لتصنع لها عالمًا تخلد بذكره لقرون قادمات، ولو كنت أعرف هذه الجميلة، لأخبرتها أنه لم تعد هناك ساحرات يحملن التفاح المسموم، ولا أمير يأتي بمراسم قبلة لتستيقظي، فاستيقظي..
مئة عام يا الله، تهبه إياها على طريقة الحكايات، وما الثمن والداعى؛ لأنه أملها بالقدوم..! أكان هذا الأمير ليهبها عامًا من عمره ولو كانت لتعطيه لقاءه عمرًا كاملاً، يا لهذي العقول التي لم يعرف حاملوها قدرها، ويا لهذه المشاعر التي سيرت حياتنا بأكملها، أصبحت مشاعرنا الإعصار الذي يدمرنا، أخرجناها عن طورها تلك النسمة البريئة، ويا لتلك الحكايات التي تبرمجنا على الانتظار وتعدنا بالأجمل.
ليست هي..، لم يكن حال الجميلة ليؤرقني يوما، لكنها الفكرة، أن تعطي ما لا تَملِك (عمرها) لمن لا يُملَكُ بالفطرة.. (الأمير)، وجاء هذا الأمير ولكنه كما جاء سيرحل، بأي كلمات تراها تحدثه ليبقى مئة عام بحجم انتظارها أكانت لتقول: أهديتك عمري..!
-وماذا أفعل أنا بعمر أنت ضيعته؟
-ولكن..!
-كان عمرك يزخر بالأمراء والنبلاء والبسطاء، وكذلك عمري، انظري حولك. الجميلات في كل مكان.
-... نعم وإني على يقين يعادل يقينه. سيجد الجميلات في كل مكان، ذوات الرؤوس الفارغة، وقد ألغى منذ اللحظة تلك الجميلة عن رأسهن. هو لا يبحث عن شريكة، إنما تابعة، وستكون أي جميلة منهن مرشحة لتشغل الثواني القادمة من حياته.
-عودي لنومك إن شئتِ، فقد أنجزت دوري في الحكاية، لكن هناك حكايات جديدة. وتعود الجميلة.